مدينة أكادير تجمع أطباء وخبراء دوليين في طب الإدمان والأمراض النفسية في الدورة الثانية للمؤتمر الفرنكفوني  للإدمان النفسي

24 سبتمبر 2019
بقلم: أكادير أنفو
0 تعليق

اختارت الجمعية المغربية لطب الإدمان المصاحب للمرض النفسي تنظيم الدورة الثانية للمؤتمر الفرنكفوني  للإدمان النفسي بمدينة أكادير، خلال الفترة من 26 إلى 28 شتنبر 2019 بفندق رويال أطلس، وهو الحدث المنظم تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وينتظر أن يساهم في أشغال هذا المؤتمر ما يناهز 400 مشارك من عدة دول فرنكفونية ، من بينها: “إسبانيا ، فرنسا ، بلجيكا ، سويسرا ، كندا ، السنغال ، موريتانيا ، تونس ، الجزائر ، ساحل العاج ، المغرب … “.

وسيترأس هذه النسخة كل من الأستاذ إسماعيل رموز (أستاذ في كلية الطب والصيدلة بأكادير)، والبروفيسور دانييل زولينو أستاذ بكلية الطب والصيدلة بجنيف.

وتتلخص أهداف المؤتمر، وفق بلاغ توصل به موقع أكادير أنفو، في جلب أفضل الخبراء الناطقين بالفرنسية إلى الأطباء المغاربة وتسهيل نقل المعرفة والدراية من خلال التبادلات المحلية، وجمع الأطباء النفسانيين مع أطباء الإدمان حول هدف واحد وهو العناية بالمرضى الذين يعانون من الإدمان، مع الأخد بعين الإعتبار المؤسسات العلاجية، التنسيق بين الأطباء النفسانيين وأطباء الإدمان وكذا إرساء نظام الرعاية المتكاملة، والمشاركة في عمل تعاوني مع البلدان الفرنكفونية لتطوير هذا التخصص في المغرب، ونسج الروابط مع البلدان الناطقة بالفرنسية جنوب الصحراء الكبرى لتطوير هذا التخصص، بالنظر إلى أن المغرب يتمتع بخبرة معترف بها دوليًا، وتطوير مشاريع بحث مشتركة، فضلا عن تعزيز قطاع السياحة في منطقتنا.

وينظم المؤتمر بشراكة علمية مع جامعة ابن زهر-أكادير، وكلية الطب والصيدلة – أكادير، ومختبر البحث في علوم الصحة ، جامعة ابن زهر- أكادير، والجمعية الفرنسية لطب الإدمان المصاحب للمرض النفسي (SFPA)، وجمعية الأطباء العامين بالقطاع الخاص بأكادير (AMGPA)، وجمعية الأطباء النفسانيين بالمنطقة الشمالية الوسطى (PNRCN)، والجمعية المغربية للأطباء النفسانيين بالقطاع العمومي (APSP)، والجمعية المغربيةلطب الإدمان (AMA)، والجمعية المغربية للطب النفسي (SMP).

يشار أن المغرب قد حقق اليوم تقدماً ملحوظاً في مجال مكافحة المخدرات من مختلف جوانبها (خفض العرض و الطلب) بفضل الجهود التي يبذلها.والتي تتمثل في تعزيز الترسانة القانونية، وتشديد عمليات تفكيك شبكات المتاجرة بالمخدرات.

ويهدف النهج الصحي الذي دعا إليه المغرب، والذي انعكس في الخطة الصحية لعام 2025 ، إلى احترام البعد المستدام لحقوق الإنسان.

وتعود الأرقام الوحيدة لانتشار تعاطي المخدرات والكحول لدى عموم السكانة لنتائج المسح الوطني لوزارة الصحة الذي أجري عام 2003 على عينة من 6000 شخص تتراوح أعمارهم بين 15 وما فوق.

وكانت النتائج كالتالي : 4.8 ٪ استخدموا ولو مرة في حياتهم مادة ذات تأثير نفساني ،3.3 ٪يتعاطون المخدرات، في حين أن نسبة الإدمان بلغت 2.8 ٪. وبصفة خاصة، فتعاطي الكحول هو 2 ٪ ، وإدمان الكحول هو 1.4 ٪.

ويوجد في المغرب حاليا 15 مركزا ؛ منها ثلاثة مراكز جامعية و 12 مركزًا متنقلا، ذات أهداف وقائية وعلاجية لضطرابات الإدمان.

لم يسلم المغرب من خطر الإدمان السلوكي”إدمان بدون مخدر” ، والذي يشمل : إدمان الشاشة وإدمان ألعاب الإلكترونية، والتي تشكل الآن عبئًا كبيرًا على الآباء ولها تأثير كبير على التحصيل الدراسي والاندماج الاجتماعي للشباب.

لهذا السبب أولت اللجنة العلمية للمؤتمر اهتمامًا كبيرا بهذا الموضوع، من خلال تنظيم ورشات عمل تطبيقية للمشاركين على يد الخبراء السويسريين في هذا التخصص.

في معظم الحالات، يعاني مرضى الإدمان من مشكل أو عدة مشاكل نفسية، وغالبا ما يرسخ أحدهما الآخر.

وفي هذا الصدد، يمكننا أن نرى مرضى نفسانيين يشرعون في استخدام مواد مخدرة، وفي الاتجاه الآخر، يمكن أن يؤدي تعاطي المخدرات إلى تفاقم  المرض النفسي، أو حتى التسبب فيه. هؤلاء المرضى الذين يعانون من هذه الأمراض المصاحبة يعانون من صعوبة بالغة في الحصول على العلاج ، لأن كلا المشكلتين ؛ المرض النفسي والإدمان يعززأحدهما الآخر ، وبالتالي تدهور تشخيص هؤلاء المرضى.

على مستوى التكوين المستمر لمهنيي قطاع الصحة، الجمعية المغربية لطب الإدمان المصاحب للمرض النفسي هي جمعية علمية ذات أهداف غير ربحية, تأسست بالدار البيضاء في 17 ديسمبر 2015، وقد تم تسميتها تحت اسم :

” ” ASSOCIATION MAROCAINE DE PSYCHO-ADDICTOLOGIE يمثله اختصار AMPA

وهدفها هو تعزيز التدريس والبحث حول الإدمان النفسي والطب النفسي والطب والمجالات المهنية المختلفة ، وكذلك تشجيع التكوين المستمر في الإدمان النفسي.

نظمت AMPA المؤتمر الفرنسي الأول في سبتمبر 2017 في مراكش ، والذي حقق نجاحًا كبيرًا ، لذا قررت الشبكة الفرنكفونية بالإجماع على إعادة تنظيم المؤتمر الفرنكفوني في المغرب، وهذه المرة في أكادير من 26 إلى 28 سبتمبر 2019 .

نأمل في تحقيق هذه الأهداف وتثبيتها خلال الاجتماعات بين الخبراء المغاربة والأجانب ، ونشجع بلدنا على أن تكون دولة رائدة بين البلدان الفرنكفونية والمتوسطية في مجال الرعاية الطبية والنفسية والإجتماعية للمرضى الذين يدمنون على المواد ذات التأثير النفساني. إن الرؤية الجديدة لعلم الإدمان المصاحب للمرض النفسي التي تهدف إلى توفير رعاية متكاملة لهؤلاء المرضى ، وتسهيل التعليم المستمر للأطباء في المغرب ، ستكون بلا شك ميزة أساسية في تطوير الصحة الجسدية والنفسية لمواطنينا.

تعليقات الزوّار (0)