تخليد "الغفران " من طرف اليهود المغاربة بالتزامن مع عيد الأضحى

تخليد “الغفران ” من طرف اليهود المغاربة بالتزامن مع عيد الأضحى

24 سبتمبر 2015
بقلم: الحسين شارا
0 تعليق

اليهود المغاربة يُخلِّدون"الغفران" بالتزامن مع عيد الأضحى

يحتفل اليهود المغاربة ، شأنهم في ذلك شأن اليهود عبر العالم، بعيد “كيبور” أو ما يصطلح عليه بعيد الغفران، وذلك بداية من غروب الثلاثاء، إلى غروب الأربعاء الموالي، في طقس ديني دأب اليهود على القيام به منذ قرون.

ويقوم هذا الطقس الديني الذي يمتد لـ25 ساعة، مرة في السنة، على التعبد وأداء الصلوات، في حين ينقطع اليهود عن أي عمل آخر عدا العبادة، كما يصومون عن الأكل والشرب، ولا يلبسون أي لباس جلدي، خلال هذا اليوم.

حج للمغرب

وبحسب جريدة “يادوعوت أحرنوت” الإسرائيلية، فإن عدد اليهود الذين سيأتون إلى المغرب من أجل الاحتفال بهذا اليوم، يقدر ب 40 ألف يهودي، قادمين من مختلف بلدان العالم، في حين أن آخر التقارير حول عدد معتنقي هذه الديانة في المغرب، تؤكد أن عددهم لا يتجاوز 3000 يهودي.

وكشفت الجريدة الإسرائيلية، أن اليهود المغاربة، يطمحون لكي يحضر أحد ممثلي القصر، في الصلوات التي سيقيمونها في مدينة مراكش، وذلك من أجل “الدعاء لصالح الملك محمد السادس وولي عهد مولاي الحسن”.

ما نشرته “بادوعوت أحرنوت”، يفسره علال الركوك، أستاذ التاريخ في جامعة محمد الخامس بالرباط، بكون عدد من اليهود المغاربة، خاصة من الذين يشرفون على الرابطة اليهودية بالمغرب، يحرصون على استدعاء عدد كبير من يهود في العالم، من أجل التعرف على اليهودية المغربية”، ومدى محافظة معتنقيها على عاداتهم وتقاليدهم بالرغم من عددهم القليل بالمغرب.

أول “كيبور” في المغرب

وعبر كوهين جوشوا، وهو طالب أمريكي من أصل مغربي، عن سعادته بوجوده في المغرب من أجل الاحتفال بعيد “الغفران”، موضحا أن لهذا العيد صبغة خاصة عندما يرتبط الاحتفال به ببلده الأصلي.

وأكد كوهين، في حديث لجريدة “هسبريس”، أن الاحتفال بالعيد في المغرب، مختلف عن الاحتفال في الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبيرا، مرجعا ذلك إلى أن اليهود في المغرب يعتبرون أقلية بالمقارنة مع العدد الإجمالي للسكان.

وبالرغم من أنهم أقلية يقول كوهين، إلا أنهم استطاعوا المحافظة في عاداتهم وتقاليدهم، والالتزام بالقيام بالشعائر الدينية، خاصة عيد “العفران”، الذي يكون مرة في كل سنة، مضيفا أنه ليس يوما للاحتفال بالشكل المعروف، وإنما هو يوم “للعبادة وتنقية الذات”.

وفي ما يخص الفرق بين المغرب وبلدان أخرى، شدد الطالب الأمريكي ذو الأصول المغربية، أن هذا الاحتفال شبه مستحيل في بعض بلدان شمال إفريقيا، في مقابل أن اليهود المغاربة يقومون بالتعبد وأداء ممارساتهم الدينية في حرية تامة، كما أن “جيرانهم يقدمون التهاني بشكل معهود”.

تمسك من أجل البقاء

وأرجع أستاذ التاريخ، علال الركوك، تمسك اليهود المغاربة بالاحتفال بهذا اليوم وغيره من الأيام الدينية طوال السنة، برغبتهم في المحافظة على وجود الديانة اليهودية ب “صبغتها المغربية”، خاصة بعد هجرة عدد منهم إلى إسرائيل، وبلدان أخرى في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا.

وأضاف الركوك في تصريح ل”هسبريس”، أن عددا من المشاكل التي تطرح على مستوى اندماج اليهود في مجتمعات أخرى، خاصة في المنطقة، ذلك أن “اليهود في المجتمع المغربي مندمجون إلى درجة أن بعض العائلات كانت تتزاوج في ما بينها حتى وإن كانت مختلفة الديانة، كما أن اليهود والمسلمين في المغرب يأكلون على مواد مشتركة ولا يطرح مشكل الذبيحة بالنسبة إليهم”، مردفا أن “هذا المشكل بالتحديد يطرح في البلدان الأوروبية بسبب اختلاف الذبيحة حسب الطوائف في القارة الأوروبية”.

هسبريس- الشيخ اليوسي

تعليقات الزوّار (0)