الصورة التي هزت العالم .. والد الطفل يروي المأساة

الصورة التي هزت العالم .. والد الطفل يروي المأساة

3 سبتمبر 2015
بقلم: الحسين شارا
0 تعليق

sss

روى عبد الله والد الطفل “إيلان” السوري الذى لفظته الأمواج على شواطئ مدينة بوردوم التركية بعد غرق مركبهم فى محاولة عائلته الهروب لليونان، تفاصيل رحلة الموت لطفليه ولزوجته التي هزت الضمير العالمي في حديث صوتي لموقع روزنة السورى.

وأكد الموقع السورى أن عبد الله الذى تنحدر أصوله من بلدة عين العرب “كوبانى”، كان يعمل فى الحلاقة الرجالية في حي ركن الدين بدمشق، خرج من سوريا حاله كحال معظم السوريين باحثاً عن حياة أفضل، حمل معه ابنه الصغير “إيلان” ذو السنتين وابنه “غالب” ذو الأربع سنوات وأمهم ريحانة، على أمل أن يحظى بفرصة جديدة لعائلته الصغيرة بعيداً عن الصراع والأهوال.

syrian child

يلعب الكرة فى أمان ولا يعلم ما انتظره من مصير

وقال والد الطفل السورى الغارق “جئت إلى تركيا واضطررت للعمل في مجال البناء بأجرة 50 ليرة تركية يومياً كي لا أمد يدى أو أستجدى من أحد، وهذا المبلغ لم يكن ليكفينا لذلك كانت أختي تساعدنا بإيجار المنزل”، ويضيف: “أبى وأختي أمنا لي مبلغاً مالياً على أمل الذهاب إلى أوروبا للحصول على حياة أفضل لعائلتي ومنزل يؤوينا”.

ويضيف: “حاولت مرات عديدة على أمل أن نصل إلى اليونان وفى كل المحاولات السابقة كنا نفشل”، مشيراً إلى أنه قبل فترة وجيزة التقى بمهربين أحدهما تركي والآخر سوري عرضوا عليّه التوجه لليونان في رحلة بحرية بتكلفة 4 آلاف يورو له ولزوجته ريحانة، مضيفاً “وكانا يريدان أن يأخذا منى ألفى يورو لقاء أطفالي!.. لكنى قلت له بأنني لا أملك المزيد”.

وأشار والد “إيلان” إلى أنهم كانوا 12 شخصاً على متن قارب صيد طوله حوالي خمسة أمتار فقط، وبعد مسافة قصيرة بدأت الأمواج تعلو بشكل كبير، مستطرداً ” قفز المهرب التركي إلى البحر ولاذ بالفرار وتركنا نصارع الأمواج وحدنا، انقلب القارب وتمسكت بولدي وزوجتي وحاولنا التشبث بالقارب المقلوب لمدة ساعة، كان أطفالي لا يزالون على قيد الحياة”.

syrian child

في ثوب العيد قبل أن تخطفه الأمواج

وبصوت مصدوم غلبه البكاء تابع “أبو غالب”: “توفى الأول جراء الموج العالي، اضطررت لتركه لأنقذ ابني الثاني، وتوفى ابني الثاني وبدأ الزبد يخرج من فمه، تركته لأنقذ أمهم، فوجدت زوجتى قد توفيت أيضاً، وبقيت بعدها 3 ساعات فى الماء إلى أن وصل خفر السواحل التركي وأنقذني”.

وختم “أبو غالب” حديثه بالقول: “أريد أن أوجه كلماتي إلى كل العالم انظروا إلى حال السوريين وترأفوا بهم، ساعدوهم وخففوا حملهم، خاصة وضع العامل السوري بتركيا الذي يأخذ ربع ما يتقاضاه المواطن التركي، أتمنى أن يصبح ابني الصغير (إيلان) رمزاً للمعاناة التي يمر بها السوريون”، مشيراً إلى أنه لن يعاود المحاولة مرة أخرى للوصول لأوروبا.

Embedded image permalink

خفر السواحل التركي ينتشل جثة الطفل السوري

تعليقات الزوّار (0)