أسعار المنتجات الفلاحية.. الحكومة تتعهد بمحاربة المضاربين

5 ديسمبر 2023
بقلم: اكادير انفو
0 تعليق

اعترفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بوجود عوائق بنيوية تحول دون تحقيق أهدافها المتوخاة لتحسين ظروف تسويق المنتجات الفلاحية.

الاعتراف جاء ضمن تفاعل الوزارة مع مناقشات جرت اليوم الثلاثاء 5 دجنبر 2023 بمجلس النواب حول تقرير المهمة الاستطلاعية حول “شبكات توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية ببلادنا”، إذ أشار جواب الوزارة، والذي أدلى به نيابةً عن الوزير الوصي، مصطفى بايتاس الوزير المكلف بالعلاقات بالبرلمان، إلى أن تسويق المنتجات الفلاحية يعد عنصرا مهما في سلسلة القيمة لسلاسل الإنتاج، ويُمثل تحديا كبيرا لاستدامة الفلاحة وتطوير منافذها.

غير أن جهود تحسين التسويق تعترضها مشاكل تتعلق بالتسيير والإطار القانوني والمؤسساتي وتهالك البنية التحتية وعدم استجابتها لمعايير النظافة والجودة، إلى جانب تعدد المتدخلين، تقول الوزارة.

ولتحارب المضاربات والوسطاء، الذين يتسببون في ارتفاع الأسعار، تسعى إلى تطوير الأسواق عبر الإنترنت وتسهيل الاتصال بين الفلاحين والمستهلكين.

كما تريد وضع منصات للتخزين في إطار المجموعات والتعاونيات للسماح للفلاحين بالتحكم بشكل أفضل في توقي تسويق منتجاتهم، كما أوضح جواب الوزارة الذي جاء فيه أيضا أن هذا سيُقلل من الاعتماد على الوسطاء.

وتضع ضمن أهدافها أيضا التقليص من الوسطاء والحد من تأثيرهم في مستويات الأسعار، والرفع من حجم الخضر والفواكه التي تمر عبر أسواق الجملة من 3,5 مليون طن حاليا إلى ما يزيد عن 6 ملايين طن، إلى جانب تتبع وتسهيل المراقبة الصحية والسلامة الصحية.

وسيتم إنشاء 12 سوقا للجملة للخضر والفواكه من الجيل الجديد، كما تقول الوزارة، إذ أوضحت أنه تمت برمجة 5 أسواق منها، لحد الآن، بكل من الرباط ومكناس وبركان وأكادير ومراكش، يُتوقع الانتهاء من إنجازها سنة 2025.

ولفتت الوزارة إلى أنه تمت برمجة إنجاز مشاريع أخرى في الصويرة وفاس وبني ملال والدار البيضاء والداخلة وكلميم، ويتم حاليا الانتهاء من بناء سوقي تطوان وقلعة السراغنة.

وفي إطار محاولات محاربة المضاربات دائما قالت الوزارة إنه تم إصدار القانون رقم 37.21 المتعلق بالتسويق المباشر للفواكه والخضر المنتجة في إطار التجميع الفلاحي، وتعمل حاليا على إعداد مشروع قرار يتعلق بأسواق الجملة للمنتوجات الفلاحية من الجيل الجديد.

وأكدت المهمة الاستطلاعية أن الإطار القانوني المنظم لعملية تسويق وتوزيع المنتجات الفلاحية لا يستوعب متغيرات عمليتي التسويق والتوزيع، سيما المتعلقة بتدبير أسواق الجملة.

كما وقفت على أن هياكل ومرافق تسويق وتوزيع المنتجات الفلاحية متجاوزة تستدعي التحديث والعصرنة.

ورصدت، أيضا، تعدد الأسباب المؤدية إلى ارتفاع أسعار أثمنة المنتوجات الفلاحية، في ظل تعدد المتدخلين ووجود المضاربة، وعدم خضوع عملية تدبير التسويق للمراقبة في مختلف مراحلها، وكذا تنوع المنتجات واتسامها بسرعة التلف وارتفاع المدخلات الفلاحية.

وخلال مناقشة التقرير اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، أجمعت الأغلبية والمعارضة على ضرورة الحزم في مواجهة كل المضاربات التي تساهم في ارتفاع أسعار المنتجات الفلاحية، وعلى ضرورة تقنين توزيعها، خاصة بعد إصدار مهمة استطلاع برلمانية لـ64 توصية لتحقيق الهدف الذي تعترضه اختلالات أسهب تقرير المهمة في عرضها ضمن صفحاته.

واتفقت المداخلات على أن ما يحمله من توصيات وما عرضه من اختلالات ترتبط بالمعيش اليومي للمواطن، خصوصا مع ندرة المياه وغلاء أسعار المواد الأولية على المستوى الدولي.

ودعا برلمانيون الحكومة إلى بذل مزيد من الجهد لاستقرار الأسعار، والتصدي لكل الممارسات الاحتيالية والمضاربات التي اتفق الجميع على تغلغلها في سلسة التوزيع، بدءا من الفلاح المنتج إلى المستهلك.

تعليقات الزوّار (0)