سوق الجملة للخضر والفواكه بإنزكان.. كيف ترتفع الأسعار؟

5 أبريل 2023
بقلم: اكادير انفو
0 تعليق

وقفت مهمة استطلاعية برلمانية على الكيفية التي تتطور بها أسعار المنتجات الفلاحية، انطلاقا من سوق الجملة بإنزكان، الذي يعد أكبر الأسواق بالمملكة ومنه تنطلق المنتوجات نحو باقي الأسواق، إذ كشفت أن الزيادة في الأسعار تتم من مكان إلى مكان قريب منه في السوق قبل أن تخرجه في اتجاه باقي الأسواق، كما تتم المعاملات عبر الهاتف.

وبحسب خلاصات المهمة، التي شكلها مجلس النواب، وبناء على زيارتها للسوق في شتنبر الماضي، رصدت أن استخلاص الرسم الجبائي تتم حسب الصندوق (الصنك)، أي 80 فرنك للصندوق، وأن الميزان الموجود في السوق لا يعمل، لأن ضريبة التدبير لا تعتمد على الوزن.

وشرح مدير السوق، خلال اللقاء به، أن الفلاح يأتي للسوق بصندوق واحد ويتم التفاوض على الكمية بالطن، وعند الاتفاق يتم شراء الكمية المطلوبة من الضيعة مباشرة، ويبقى السوق في هذه الحالة خارج المنظومة، مما يؤدي إلى عدم معرفة السلع الموجودة بالسوق.

المدير أثار انتباه أعضاء المهمة إلى أن الطماطم حين وصل ثمنها إلى رقم قياسي، تم على إثره توقيف العمل بالعينة في سوق إنزكان، لكن تم التراجع عنه بسبب ضغط الفلاحين، لأنهم “الطرف المؤثر”، على حد تعبيره، مضيفا أن أغلب العمليات التجارية تتم عبر الهواتف رغم أن هذه العملية ممنوعة، لذلك تصعب المراقبة.

عن سبب اختلاف الأثمنة وضبطها، أكد مدير السوق أن الأسعار متنوعة حسب الجودة والجهة التي تنتجها أو تستهلكها، مشيرا إلى أن الطماطم الموجهة للتصدير يتراوح سعرها ما بين 7 و10 دراهم، أما الموجهة للاستهلاك الداخلي فبين 3 و 5 دراهم.

وأكد تجار للمهمة الاستطلاعية أن كمية السلع يتم تحديدها بالميزان، ويتم استخلاص 3 فرانك عن كل كيلوغرام بالنسبة للسلع التي تفوق الطن، كالليمون.

ولفتوا إلى أنه يتم شراء السلع من الفلاح جملة ويتم بيعها في نفس السوق بالتقسيط، قبل أن تخرج إلى المستهلك بزيادة درهم أو درهمين إلى ثلاثة للكيلوغرام حسب السلعة، مشيرين إلى أن هناك سلعا لا تلج السوق بل تُباع خارجه.

وكشف التجار الذين تحدثت معهم المهمة الاستطلاعية، أن سعة الصندوق الحقيقية هي 31 كلغ، إلا أن وزنه على أرض الواقع من السلع لا يتجاوز 26 كلغ.

وقال أعضاء المهمة في تقريرهم إنهم لاحظوا كيف أن السعر يرتفع بين درهمين إلى ثلاثة من مكان إلى آخر لا يبعد عنه إلا بأمتار قليلة، في وقت تختلف فيه أحجام الصناديق فيما بينها.

خلال الاستماع إليه من لدن أعضاء المهمة، أبرز رئيس جماعة إنزكان أن السوق يعرف “عدم استمرارية قانون العرض والطلب بسبب دخول غرباء إليه، ليسوا منتجين ولا وسطاء ولا مستثمرين، إلا أنهم يلعبون دور الوسطاء عبر إدخال عينة من السلعة إلى السوق والاتفاق مع المشترين على البيع، ويستخلصون عمولته من المنتج والمشتري.

في الشهر نفسه الذي انتقلت فيه المهمة الاستطلاعية إلى سوق إنزكان، عقدت اجتماعا مع المديرة العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، للإحاطة أكثر بعملية التوزيع والتسويق.

المسؤولة كشفت، كما يوضح تقرير المهمة، أن هناك اختلالات تشوب تدبير أسواق الجملة للخضر والفواكه على الصعيد الوطني، من بينها عدم احترام تطبيق رسم 7 في المائة على المبيعات بالجملة للخضر والفواكه بالأسواق غير المهيكلة، واقتصار دور الوكلاء في استخلاص الرسم المفروض على البيع بالجملة فقط، فضلا عن كثرة الوسطاء دون أي قيمة مضافة، كما قالت.

ولفتت إلى أن الوزارة بصدد وضع رؤية شمولية لتجاوز كل الاختلالات التي تضمنها التقرير، مؤكدة أنها تراقب يوميا أثمنة المنتجات الفلاحية.

وأبرزت أن هناك عقلية ممتدة على امتداد مسار التسويق تساهم في تغيير الأثمنة، الأمر الذي يستدعي وضع نمط لتدبير أسواق الجملة بما يمنع رفع الأسعار.

تعليقات الزوّار (0)