أكادير: العمل المشترك بين النيابة العامة والضابطة القضائية لولاية أمن أكادير والقيادة الجهوية للدرك الملكي بأكادير محور دورة تكوينية - أكادير انفو - Agadir info

أكادير: العمل المشترك بين النيابة العامة والضابطة القضائية لولاية أمن أكادير والقيادة الجهوية للدرك الملكي بأكادير محور دورة تكوينية

15 فبراير 2024
بقلم: اكادير انفو
0 تعليق

نظمت النيابة العامة باستئنافية أكادير، يوم أمس الأربعاء 14 فبراير 2024، دورة تكوينية أولى لفائدة ضباط الشرطة القضائية من ولاية أمن أكادير والقيادة الجهوية للدرك الملكي بأكادير، خصص لموضوع شكليات الأبحاث التمهيدية ودور الضابطة القضائية في ضمانات المحاكمة العادلة.

وقد عرف هذا اللقاء، الذي احتضنه مركب الاصطياف لقضاة وموظفي وزارة العدل بأكادير، حضور الأستاذ عبد الرزاق فتاح الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بأكادير، والكولونيل ماجور عبد العالي دحماني القائد الجهوي للدرك الملكي بأكادير، ومصطفى إمرابضن والي ولاية أمن أكادير، إضافة إلى حضور وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية بإنزكان، أكادير، تارودانت، تيزنيت، وطاطا.

وشكل هذا اللقاء، الذي يعد ثمرة عمل مشترك بين النيابة العامة على مستوى الدائرة القضائية لاستئنافية أكادير وعناصر الضابطة القضائية للدرك الملكي و الأمن الوطني، فرصة لتبادل الأفكار والرؤى حول العمل المشترك والتنسيق بين الطرفين على مستوى تدبير الأبحاث والإجراءات الجنائية، والرفع من مستوى التنظيم والتأطير لتجويد الأداء وتقديم خدمة أفضل للعدالة وللمواطن عموما ومرتفقي العدالة على وجه الخصوص.

وفي كلمة له بالمناسبة، قال الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف بأكادير، الأستاذ عبد الرزاق فتاح، إن هذا اللقاء التواصلي التقييمي يأتي ثمرة للتوصيات التي تعمل مكونات النيابة العامة على المستوى الدائرة القضائية بأكادير، تحت إشراف الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بأكادير ووكيل الملك بالمحكمة الابتدائية لأكادير، وبتنسيق مع القائد الجهوي للدرك الملكي بأكادير، على تنزيلها تنفيذا لتوصيات اللقاءات التواصلية والتنسيقية السابقة بين النيابة العامة والأمن الجهوي والقيادة الجهوية للدرك بأكادير، والتي تهدف إلى تقوية وتعزيز التعاون بين هذه المؤسسات، ومن أجل تذليل الصعاب التي تواجه عملهما المشترك.

وأضاف الوكيل العام في كلمته أن الشرطة القضائية تشهد حاليا تحولا مدهشا نحو الأساليب العلمية في البحث والتحري، وتطوير كفاءاتها في مجالات علمية متعددة كالخبرة الجينية والبصمة الوراثية واستعمال التقنيات التكنولوجية في التحري عن الجرائم وإثباتها، دون إغفال الدور الذي تلعبه إدارة مراقبة التراب الوطني التي توفر معلومات دقيقة ويقينية للشرطة القضائية، حيث تمكنها من ضبط جرائم خطيرة بفضل فلسفة التواصل التي تنهجها إدارة الأمن الوطني.

كما اعتبر الأستاذ عبد الرزاق فتاح أن العلاقة بين القضاء والشرطة القضائية علاقة رصينة مبنية على ثوابت مبدأ العدل الذي يعملان على خدمته، باعتبار الشرطة القضائية هي الذراع الرشيد للقضاء، تنجز له الأبحاث والتحريات وتوفر له المعلومات وتجمع له وسائل الإثبات وتنفذ قراراته وأحكامه، فهي والنيابة العامة أبرزا للرأي العام أنهما يتميزان بالمواطنة خدمة للمواطن وبتشبع أعضاءهما بثقافة
حقوق الانسان.

وأوضح الوكيل العام لاستئنافية أكادير أن العلاقة التي تجمع النيابة العامة والشرطة القضائية مبنية على الالتزام بالمقتضيات القانونية التي تؤطر محالهما المشترك، وهو إنجاز الأبحاث الجنائية وإحالتها على العدالة، وهي مهمة يتم القيام بها بتنسيق كامل وبسلاسة، وثقة متبادلة واحترام تام للضوابط القانونية.

هذغ، وقد عرف اللقاء تقديم عرض بعنوان “العدالة الجنائية وآليات تجويدها”، قدمه الأستاذ مولاي اسماعيل العموري، النائب الأول للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير.

وقد تم التطرق في هذا العرض إلى تعريف بالعدالة الجنائية، التي تبقى من أهم الآليات الضامنة لسيادة الأمن والنظام والاستقرار داخل المجتمع. و ذلك بين متطلبات تحقيق النجاعة وتعزيز القيم والأخلاقيات المهنية، إن ذلك يفرض على الفاعلين في إطار العدالة الجنائية التعاطي بالجدية اللازمة والصارمة مع الجرائم المرتكبة وإيقاف مقترفيها والبحث معهم بشأنها وجمع الأدلة عنها مع مراعاة كل الضوابط القانونية المؤطرة للبحث الجنائي بما في ذلك تلك التي لها صلة بضمان حقوق المشتبه فيهم والضحايا.

كما تطرق العرض إلى تحقيق هذه الغايات لن يتأتى إلا بتحلي الشخص المكلف بالبحث الجنائي بمبادئ الموضوعية والحياد والتشبع بثقافة حقوق الإنسان التي تجعله قادرا على ضمان تمتيع المشتبه فيهم بكافة الحقوق الممنوحة لهم قانونا، مع ضرورة توفره على حس إنساني يمكنه من حسن استقبال المشتكين والضحايا والتواصل معهم تكريسا لحق تيسير الولوج إلى العدالة، بالإضافة إلى مراعاته للضوابط الأخلاقية والمهنية أثناء مباشرة المهام المنوطة به.

وقد خلص العرض إلى أن المعطيات والإجراءات التي تم تقديمها، تهدف كلها الى تجويد عمل ضباط الشرطة القضائية وتوفير شروط المحاكمة العادلة وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، وتعزيز ثقة المواطن في العدالة بصفة عامة وفي مؤسسة النيابة العامة والضابطة القضائية بصفة خاصة.

تعليقات الزوّار (0)