"مضايق تودغى".. محج متسلقي الجبال بمنطقة شمال إفريقي

“مضايق تودغى”.. محج متسلقي الجبال بمنطقة شمال إفريقي

19 يوليو 2015
بقلم:
0 تعليق

"مضايق تودغى".. محج متسلقي الجبال بمنطقة شمال إفريقيا

“مضايق تودغى”.. محج متسلقي الجبال بمنطقة شمال إفريقي

على بعد نحو 14 كيلومتراً من واحة تنغير الجميلة، بالجنوب الشرقي، تنتصب “مضايق تودغى” بين جبال شاهقة وقلاع تجعل من لون الطين سيد المكان.. وتمتد على مسافة 25 كيلومتراً، وهي عبارة عن مكونات صخرية صلدة لا تتعرض للكسر بيسر، لونها أحمر، لا يقل علوها عن 300 متر، يخترقها وادي تودغى الذي يجري على مدار العام.

يقول علال الفاضلي، رياضي محترف لتسلق الجبال، “تضم تودغى 500 مسلكاً للتسلق مجهزاً بنقاط ارتكاز”.. وبحسب الفاضلي فإن ما يميز ممارسة رياضة تسلق الجبال في هذه المضايق، هو أن الرياضي لا يتعرض لحوداث، إذا ما التزم بقواعد السلامة الصحية.

ومن أشهر الأبطال العالميين، الذين يترددون على هذه المضايق، يتواجد سعيد بلحاج، سويدي الجنسية مغربي الأصل، والأمريكي أليكس هولولو، المعروف بممارسة التسلق الحر بدون حبال، والألماني أليان كيليش.

وانطلاق هذه الرياضة في هذا المكان يعود إلى عام 1964 من قبل المستكشفين الفرنسيين الذين استهواهم الموقع، غير أن سكان المنطقة كانوا غير متحمسين لممارسة هذا النوع من الرياضة آنذاك.

وفي ثمانينيات القرن الماضي، عندما شرع شبان من مدينة تنغير بتعلم رياضة تسلق الجبال من الفرنسيين الذين يزورون المكان، أسسوا نادياً محليا أطلقوا عليه اسم “نادي تودغى لتسلق الجبال”.

ويشرح الفاضلي أن هذه الرياضة التي يمارسها منذ 14 عاماً، تُستخدم فيها جميع عضلات الجسم، فيها فوائد صحية عديدة، يستخدم فيها العقل بشكل أكبر.. ويشير إلى أن قطع مسافة 500 متر في جبال مضايق تودغى، يتطلب نهاراً كاملاً من قبل هواة هذا النوع من الرياضة، وأن المحترفين يقطعون المسافة في زمن يتراوح ما بين 5 و7 ساعات.

ويوفر شباب المنطقة خدمات المصاحبة والتوجيه والتأطير لكل من يرغب في ركوب مغامرة التسلق مقابل 80 دولاراً أمريكياً في اليوم، أما أجرة التجهيزات لوحدها مصحوبة بكتيب مطبوع حول هذه الرياضة فيكلف 10 دولارات لليوم الواحد.. وتبلغ فترة التدفق السياحي ذروتها بمضايق تودغى، ما بين شتنبر وأبريل من كل عام.

ويقول البطل الفرنسي جوليو سواريز، المتخصص في رياضة تسلق الجبال لأكثر من 42 عاماً، إن “جمالية المضايق في تودغى تكمن في صخورها وصعوبتها، وتنوع مسافاتها التي تعرفت عليها منذ عام 1988”.

سعيد أهمان من تنغير*

* وكالة انباء الأناضول

تعليقات الزوّار (0)