تيزنيت: اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف تسلط الضوء على إشكالية كفالة الأطفال المهملين

5 يونيو 2024
بقلم: اكادير انفو
0 تعليق

انعقد، يوم أمس الثلاثاء 4 يونيو، الاجتماع الدوري الثاني للجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بمقر محكمة الأسرة بتيزنيت، والذي ترأس أشغاله وكيل المحكمة الابتدائية بتيزنيت، الأستاذ يونس الحيان.

وقد تم خلال هذا الاجتماع استعراض مختلف الجوانب المتعلقة بموضوع كفالة الأطفال المهملين، وفق قراءة في مضمون القانون 15.01.

وفي كلمته الافتتاحية، دعا الأستاذ يونس الحيان إلى عدم الثواني في التبليغ عن جرائم ترتكب في حق فئة الأطفال المهملين، مُشدّدا على ضرورة تظافر الجهود كل من موقعه وحسب استطاعته ومسؤولياته للنهوض بهذه الفئة وفق ما هو متطلب قانونيا واجتماعيا، مع تقديم الغالي والنفيس من أجل ضمان أمنهم القضائي والاجتماعي والنفسي.

ونبه وكيل الملك في كلمته إلى أن تتبع هذه الفئة بعد الكفالة يبقى أهم بكثير من الكفالة بحد ذاتها، مذكرا أن ما يُسمع عنه من جرائم ضد هذه الفئة التي تقع خارج أرض الوطن يحث الجميع على اليقظة أكثر فأكثر.

وأشار الأستاذ يونس الحيان، رئيس اللجنة المحلية، أن هذه الفئة من الأطفال الجد هشة تعاني أوضاعا يصعب وصفها، معتبرا أن كل تدخل في أفق انقاذهم من هذه الأوضاع هو تدخل في صناعة مستقبل أجيالنا الصاعدة، وللجميع أن يختار ماذا نريد لهم.

بدوره، قدم الاستاذ رشيد بن اسماعيل، نائب وكيل الملك المكلف بخلية العنف، مداخلة بسط فيها مضامين المادة 08 من هذا القانون، حيث تطرق لبعض الصعوبات التي تواجه النيابة العامة في بعض ملفات هذه الفئة، وأعطى مثال قاصر بقي وحيدا بعد وفاة والديه، لتتكفل به أسرة من الجيران، إلا أن هذه الاسرة تراجعت عن الكفالة، فدخلت النيابة العامة من جديد لإيجاد حل للقاصر وانتشاله من الشارع، لكن قلة المراكز دفع بممثل النيابة العامة تحمل بعض مصاريف الإيواء.

وعرج بن اسماعيل على بعض الصعوبات التي تواجه النيابة العامة في مسطرة الإهمال التي تحتاج إلى بحث مُعمّق، خصوصا مع الأطفال الذين تتقدم أسرهم بطلب عدم قدرتها على رعايتهم، خاصة الفئة التي تزداد بدون هوية و لا تملك أية وثيقة ثبوتية للنسب من الأشخاص الذين يدعون أنهم أبناؤهم.

كما شارك الاستاذ محمد العبدلاوي، مساعد اجتماعي بقسم قضاء الأسرة عضو اللجنة المحلية، (شارك) بعرض حول الأبحاث الاجتماعية في اطار مقتضيات نفس القانون السالف الذكر، واستعرض في بداية عرضه كرونولوجية القوانين والاتفاقيات والمناشير التي انخرط فيها المغرب في إطار موضوع كفالة الأطفال وحمايتهم من الإهمال، مبينا مسار التكفل القضائي بهذه الفئة.

وتحدث المساعد الاجتماعي، في معرض مداخلته، عن البحوث الاجتماعية والجهات المخول لها قانونا إنجاز هذه البحوث، مستعرضا أرقام وأفواج المساعدين الاجتماعيين بالمحاكم.

وأوصى الأستاذ محمد العبدلاوي، في ختام مداخلته، بضرورة تفعيل مقتضيات القوانين المنظمة للأبحاث الاجتماعية عن الأطفال في وضعية إهمال، بما فيها المادة 50 من التنظيم القضائي للمملكة، مؤكدا على الحرص على إشراك جميع الفاعلين والمتدخلين كل من موقعه مع تحفيزهم بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل المهمل.

وثمن الأستاذ الجهود المبذولة والتعبئة المضاعفة لرسم مسار واضح وناجع للتكفل القضائي بالأطفال المهملين، سواء على مستوى النيابة العامة أو الرئاسة.

هذا و يشار أن هذا الاجتماع تخللته مداخلة للمندوب الإقليمي للتعاون الوطني، الذي تحدث عن جديد مراكز الايواء بمدينة تيزنيت، أعقبته مناقشة مجموعة من الإشكالات القانونية والواقعية والعملية على ضوء مقتضيات ومضمون القانون 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين، وتم الخروج بمجموعة من المقترحات والتوصيات التي من شأنها تعزيز منظومة التكفل بالأطفال في وضعية صعبة بالدائرة القضائية بتيزنيت.

وأجمعت المداخلات، خلال هذا الاجتماع الذي حضره مسؤولون قضائيون وعناصر من مراكز الدرك الملكي بالإقليم والمصالح الأمنية بالمدينة والجمعيات التي تعنى بالمرأة والطفل، (أجمعت) على أن قلة مراكز الإيواء والمساعدين الاجتماعيين من الأسباب الشائكة التي تعرقل تتبع ملفات هذه الفئة وعائق كبير في مسطرة التنفيذ.

وفي بادرة هي الأولى من نوعها في اجتماعات اللجنة المحلية، تم على هامش هذا اللقاء توزيع منشور عبارة عن تقرير اجتماع اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال الذي خُصص للجريمة الالكترونية في حق النساء والفتيات والفتيان

تعليقات الزوّار (0)