لهذا فقط أكره العيد ، لأنه يجلب الويلات على الفقراء.

لهذا فقط أكره العيد ، لأنه يجلب الويلات على الفقراء.

19 سبتمبر 2015
بقلم: الحسين شارا
0 تعليق

11988598_949054285158953_7351209001522167477_n

وخا معنديش مع طقوس العيد الكبير، إلا أنني أصر على الإحتفال به، و رؤية زريعة أعمامي يتسابقون لإلتقاط الصور مع الحولي. أدرك أن ذلك الخروف يعرف أنه سيذبح منذ مدة، لهذا لا يبكي يوم تمديده للقبلة و شحذ السكين لينحر رقبته.

العيد الكبير هو الفرصة الوحيدة أمامنا لتجريب كل طرق طهي اللحم.. شيه و تبخيره، قليه و تحميره. .. كل الطرق. حيث فالأيام العادية لا بد للخضر أن تلازمه.. في العيد الكبير مكنفرقوش اللحم، هو الفرصة الوحيدة أمامنا لنشفي الغليل. لهذا تجد أغلب المجوعفين يصابون ” بصريصرة” عشية العيد. فهم ( وأنا واحد منهم ) يدركون أن بمرور ثلاثة أيام ديال الفرحة، وبعد أن يدكس اللحم في أكياس بيضاء. سيعودون لإنتظار نصيبهم من اللحم نهاية الوجبة.

العيد الكبير هو النهار لي يمكن تشد الموس وتقطع بدون أن تسمع صراخ الوالدة. هو اليوم لي كيجتامعوا فيه كاع الغائبين عن الدوار طيلة العام. هي فرصة للقاء أصدقاء قدامى فرق القدر والعمل و أشياء أخرى بيننا. . يصبح السهر واجبا إحتفاليا بالعيد.

نتسامر و نسألهم عن أخبار الغيبة، ويسألوننا هم كيف ظللنا على قيد الحياة بالدوار. أعرف أن كثيرون يبكون الآن لأنهم لا يتوفرون على ثمن ” حولي “. أعلم أن أطفالا صغارا سيلزمون براريكهم خشية أن يسألهم أطفال الحي المجاور ” قداش حوليكوم “.. أدري أن نساء سيبعن دملجا أو قرطا أو أثاث بيت لأجل سواد أعلى عيون الحولي. …

لهذا فقط أكره العيد. لأنه يجلب الويلات على الفقراء.

حسن الحافة

تعليقات الزوّار (0)