الحكومة تُخضع أكثر من 200 مؤسسة عمومية إدارية لمراقبة البرلمان - أكادير انفو - Agadir info

الحكومة تُخضع أكثر من 200 مؤسسة عمومية إدارية لمراقبة البرلمان

26 أكتوبر 2023
بقلم: اكادير انفو
0 تعليق

أجرت الحكومة تعديلا على القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، بما يجعل أكثر من 200 مؤسسة عمومية، تمارس أنشطة غير تجارية، تخضع لمراقبة البرلمان، إلى جانب تعديلات تسعى إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز دور البرلمان في مراقبة المالية العمومية.

وقبيل انطلاق المناقشات التفصيلية لمشروع مالية 2024، قدم فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية مكلف بالميزانية، اليوم الخميس 26 أكتوبر 2023، عرضا مفصلا عن التعديلات التي تريد الحكومة إدخالها على القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية، في لقاء دراسي مشترك بين مجلسي البرلمان والحكومة.

وأكد لقجع، في تفاعله مع مداخلات برلمانيين، على أن المؤسسات الإدارية يجب أن تخضع للمراقبة المالية، بنفس منطق تدبير المالية العمومية، مشددا على أن التدبير المالي لا يعني التدخل في استقلالية المؤسسات.

وقال “يجب أن نستغل هذا الإصلاح بعيدا عن أي حسابات، لأنه سيصلح لـ 25 أو 30 سنة، وبعيدٌ عن التوقعات الحالية”، مضيفا أنه يتوجب تحسين وبناء المستقبل القريب والبعيد للمالية العمومية لتكون أكثر وضوحا وصلابة وقدرةً على مواجهة التحديات، لأن الأمن المالي هو الذي حدد مسارات التنمية للبلدان”.

وتريد الحكومة توسيع نطاق تطبيق هذا القانون التنظيمي ليشمل المؤسسات العمومية التي تمارس نشاطا غير تجاري، بما يجعل ميزانياتها تخضع للمراقبة على مستوى ترشيد النفقات والشفافية، وأيضا تقديم المعطيات المتعلقة بالموارد والنفقات للبرلمان.

وفي هذا الإطار، يسعى تعديلٌ إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وبرمجت وتنفيذ نفقات هذه المؤسسات وفق القواعد الميزانياتية المطبقة على الميزانية العامة.

وسعيا إلى التصدي للأزمات الخارجية واستدامة المالية العمومية وتقوية الثقة لدى الشركاء والمستثمرين، اقترحت الحكومة إدراج قاعدة ميزانياتية جديدة تهدف إلى تحديد مسار الاستدانة وتقديم سبل تحقيق هذه الاستدانة وأسباب اعتمادها وإعداد مذكرة حول الإطار الميزانياتي متوسط الأجل.

ولفت التعديل إلى أنه يمكن عدم الالتزام بهذه القاعدة الميزانياتية إذا عرف الوضع الاقتصادي والمالي تطورات تدعو إلى ذلك.

وفي ما يتعلق بالدين، أشار لقجع، في عرضه، إلى أن السياق الاقتصادي والاجتماعي وكذا إكراهات المالية العمومية الناجمة عن أزمة كوفيد، أديا إلى عدم التقيد بالمادة 20 من القانون التنظيمي لقانون المالية والتي تنص على أنه “لا يمكن أن تتجاوز حصيلة الاقتراضات مجموع نفقات الاستثمار وسداد أصول الدين برسم السنة المالية”.

وعلى هذا الأساس، رأت الحكومة أنه يتوجب إدراج استثناء بخصوص الالتزام بالقاعدة المنبثقة عن المادة 20 المذكورة، واشتراط تضمين أحكام تشترط تفعيل هذا الاستثناء بسياق اقتصادي أو اجتماعي استثنائي.

كما تريد الحكومة من خلال هذه التعديلات تقليص الجدول الزمني لدراسة والتصويت على مشروع المالية المعدل من 15 يوما إلى 5 أيام فقط، إضافة إلى تقليص آجال إيداع مشروع قانون التصفية بالبرلمان قبل نهاية دجنبر في أفق التقليص التدريجي إلى قبل نهاية شهر يونيو، وإحالة المجلس الأعلى للحسابات على البرلمان تقريرا حول التصديق على حسابات الدولة في أجل أقصاه 3 أشهر في أفق التقليص التدريجي إلى شهر واحد.

واتفقت الأغلبية والمعارضة، من خلال النقاش الذي عرفه اليوم الدراسي نفسه، على أهمية هذه التعديلات التي تسمح، بحسبهم، بضمان نجاعة الأداء وتعزيز المراقبة المالية والبرلمانية.

وشدد لقجع، في تفاعله مع المداخلات، على أن هناك مسؤولية بين البرلمان والحكومة لمراقبة المالية العمومية، مضيفا أن تدبير المالية العمومية تمت برمجته بشكل شامل، ويمكن لأي برلماني أن يطلع على أي تفصيل يريده.

تعليقات الزوّار (0)