تارودانت: المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات.. رافعة لتكوين كفاءات المستقبل ومواكبة التحول الرقمي

22 يونيو 2026
بقلم: اكادير انفو
0 تعليق

– و م ع

تشكل المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت، التابعة لجامعة ابن زهر، مشروعا أكاديميا واستراتيجيا واعدا يروم تعزيز العرض الوطني في مجال تكوين المهندسين المتخصصين في التكنولوجيات الرقمية الحديثة، والاستجابة للرهانات المرتبطة بالتحول الرقمي واقتصاد المعرفة.

ويأتي إحداث هذه المؤسسة الجامعية في سياق الجهود التي تبذلها المملكة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من خلال إرساء أقطاب للتميز قادرة على تكوين كفاءات عالية التأهيل في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، بما يواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة على الصعيدين الوطني والدولي.

وفي هذا السياق، قال المدير المساعد بالمدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت، عبد العزيز أيت الطالب، إن المدرسة، تعد من بين المؤسسات الجامعية الرائدة على الصعيد الوطني في مجال تكوين مهندسي المستقبل في تخصصات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والتحول الرقمي.

وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المؤسسة تسعى إلى تكوين كفاءات عالية التأهيل قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة والاستجابة لمتطلبات الاقتصاد الرقمي، وذلك من خلال برامج تكوين هندسية حديثة تجمع بين التميز الأكاديمي والتطبيق العملي والبحث العلمي.

وأضاف أن هذه المنشأة توفر مجموعة من المسالك والتخصصات الواعدة، من بينها علوم البيانات والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، والأمن المعلوماتي والثقة الرقمية، والهندسة البرمجية، وتدبير وحكامة نظم المعلومات، وهي مجالات تتيح للخريجين فرصا مهنية واسعة على المستويين الوطني والدولي.

وأشار إلى أن المدرسة تعمل، بالتوازي مع مهامها التكوينية، على تعزيز البحث العلمي والابتكار عبر تطوير شراكات مع مؤسسات جامعية ومراكز بحث وطنية ودولية وفاعلين اقتصاديين، فضلا عن تنظيم مؤتمرات وملتقيات علمية متخصصة تسهم في تبادل الخبرات ومواكبة المستجدات التكنولوجية.

وخلص إلى أن المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت أصبحت اليوم فضاء للتميز والإبداع، ورافعة أكاديمية وعلمية لإعداد جيل جديد من المهندسين والباحثين القادرين على قيادة التحول الرقمي والمساهمة في بناء اقتصاد المعرفة وتعزيز تنافسية المملكة في المجالات التكنولوجية الحديثة.

ويبلغ الغلاف المالي الإجمالي للمشروع 85 مليون درهم، ساهمت فيه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وجامعة ابن زهر بمبلغ 50 مليون درهم، أي ما يعادل 58,82 في المائة من الكلفة الإجمالية للمشروع، فيما ساهمت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بمبلغ 15 مليون درهم (17,65 في المائة)، ومجلس جهة سوس ماسة بالمبلغ نفسه (17,65 في المائة)، بينما ساهمت الجماعة الترابية لتارودانت بمبلغ 5 ملايين درهم، أي ما يعادل 5,88 في المائة من الكلفة الإجمالية.

ويهدف إحداث المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت إلى تمكين المملكة من نموذج جديد لمدارس المهندسين التابعة للجامعات، يواكب التحولات الرقمية المتسارعة، ويساهم في تكوين كفاءات متخصصة قادرة على الانخراط في مجتمع المعرفة والاستجابة لمتطلبات الاقتصاد الرقمي.

وقد انطلقت الدراسة بالمؤسسة خلال الموسم الجامعي 2023-2024، لفائدة 60 طالبة وطالبا موزعين على تخصصين رئيسيين هما “الذكاء الاصطناعي” و”علوم البيانات”، في خطوة أولى نحو بناء قطب أكاديمي متخصص في التكنولوجيات الرقمية الحديثة.

ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنسبة لإقليم تارودانت وجهة سوس ماسة عامة، بالنظر إلى دوره المرتقب في استقطاب الكفاءات والباحثين والطلبة، وتعزيز الدينامية العلمية والاقتصادية بالمنطقة، فضلا عن المساهمة في إشعاعها الأكاديمي على الصعيدين الوطني والدولي.

تعليقات الزوّار (0)