شراكات جديدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المغرب وجزر الكناري

17 مارس 2023
بقلم: اكادير انفو
0 تعليق

انطلقت، أمس الخميس 16 مارس، العلاقة بين المغرب والحكومة الإقليمية للكناري في مرحلة جديدة تتأسس على عدد من الشراكات والاتفاقيات التي وقع عليها الطرفان، في إطار الطفرة التي تشهدها العلاقة المغربية الإسبانية.

وعقد لقاء اقتصادي، أمس الخميس، حضره رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب شكيب لعلج، ورئيس الحكومة الكنارية، أنخيل فكتور توريس، وممثلو مقاولات مغربية وإسبانية.

ورام اللقاء الذي شهدته الدار البيضاء إضفاء دينامية جديدة على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المغرب وجزر الكناري.

وقد أوضح شكيب لعلج، في تصريح لSNRTnews، أن جزر الكناري تتوفر على إمكانية مهمة في قطاعات أساسية مثل الصيد والسياحة والصناعة الغذائية والطاقات المتجددة.

وانتعشت أزيد من 160 مقاولة مغربية تتعامل مع حكومة الكناري بالشراكات التي تم فتحها أمس بمناسبة زيارة أنخيل فيكتور توريس، رئيس الحكومة الإقليمية، إلى المغرب والتقائه بعدد من المسؤولين، على رأسهم عزيز أخنوش رئيس الحكومة، وناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وبرزت، بعد هذه الزيارة، شراكات استراتيجية يعول الجانبان على المضي فيها قدما، خصوصا ما يتعلق بالمشاريع المائية والربط البحري والسياحة والطاقات المتجددة.

وتوقفت الصحافة الكنارية عند أوجه التعاون الممكن مع الجانب المغربي، إذ لفتت إلى مدى أهمية المغرب في ما يتعلق بالطاقات المتجددة، حيث توقفت عند مؤهلات المناطق الجنوبية ومشاريع الطاقة الريحية والشمسية التي تضمها، مشيرة إلى أن جزر الكناري تعتمد بنسبة 20 في المائة على الطاقات المتجددة ومهتمة بالتعاون مع المغرب.

ولتعميق التعاون الاقتصادي بين الجانبين، أشارت حكومة جزر الكناري في بلاغ، إلى أنه تم تعديل بروتوكول التعاون الموقع بين الجمعية الكنارية للتنمية الاقتصادية (Proexca) والمجلس الاقتصادي المغربي الإسباني (CEMAES) لتعزيز إقامة تحالفات واتحادات من خلال البرنامج الدولي Tenderboost الذي يساعد الشركات على ولوج المناقصات الدولية.

وبالإضافة إلى الإجراءات السابقة، قدمت Proexca دراسة مفصلة تستعرض أفضل الفرص التجارية أمام الشركات الكنارية والمغربية، لتطوير استراتيجية تنافسية ذات إمكانيات كبيرة لتوليد وتطوير المشاريع.

كما حددت الدراسة القطاعات ذات الأولوية، مثل الطاقات المتجددة (الرياح، والطاقة الكهروضوئية ومحطات الطاقة الكهرومائية) والصرف الصحي وإمدادات المياه (التنقية، التحلية)، والاقتصاد الدائري (ابتكار العمليات وإعادة استخدام النفايات والمنتجات الطبيعية) والاقتصاد الأزرق (مرافق تربية الأحياء المائية، إنتاج الكهرباء، البيئة البحرية) والبنية التحتية والسياحة.

وأكد عادل الرايس، رئيس المجلس الاقتصادي المغربي الإسباني، على هامش التوقيع على البروتوكول، أن حجم المبادلات التجارية متوازن بين المغرب وإسبانيا، وأن جزر الكناري قامت بمجهودات كبيرة لتطوير منتجها السياحي والفلاحي والبيئي والصناعي. وأكد على أهمية الاستفادة من خبرات الطرفين لزيادة الاستثمارات.

وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذه الزيارة التي قام بها الوفد الكناري تندرج في إطار مواصلة الدينامية الإيجابية، التي أطلقها انعقاد الدورة الثانية عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغرب-إسبانيا شهر فبراير الماضي في الرباط، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ونظيره الإسباني بيدرو سانشيز.

وأكد أن الزيارة تفتح الباب أمام الحكومات الإقليمية في إسبانيا، للانخراط في تكريس الموقف الإيجابي للحكومة المركزية في مدريد بشأن القضية الوطنية، والذي يؤكد وجاهة مخطط الحكم الذاتي، باعتباره الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وأضاف أن رئيس الحكومة رحب بمتانة العلاقات الثنائية بين المغرب وجزر الكناري، موضحا أن الروابط التاريخية والقرب الجغرافي بين الجانبين تفتح أمامهما آفاقا واعدة للشراكة الاقتصادية.

تعليقات الزوّار (0)