"البِيغْ" يستعين بعالِم دينٍ مغربي في أغنية "عذاب القبر

“البِيغْ” يستعين بعالِم دينٍ مغربي في أغنية “عذاب القبر

24 يوليو 2015
بقلم:
0 تعليق

"البِيغْ" يستعين بعالِم دينٍ مغربي في أغنية "عذاب القبر"
البِيغْ خلال الندوة الصحفية لتيميتار

يبْدُو أنّ الفنّانين المغاربةَ لا يَجرؤون على الخوْض في كلّ ما له علاقة بالدّين من خلال أعمالهم الفنّية إلّا بعْد استشارة ذوي الاختصاص من فقهاء وعُلماء دينٍ، فبعَد المخرج السينمائي نبيل عيوش الذي استعان بالشيخ محمد الفيزازي أثناء التحضير لفيلم “يا خيل الله”، كشف مغنّي الراب توفيق حازب المعروف بـ البِيغْ أنّه استعان بدوره بعالم دينٍ مغربيّ في إحدى أغانيه.

ويتعلّق الأمرُ بأغنية “عذاب القبر” التي تضمّنها الألبوم الثالث لـ”الدون بيغ”، والذي اختار له اسم “الثالث” حيث أوْضحَ أنَّه لجأَ إلى فقيه مغربيّ، لمْ يكشفْ عن هويّته، مكتفيا بالقول إنّه شخصية معروفة في المجال الدّيني، ومُلمّ بأمور الدّين، موضحا أنّه استشاره في الموضوع، وحصَل منه على الموافقة لأداء الأغنية، وأضاف مازحا: “هدفي من الأغنية هوَ أنْ أقول للناس هَا آش كايتسنّاكم لهيه (يقصد الدار الآخرة).

وجاءَ حديثُ مغنّي الراب “الدون بيغ”، حينَ كانَ يرُدّ على أسئلة الصحافيين في ندوةٍ بمدينة أكادير، قبْل مشاركته مساء اليوم في إحياء حفْلٍ في ساحة الأمل بالمدينة نفسها في إطار فعّاليات مهرجان “تيميتار.. علامات وثقافة”، إذْ قال: “أستطيعُ أنْ أخوضَ في جميع المواضيع المجتمعية، دُونما حاجة لاستشارة أحد، لكنْ في موضوع “عذاب القبر” كانَ لابدَّ من استشارة علمٍ مُلمّ بأمور الدين”.

وعادَ “الدون بيغ” إلى الحديث عن موقفه من حركة 20 فبراير، التي قادت الحراك المجتمعي الذي عرفه المغرب بداية سنة 2011، وأفضى إلى الإطاحة بحكومة عباس الفاسي وتعديل الدستور، مُبديّا تمسّكه بموقفه من الحركة، وقال: “لمْ أكنْ متّفقا مع الحركة، رغم أنّ 80 في المائة الشباب الذين قادوها هم أصدقائي، وكانَ موْقفي أنّ التغيير يجبُ أن يبدأ من القاعدة، أيْ من المجتمع أوّلا، فمنْ يُطالبُ بالتغيير يجبُ أن يسأل نفسه أوّلا هل انخرط في هذا التغيير”.

من ناحية أخرى تطرَّقَ “البيغ” إلى الفيلم الأخير للمخرج السينمائي نبيل عيوش “الزين اللي فيك”، والذي أثار ضجّة كبرى، وقال بسخرية: “المدّة الزمنية للفيلم كما عُرض على يوتيوب فيه أكثر من ثلاث ساعات، وهو أطول فيلم سينمائي في العالم”، مشيرا إلى أنّه لمْ يُشاهده، “لأنّ اللقطات الأولى المُسرّبة لم تجعلني أتحمّس لمشاهدته”.

وانتقدَ “البيغ” الطريقة التي تعامَل بها المغاربة مع فيلم عيوش، قائلا إنّها أعطتْه إشعاعا أكبر، في حين أنّ ما كانَ يجبُ فعله هو تجاهل الفيلم، غيْر أنّه قالَ إنّ ليس من حقّه أن يطالبَ بمنعه، وإنْ لمْ يتّفق معه، “لأنني لا أقحم نفسي في شؤون الدّين والفتاوى”، وتابع ساخرا: “الشيخ سار (يقصد مغنّي الراب) هو الذي يتكفّل بهذا الجانب”.

هسبريس – محمد الراجي

تعليقات الزوّار (0)