مدينة المهن والكفاءات لجهة سوس ماسة.. مؤسسة تكوينية من الجيل الجديد في خدمة الإدماج المهني للشباب

1 يونيو 2023
بقلم: اكادير انفو
0 تعليق

على غرار مدينة المهن والكفاءات لجهة الرباط – سلا – القنيطرة، التي دشنها أمس الثلاثاء بمدينة تامسنا، جلالة الملك محمد السادس، تعتبر مدينة المهن والكفاءات لجهة سوس-ماسة، مؤسسة تكوينية من الجيل الجديد في خدمة الإدماج المهني للشباب.

وتوفر هذه المؤسسة الجديدة الواقعة بجماعة الدراركة بمدينة أكادير، والتي وضع جلالة الملك، حجرها الأساس في 07 فبراير 2020، طاقة استيعابية تبلغ 3.000 مقعدا بيداغوجيا، ينضاف إليها 420 مقعدا يؤمنه المعهد المتخصص في الصناعات الغذائية باعتباره ملحقة تابعة لمدينة المهن والكفاءات، تم تشييدها بشراكة مع جهة سوس-ماسة.

وقد تم تصميم مدينة المهن والكفاءات، التي استقبلت يوم 04 أكتوبر 2022 فوجها الأول الذي ضم أكثر من 1600 متدربا، وفق نموذج مبتكر، لتضم بنيات تحتية عصرية توفر الظروف الملائمة للتكوين، وتتوزع إلى أقطاب مهنية متخصصة وبنيات مشتركة متطورة وفضاءات معيشية متاحة لكافة المتدربين.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال مدير قطب الإدارة بمدينة المهن والكفاءات لجهة سوس-ماسة، محمد ياسين بنتويت، إن هذه المؤسسة تهدف إلى تعزيز عرض التكوين المهني وكذا مواكبة التطور الذي تعرفه جهة سوس ماسة في العديد من الميادين، مشيرا إلى أن هذه المدينة التي تمتد على مساحة 15 هكتارا، تتوفر على داخلية تستقبل 400 متدرب.

وأضاف أن هذه المؤسسة الجديدة تقدم عرضا تكوينيا مبتكرا يشمل11 قطبا مهنيا، ويتماشى مع حاجيات المنظومة الاقتصادية الجهوية من الكفاءات المؤهلة، كما تضم 6 منصات مندمجة للتطبيقات تمكن من تقريب المتدربين من واقع الممارسة المهنية داخل المقاولة.

وأوضح أن الأمر يتعلق، بأقطاب الصناعة مع مصنع بيداغوجي، والسياحة مع فندق ومطعم بيداغوجي، والتسيير والتجارة مع مقاولة افتراضية للمحاكاة، والفلاحة مع مزرعة بيداغوجية تبلغ هكتارين، وقطب الصحة مع وحدة العلاج، والبناء والأشغال العمومية مع منزل ذكي، قطب فنون وصناعة الطباعة، قطب الرقمية والذكاء الاصطناعي، قطب الصناعة التقليدية، قطب الصيد البحري، وكذا قطب الصناعة الغذائية (ملحقة).

وتقدم مدينة المهن والكفاءات لجهة سوس-ماسة عرضا تكوينيا متنوعا، يضم 81 شعبة (60 في المائة منها جديدة)، حيث يستفيد المتدربون من مجموعة واسعة من التكوينات الأساسية والتأهيلية، تغطي القطاعات المهنية الـ11 التي سبق ذكرها وتستجيب للحاجيات المتنامية لسوق الشغل.

تجدر الإشارة في هذا الصدد، إلى أن بلورة العرض التكويني الخاص بمدينة المهن والكفاءات قد تمت بالتشاور مع مختلف الفاعلين، عقب تنظيم سلسلة من 78 ورشة للتفكير، ضمت 1200 مشاركا من ممثلي القطاعات الوزارية والاتحاد العام لمقاولات المغرب والفيدراليات والجمعيات المهنية، ومكن اللقاء الجهوي الذي تم تنظيمه بعد ذلك في 06 غشت 2019 بحضور فاعلين جهويين من تحديد خريطة تكوينية تلائم خصوصيات الجهة.

ويستفيد متدربو مدينة المهن والكفاءات، بالإضافة إلى العرض التكويني المبتكر والمحين، من نموذج بيداغوجي فعال ومحرر للطاقات، يتمحور بالأساس حول التعلم بالممارسة واعتماد الرقمنة، لاسميا من خلال التعلم الرقمي وبرامج المحاكاة، فضلا عن تقوية الكفاءات الذاتية (الرقمية واللغوية والمقاولاتية)، التي تمثل ما يناهز 30 في المائة من الجدول الزمني لبرنامج التكوين.

كما توفر مدينة المهن والكفاءات لجهة سوس-ماسة، بنيات مشتركة مبتكرة ومركز للغات والكفاءات الذاتية، بالإضافة إلى مركز للتوجيه المهني وفضاءات أخرى مبتكرة (فضاء العمل المشترك، ومختبر للتطوير، وحاضنة، ومعمل رقمي)، ومكتبة وسائطية، وفضاءات مخصصة لخدمات المقاولات وريادة الأعمال، فضلا عن مركز للندوات.

وتهدف هذه الفضاءات التي تحتضنها المؤسسة إلى زرع قيم التعاون ومشاركة الأفكار والإبداع لدى المتدربين، كما تضم مركزا للتوجيه المهني من أجل مواكبة الشباب خلال مختلف مراحل المسار التكويني وإلى حين إدماجهم في سوق الشغل.

وتتوفر مدينة المهن والكفاءات أيضا على دار للمتدربين بطاقة استيعابية تصل إلى 400 متدرب، ومقصف وملاعب رياضية ومجموعة من الفضاءات المخصصة للقاءات.

ويصل عدد الموارد البشرية التي تحرص اليوم على السير الجيد للمؤسسة الجديدة إلى 178 موظفا، بما في ذلك 139 مكونا مؤهلا لمواكبة كفاءات الغد بخبرتهم المتميزة وباستخدام طرق بيداغوجية حديثة، تضع المتدرب في صلب العملية التكوينية.

جدير ذكره، أن مدينة المهن والكفاءات لجهة سوس-ماسة تندرج في إطار برنامج مدن المهن والكفاءات، الذي يروم إحداث 12 مؤسسة تكوينية من الجيل الجديد في مختلف جهات المملكة، والذي يندرج بدوره في إطار المشروع 02 لخارطة الطريق الجديدة لتطوير التكوين المهني، التي تم عرضها على أنظار جلالة الملك في أبريل 2019، والتي تهدف أساسا إلى تعزيز قابلية تشغيل الشباب، وخلق القيمة على مستوى الجهات، فضلا عن تعزيز تنافسية المقاولات.

تعليقات الزوّار (0)