صحافة وإعلامتداعيات الصراعات السياسية ترخي بظلالها على مسار التنمية بجماعة أورير

– بقلم: لحسن انير
تعاني جماعة أورير من تأثيرات سلبية بسبب الصراعات السياسية المستمرة منذ الانتخابات الأخيرة في عام 2021، مما أدى إلى تأخير مسار التنمية وتعطيل مصالح المواطنين.
ويثير هذا الوضع تساؤلات عدة حول الكفاءة والشفافية في إدارة الشأن المحلي بهذه الجماعة، من قبيل ما إن كانت هناك مشاكل داخلية أدت إلى هذه الانقسامات والعشوائية في التسيير؟ أم أن هناك عوامل أخرى تلعب دورا في هذا السياق؟
فبعد عزل رئيس مجلس جماعة أورير ونائبيه الأول والثاني، بتاريخ 28 ماي 2024، تلا ذلك عزل خمسة نواب آخرين من نفس الحزب بتاريخ 5 نونبر 2024، حيث أصبحت هذه الأحداث تعكس حالة من الاضطراب السياسي والإداري في المنطقة، وتثير العديد من التساؤلات حول مستقبل المنطقة.
ويمكن اعتبار هذا ضعفا في التسيير من مكتب المجلس وعلامة على الأزمات المستمرة في الإدارة المحلية، لأنها تؤثر سلبا على الخطط التنموية التي تحتاجها المنطقة بشدة، فالتغيير المستمر في القيادات قد يؤدي إلى عدم الاستقرار، ويعطل المشاريع الحيوية التي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان.
كما أن هذا التغيير المتكرر في قيادة المجلس يمكن أن يؤدي إلى إلغاء أو تأجيل المشاريع المبرمجة، وهو ما يكرس حالة التدهور في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وهذه الظروف المضطربة تجعل المواطنين يشعرون بالقلق إزاء مستقبل المنطقة، فإذا كانت هناك انقسامات داخل الجماعة، فإن ذلك قد يؤدي إلى فقدان الثقة في قدرة المجلس على تحقيق التنمية، كما قد يؤدي إلى انعدام الاستقرار الإداري، وهو ما يؤثر سلبًا على تنفيذ المشاريع التنموية، خصوصًا عندما تسند الأمور إلى غير أهلها، فمع كل تغيير، قد تتوقف أو تتأخر العديد من المشاريع التنموية التي تحتاج إلى استمرارية واستقرار في الإدارة.
إن الوضع الحالي في جماعة أورير يحتاج إلى معالجة فورية من جميع الأطراف المعنية، والنكسات المتكررة تدعو إلى ضرورة إعادة النظر في كيفية إدارة الشؤون المحلية واختيار المنتخبين من الأحزاب السياسية، كما أن التعاون بين المجتمع المدني والسلطة المحلية يمكن أن يساهم في استعادة الثقة وتعزيز التنمية المستدامة في المستقبل.
وأعتقد أنه من الضروري وضع آليات واضحة لمراقبة الأداء الإداري، والمساءلة عن القرارات لتعزيز الحكامة والشفافية، كما يجب أن تتضمن الخطط الاستراتيجية للتنمية أهدافا واضحة وقابلة للقياس، ويجب أن تكون مرنة وتستجيب للتغيرات التي تتطلع لها الساكنة.
