أمزازي: مدينة أكادير تشكل المحور الرئيسي في الاستراتيجية الملكية السامية لتحويل الواجهة الأطلسية إلى فضاء للتواصل الإنساني

16 نوفمبر 2023
بقلم: اكادير انفو
0 تعليق

قال والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، أن مدينة أكادير تشكل المحور الرئيسي في الخطة الإستراتيجية الملكية السامية، التي تهدف إلى تحويل الواجهة الأطلسية إلى فضاء للتواصل الإنساني، والتكامل الاقتصادي، والإشعاع القاري والدولي، تنفيذا للتوجيهات الملكية المتضمنة في الخطاب السامي في 6 نونبر الجاري، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء المُظفرة.
وأكد الوالي، في كلمته خلال افتتاح الدورة الاستثنائية لمجلس جهة سوس ماسة، صباح اليوم الخميس 16 نونبر، أن انعقاد هذه الدورة يأتي في ظرفية خاصة تطبعها الجهود المبذولة على كل المستويات لتجاوز آثار ومضاعفات زلزال الحوز، ومواكبة ودعم وإسناد الساكنة المكلومة، وتفعيل برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة، وتعزيز أسس التنمية السوسيو اقتصادية في الأقاليم والجماعات الترابية المستهدفة، بما فيها تلك التابعة لجهة سوس ماسة، ولاسيما إقليم تارودانت.

وأشار الوالي أمزازي، أن الدورة الاستثنائية لمجلس جهة سوس ماسة “تكتسي طابعا بالغ الأهمية بالنظر لما يتضمَّنه جدول أعمالها من نقط، ولاسيما ما يتعلق بمشاريع اتفاقيات ذات بعد تنموي وسوسيو اقتصادي حاسم في مسار تحقيق النهضة الاجتماعية العادلة والإقلاع الاقتصادي المُندمج والشامل، لإعادة الاعتبار للجهة ولموقعها الجيو استراتيجي الهام في وسط المغرب، و كصلة وصل بين شمال المملكة وجنوبها وصولا إلى عمقها الإفريقي، وكواجهة أطلسية مُنفتحة على العالم، كما أراد لها جلالة الملك أيده الله في خطابه التاريخي بمناسبة الاحتفال بالذكرى 44 للمسيرة الخضراء المظفرة في 6 نونبر 2019”.

هذا، وتندرج معظم مشاريع الاتفاقيات وملاحق الاتفاقيات المعروضة على أنظار مجلس الجهة في إطار تنزيل ومواكبة برنامج التنمية الجهوية لسوس ماسة 2022 -2027، الذي يشكل، حسب الوالي أمزازري، وثيقة إستراتيجية هي ثمرة مجهود جماعي لمختلف الفاعلين المعنيين، محليا وإقليميا وجهويا، مع التصميم الجهوي لإعداد التراب، في انسجام مع السياسات العمومية القطاعية واحترام للخصوصيات الجهوية والاستراتيجيات العامة للدولة.

وتتوزع مشاريع هذه الاتفاقيات على مختلف المجالات التّنموية، بما في ذلك مجال التنمية الاقتصادية، من خلال دعم وتشجيع الاستثمار المنتج والتشغيل والتمكين الاقتصادي للنساء والإدماج السوسيو اقتصادي للشباب وإقامة التجهيزات والبنيات التحتية وتأهيل المناطق الصناعية، إضافة إلى تنظيم المعارض الجهوية والملتقيات الدولية والفعاليات الاقتصادية، ودعم القطاع الفلاحي عبر العمل على تشجيع الابتكار وتطوير التكنولوجيا الفلاحية وضمان استدامة الموارد المائية، ودعْم قطاع السياحة والصناعة التقليدية.

وتهدف ذات الاتفاقيات إلى إسناد ومواكبة المقاولات السياحية الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا، علاوة على دعم أنشطة الجمعيات ذات الطابع الاقتصادي وتشجيع الترويج السياحي للجهة، وتنمية السياحة القروية وتنمية وتثمين المنتجات البحرية، ومواكبة الفاعلين في قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودعم الأنشطة المدرة للدخل.

وإضافة إلى ذلك، تستهدف مشاريع الاتفاقيات المعروضة على مجلس جهة سوس ماسة مجال إعادة تأهيل وتقوية البنيات التحتية المينائية، وتحديدا اتفاقية الشراكة المتعلقة بتأهيل ميناء أكادير وتعزيز قدراته التنافسية، ومشروع الاتفاقية الإطار للشراكة من أجل إقامة ميناء جاف وتطوير المناطق اللوجستيكية والتجارية والصناعية بمناطق التسريع الصناعي والنهوض بالاقتصاد الأزرق وتطوير الخدمات اللوجستيكية البحرية وضمان استمراريتها من أكادير إلى دول غرب إفريقيا مباشرة، وكذا إلى بقية العالم عبر ميناء طنجة المتوسط.

وتوقف الوالي في كلمته عند مجال التهيئة الحضرية وتأهيل البنيات التحتية، الذي تتمحور حوله أيضا الاتفقيات والملاحق التي سيتادرسها المجلس في دورته الاستثنائية، مشيرا إلى تنفيذ واستكمال المشاريع المدرجة في البرنامج الملكي للتنمية الحضرية لمدينة أكادير 2020- 2024، وكذا تأهيل العديد من الحواضر والمراكز التابعة لعمالات وأقاليم الجهة، فضلا عن تأهيل وعصرنة شبكتها الطرقية وبناء وصيانة الطرق القروية.

وفيما يخص مجال التنمية الاجتماعية، فقد استعرض الوالي أسس التنمية الثقافية والارتقاء بالشأن التربوي وإنعاش الرياضة وتطوير البنيات التحية وفضاءات التفتح وتنويع عروض وأنشطة القرب لفائدة الشباب، إلى جانب توفير البنيات السوسيو جماعية والنهوض بالقطاع الصحي وحماية الفئات الهشة.

وبالنسبة لمجال التنمية البيئية وتطوير بنياتها التحتية الأساسية، فهو يتضمن نقاطا عدة منها ما يتعلق بالحماية من نشوب الحرائق وتأهيل الواحات والحماية من الفيضانات ومكافحة آثار الكوارث الطبيعية، وكذا إنجاز مشاريع التطهير السائل وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء.

وأشار أمزازاي إلى أن تدارس النقاط سالفة الذكر يندرج في سياق الجهود التي يبذلها مجلس جهة سوس ماسة للرقي بتنافسية الجهة والرفع من جاذبيتها، بتنسيق مع سائر المتدخلين والفاعلين المعنيين لضمان تثمين المؤهلات الاقتصادية والطبيعية، اعتمادا على المؤشرات التنموية المسجلة لتقليص التفاوتات الترابية والاجتماعية، والسير قدما في مسار تحقيق الأهداف التنموية المندمجة.

هذا، ولم يفوت الوالي فرصة التنويه بعمل المجلس وانخراطه المشهود في التصدي لآثار زلزال الحوز بالجماعات المتضررة التابعة للجهة، سيما بإقليم تارودانت، من خلال المساهمة الفعالة في تدبير مضاعفات هذه الكارثة، بما في ذلك ما أقره من إجراءات مستعجلة وما خصصه من اعتمادات مالية خلال دورته الاستثنائية ودورته العادية الماضيتين، لتقديم يد المساعدة والعون للأسر والفِئات المنكوبة، في إطار التدابير المتخذة من طرف السلطات العمومية لدعم المُتضررين من الفاجعة، تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية.

تعليقات الزوّار (0)