لقاء رفيع المستوى بين جهة سوس ماسة وجزر الكناري.. دفعة جديدة للتعاون وفرص استثمار واعدة (بالصور)

27 أبريل 2026
بقلم: اكادير انفو
0 تعليق

تحتضن مدينة لاس بالماس، ما بين 27 و29 أبريل الجاري، لقاء رفيع المستوى يجمع بين جهة سوس ماسة وحكومة جزر الكناري، بحضور مسؤولين وفاعلين اقتصاديين من الجانبين، في خطوة جديدة تروم تعزيز التعاون اللامركزي وتوسيع مجالات الشراكة الثنائية بين المغرب وإسبانيا.

وفي هذا السياق، أكد كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، خلال الجلسة الافتتاحية، أن العلاقات التي تجمع الجانبين تشكل نموذجاً متقدماً للتعاون اللامركزي، لما تحمله من أبعاد اقتصادية وتجارية واستراتيجية. وأضاف أن هذه اللقاءات تساهم في ترسيخ الروابط بين المملكة المغربية ونظيرتها الإسبانية، في ظل الدينامية التي يقودها محمد السادس وفيليبي السادس، بما يعزز استدامة الشراكة الثنائية.

ولم يفوت أشنكلي الفرصة دون التنويه بالموقف الإسباني المعبر عنه في الإعلان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022، والذي أكد دعم مدريد للجهود الأممية الرامية إلى إيجاد حل لقضية الصحراء المغربية، على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبراً أن هذا التوجه يعزز مناخ الثقة بين الطرفين ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون.

من جهته، أشاد فيرناندو كلاڤيخو باتل، رئيس حكومة الكناري، بمستوى الشراكة القائمة مع جهة سوس ماسة، مبرزاً أهمية الفرص الاستثمارية التي يوفرها التقارب الجغرافي بين الجانبين. وأكد أن تعزيز التعاون بين المقاولات والجامعات ومراكز البحث من شأنه أن يرسخ علاقات مستدامة، مشيراً إلى أن الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030 يمثل بدوره فرصة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة.

ويأتي هذا اللقاء ليعطي دفعة قوية للعلاقات الثنائية، خاصة بعد المشاورات التي احتضنتها أكادير في يناير الماضي، والتي أفضت إلى تحديد 13 محوراً استراتيجياً يندرج ضمنها حوالي 30 قطاعاً حيوياً. ويراهن الطرفان على تنزيل هذه التوجهات عبر خارطة طريق عملية تقوم على مبدأ “رابح-رابح”، وتشمل مجالات واعدة، من قبيل تربية الأحياء المائية، والسياحة، والاستثمار، والتكنولوجيات الحديثة، فضلاً عن تطوير البنيات التحتية المينائية وتعزيز التكوين والابتكار.مراجع جغرافية

ويُشار إلى أن هذا اللقاء، الذي يعرف مشاركة أزيد من مائة فاعل يمثلون القطاعين العام والخاص، يندرج ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز انفتاح المغرب على محيطه الدولي، وتقوية الشراكات متعددة الأبعاد، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة والرفع من جاذبية الجهات المغربية على الصعيد الدولي.

كما يأتي في سياق تفعيل مخرجات الاجتماع رفيع المستوى المغربي الإسباني المنعقد بمدريد، والذي جددت خلاله إسبانيا دعمها لحل سياسي واقعي لقضية الصحراء المغربية، انسجاماً مع قرارات مجلس الأمن الدولي.

تعليقات الزوّار (0)