بايتاس: الحكومة لا ترى مانعا من استيراد الغازوال الروسي

11 مايو 2023
بقلم: اكادير انفو
0 تعليق

جدد الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، اليوم الخميس 11 ماي 2023، التأكيد على عدم وجود أي مانع يحول دون استيراد الغازوال الروسي، مشيرا، في المقابل، إلى وجود صعوبات مرتبطة أساسا بالمواكبة البنكية للمستثمرين في هذا المجال.

وشدد بايتاس، في ندوة صحافية أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، على ضرورة عمل البنوك على إيجاد الإمكانيات والسيولة اللازمة لمواكبة المستثمرين في مجال الغازوال، مبرزا أن “الحكومة تعتبر هذا الموضوع مثل مختلف المواضيع المرتبطة باستيراد هذه المواد، والتي لا يوجد أي مانع في استيرادها”.

واعتبر الناطق الرسمي باسم الحكومة ما يروج حول سعر هذا الغازوال “معطيات غير دقيقة ويجب إعادة النظر فيها”، مشيرا إلى أن الحكومة سبق أن “تدخلت في الموضوع المرتبط بالفحم الذي يستورده المكتب الوطني للكهرباء من هذه الأسواق، وتهدف بذلك إلى توفير هذه المواد التي تدخل في إنتاج الطاقة الكهربائية بالبلاد”.

وسبق لرئيس الحكومة عزيز أخنوش أن أكد في جلسة المساءلة الشهرية ليوم الاثنين 08 ماي 2023 بمجلس النواب، أن “البلاد يمكن أن تستورد الغاز الروسي كما كانت تستورد الفحم الروسي، ولا شيء يمنعها من ذلك”.

وأضاف قائلا: “لا شيء يمنع استيراد الحبوب أيضا من روسيا أو أوكرانيا”، مشيرا إلى أن هذا الملف لا تشوبه أي اختلالات.

وانتقد رئيس الحكومة إطلاق بعض أحزاب المعارضة “مبادرة للبحث والتقصي في استيراد الغاز الروسي، وما ارتبط بها من شكوك بخصوص مدى شفافية العملية وسلامتها ومشروعيتها”.

وراسل كل من الفريق الحركي وفريق التقدم والاشتراكية والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، رئيس مجلس النواب، للمطالبة بتشكيل لجنة تقصي، ستتمثل مهمتها في “جمع المعلومات المتعلقة بواقعة استيراد الغازوال الروسي وما ارتبط بدرجة سلامتها ومشروعيتها من شكوك متداولة”.

كما راسلت أعضاء مجلس النواب، للتوقيع على هذه المبادرة، التي قالت إنها تروم، أيضا، تسليط الضوء على التأثيرات المختلفة لهذه الواقعة، في حال ثبوتها، ماليا واجتماعيا واقتصاديا وضريبيا.

وشرحت في بلاغ لها أن المبادرة تأتي على إثر ما تم تداوله من لجوء شركات متخصصة في الاستيراد الحر للمحروقات إلى اقتناء الغاز الروسي، بكميات كبيرة، لكن مع أسئلة حارقة تتعلق بالوثائق المُثبِتة لمصدر هذا الاستيراد وأثمانه، وكذا بالأرباح التي تحوم الشكوك حول مشروعيتها، وحول شفافية العمليات التجارية المرتبطة بها.

ولفتت في طلبها إلى أن حصة واردات الغاز الروسي بلغت 9 في المائة طوال سنة 2022، ووصلت خلال الشهرين الأولين فقط من هذا العام (2023) حوالي 13 في المائة، حسب إحصائيات إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

من جهة أخرى، كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، في وقت سابق، أن واردات الغازوال الروسي إلى المغرب، ارتفعت بنسبة 13 في المائة، ما بين فاتح يناير إلى 27 فبراير الماضيين.

وأوضحت الوزيرة ضمن جواب عن سؤال للفريق الاشتراكي حول شواهد إقرار مصدر استيراد المواد النفطية بميناء طنجة المتوسط، أن معطيات إدارة الجمارك والضرائب المباشرة، تُوضح أن حصة واردات الغازوال الروسي شكلت 9 في المائة سنة 2020 وانخفضت إلى 5 في المائة سنة 2021، قبل أن تصعد إلى 9 في المائة سنة 2022.

وبخصوص القيمة المصرح بها، أبرزت الوزيرة أن متوسط سعر الطن من الغازوال الروسي بلغ 9,522 دراهم للطن، مقابل 10,138 دراهم للطن بالنسبة لباقي الواردات من الغازوال من باقي الدول، أي بفارق 6 في المائة، وذلك في الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 27 فبراير الماضيين.

وأكدت في جوابها أن وثائق وشواهد المصدر، تخضع، كغيرها من الوثائق المرفقة بالتصريح الجمركي، للمراقبة الجمركية، سواء الآنية أو البعدية.

وشددت على أن “أي تلاعب فيها يعرض المصرح بها إلى العقوبات الزجرية المنصوص عليها في مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة دون الإخلال بالعقوبات الزجرية الأخرى”.

وكان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، قال “إن البلاد عملت على تسخير كل الجهود من أجل استيراد الفحم الحجري الروسي الذي ساهم استيراده في التحكم في فاتورة إنتاج الكهرباء بالمغرب”.

واعتبر، في ندوة صحافية سابقة، أن متوسط سعر الغازوال من بداية السنة إلى الآن “يتميز بالتقارب من مختلف المصادر، وذلك لكونه يخضع لمنطق العرض والطلب”.

وتأتي توضيحات بايتاس بعدما كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن المغرب من بين الدول التي تحصل على المنتجات النفطية الروسية السائلة من أجل تلبية حاجيات السوق الوطنية”، مشيرة إلى إعادة تصدير بعض هذه المواد إلى الدول الأوروبية.

تعليقات الزوّار (0)