تارودانت: والي الجهة يشرف على انطلاق فعاليات الموسم السنوي للمدارس العتيقة

14 أبريل 2026
بقلم: اكادير انفو
0 تعليق

انطلقت صباح اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، فعاليات الدورة الحادية عشرة للموسم السنوي للمدارس العتيقة، الذي تنظمه مؤسسة “سوس للمدارس العتيقة” خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 21 أبريل الجاري بمدينة تارودانت، تحت شعار: “السيرة النبوية: نبراس ومنهاج”.

واحتضنت قاعة المؤتمرات بالمركب الديني والثقافي والإداري للأوقاف بتارودانت الجلسة الافتتاحية لهذا الحدث العلمي والديني، التي ترأسها والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي وعامل إقليم تارودانت مبروك تابت، إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي لتارودانت الدكتور عبد الرحمن الجشتيمي، والمندوب الجهوي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأستاذ عبد الرحمان طلحي، ومندوب الشؤون الإسلامية بتارودانت الأستاذ محمد منار، وكاتب عام مؤسسة سوس للمدارس العتيقة مصطفى المسلوتي.

وشهدت الجلسة حضور عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، ونخبة من العلماء والفقهاء والأساتذة الباحثين، إضافة إلى طلبة المدارس العتيقة ومهتمين بالشأن الديني والعلمي.

وحسب بلاغ صادر عن الجهة المنظمة، فإن اختيار موضوع هذه الدورة يأتي في سياق العناية الخاصة التي ما فتئ أمير المؤمنين يوليها للسيرة النبوية الشريفة، خاصة من خلال الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى بمناسبة مرور خمسة عشر قرنا قمريا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي شكلت محطة مفصلية في تدبير الشأن الديني بالمملكة.

وأوضح البلاغ أن هذه الرسالة أرست تحولا نوعيا في مقاربة السيرة النبوية، حيث انتقلت من مناسبة احتفالية ظرفية إلى مشروع عملي ومجتمعي متكامل يحظى بأولوية وطنية، تحت إشراف المجلس العلمي الأعلى، بهدف ترسيخ الارتباط الروحي بمقام النبوة، وصيانة ثوابت الأمة، وتعزيز القيم الأخلاقية المستمدة من الهدي النبوي.

وانسجاما مع مضامين هذه الرسالة الملكية، خصصت مؤسسة “سوس للمدارس العتيقة” هذه الدورة لموضوع “السيرة النبوية: نبراس ومنهاج”، من خلال مقاربة علمية تسعى إلى إبراز الأبعاد المشرقة في السيرة، والانتقال من مجرد السرد التاريخي إلى استحضار فقه المقاصد، واستلهام القيم الإسلامية الأصيلة القائمة على الرحمة والتواضع والتفاؤل وحب الحياة، مع الانفتاح الواعي على متطلبات العصر.

ويتضمن برنامج هذه الدورة سلسلة من المحاضرات العلمية والدينية التي تؤطرها نخبة من العلماء، وتتناول محاور متعددة، من بينها: أهمية السيرة النبوية في حياة المسلمين على ضوء الرسالة الملكية السامية، والمدخل لدراستها، وتدوينها، ومراحلها المكية والمدنية، إضافة إلى عناية العلماء المغاربة والسوسيين بالسيرة، والقيم الإنسانية المستمدة منها، ومحور “نساء من البيت النبوي”، إلى جانب مناقشة بعض الشبهات والردود المرتبطة بالسيرة النبوية.

كما يشمل البرنامج تنظيم أمسيات دينية وقرآنية بمشاركة عدد من المدارس العتيقة، فضلا عن زيارة ميدانية للمدرسة العلمية العتيقة “المهادي” بجماعة الكردان بإقليم تارودانت، في خطوة تروم تعزيز التواصل العلمي والتربوي بين مختلف مكونات هذا الموروث الديني الأصيل.

تعليقات الزوّار (0)