أشنكلي يرسم خارطة طريق جهة رائدة إقتصادية وذات تنمية إجتماعية محافظة على هوياتها الثقافية وتروم حكامة مبنية على الإبتكار ببرنامج تنموي جهوي كلفته 37.7 مليار درهم - أكادير انفو - Agadir info

أشنكلي يرسم خارطة طريق جهة رائدة إقتصادية وذات تنمية إجتماعية محافظة على هوياتها الثقافية وتروم حكامة مبنية على الإبتكار ببرنامج تنموي جهوي كلفته 37.7 مليار درهم

3 يوليو 2023
بقلم: اكادير انفو
0 تعليق

اعتبر كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة أشغال الدورة المنعقدة صباح اليوم الإثنين، “ حدثا مفصليا في هذه الولاية الإنتدابية “، باعتبار اللخصوصية التي تطبع جدول أعمالها، والذي يتضمن نقطة فريدة تتعلق ببرنامج التنمية الجهوية.

وقال أشنكلي، خلال كلمته الافتتاحية لأشغال دورة يوليوز، بأن المناسبة فرصة للتداول و إعتماد الرؤية الاستراتيجية التنموية التي يعتزم المجلس على تنزيلها خلال هذه الولاية الإنتدابية.

وأضاف المتحدث بأن مكونات المجلس، الذي يترأسه، لم تذخر جهدا منذ إنتدابها في مواصلة العمل على تنفيذ المشاريع المبرمجة في البرامج التنموية السابقة، وكذا الإنخراط في مشاريع جديدة والتي لا تحتمل الإنتظار، خاصة في القطاعات الإستراتيجية ذات الأولوية، والتي تنسجم بالفعل وهذه الرؤية.

وأكد رئيس الجهة على الصعوبة والدقة التي رافقت إعداد مشروع برنامج التنمية الجهوية، رغم اعتباره تمرينا ديمقراطيا بإمتياز، وذلك لضرورة التوافق والتركيز على الاختصاصات الذاتية والأدوار المنوطة بالجهة، من جهة، ومحاولة تلبية الحاجيات الترابية الملحة من جهة ثانية، فضلا عن ضرورة التوفيق بين التوجهات العامة للسياسات العمومية، والبرامج الحكومية وإستراتيجياتها الحديثة والتحولات التي يعرفها العالم من جهة والمتطلبات الخصوصية للجهة ومراعاة عدالة مجالية شاملة من جهة أخرى.

وشدد أشنكلي على الحرص على إعمال مقاربة تشاورية وتشاركية واسعة، سعينا من خلالها على التوافق مع كل الفاعلين، واضعين نصب أعيينا لا شيء غير مصلحة وتنمية هذه الجهة الغالية وهذا الوطن المبارك؛ حيث مكننا هذا التمرين، ولله الحمد، “من الخروج بهذا التصور الذي ينسجم مع كل هذه المقاربات، والتي منحت لهذا البرنامج الطموح لمسة خاصة ومتفردة، وهذا ليس بغريب على جهة سوس ماسة، أرض التميز” يقول رئيس الجهة.

وأضاف أشنكلي بأن برنامج يتضمن مواصلة الاستراتيجيات والأوراش المفتوحة ذات الأثر البين، ويؤطر التنمية الجهوية بما يسمح بتعدد الأقطاب التنموية على مستوى تراب الجهة، كما يتبنى مشاريع مهيكلة ذات التأثير المباشر على اقتصاد الجهة”.

وأشار اشنكلي أن طموح منتخبي الجهة أكبر مما هو متضمن في مشروع برنامج التنمية الجهوية، خاصة وأنه وضع نصب أعينه، الإرادة الملكية السامية لجعل الجهة وسطا حقيقيا للمملكة و قطبا اقتصاديا بامتياز، مما دفعنا للإجتهاد في البحث عن إطارات مختلفة للشراكة والتعاون بما يسمح من تعبئة اعتمادات مالية متنوعة ومبتكرة لدى الدولة والفاعلين الترابيين الآخرين والخواص.

وقال ايضا في كلمته “إن مشروع برنامج التنمية الذي بين أيديكم، يهدف إلى استثمار ما قدره 37.7 مليار درهم خلال هذه الولاية الانتدابية، وذلك بهدف جعل الجهة ذات ريادة إقتصادية وتحقق تنمية إجتماعية وتحافظ على هوياتها الثقافية وتوظف حكامة مبنية على الإبتكار والفعالية”، مشيرا الى أن هذه الوثيقة، التي تمت بلورتها وفق منهجية محكمة.

وتتضمن الوثيقة سبعة محاور و23 ملفا للعمل، ويتعلق الأمر بمحور البنية التحتية ذات التوجه الاقتصادي مما يضمن استدامة القطاعات الأساسية للاقتصاد الجهوي بغلاف مالي قدره 12 مليار درهم، ومحور دعم النسيج الاقتصادي والمقاولة وإنعاش التشغيل والذي يرتكز بالأساس على دعم المقاولة والابتكار والاقتصاد الاجتماعي بغلاف مالي قدره 1.4 مليار درهم، ومحور التهيئة المجالية بغلاف مالي يقدر ب 15.4 مليار درهم، ويهدف إلى تأهيل مراكز العمالات والأقاليم ومراكز الجماعات مما يسمح بتأطير المجال وفك العزلة عن العالم القروي، ومحور التنمية البيئية بغلاف مالي قدره5.6 مليار درهم لضمان استدامة التنمية، بالإضافة الى محور التنمية الاجتماعية بغلاف مالي قدره 2.9 مليار درهم، رغبة في الانسجام مع توجهات الدولة الاجتماعية، ومحور ترسيخ اللغة والهوية الامازيغية باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الهوية والوطن ومن خصوصيات هذه الجهة بغلاف مالي قدره 300 مليون درهم، ومحور الحكامة بغلاف مالي قدره 0.1مليار درهم، وذلكم لأجل اعتماد آليات مبتكرة بما يضمن تنزيل سليم لمضامين هذا البرنامج، وللرفع من أداء ونجاعة مؤسسة الجهة.

وختم رئيس الجهة كلمته بالقول “إن هذا البرنامج الجهوي يتطلب توحيد الجهود من أجل تنزيل سليم له على أرض الواقع، في ظل ما تعرفونه جيدا من إكراهات مالية وإدارية، وهو أمر يحتم علينا جميعا بتكار بدائل وأدوات حديثة في التعامل معها، والتي عبرنا عنها في العديد من المناسبات”، داعيا كافة الفاعلين الترابيين كل حسب موقعه واختصاصه، تملك هذا البرنامج، والإنخراط والمساهمة في التنزبل الأمثل له، خاصة وأن للزمن التنموي كلفته وأي تأخير أو هدر له ستكون له عواقب كبيرة على التنمية المستدامة المنشودة.

تعليقات الزوّار (0)