Slider

الخبير الاقتصادي جمال ديواني يسطر خطة طريق لمواجهة الانعكاسات الاقتصادية و الاجتماعية لكورونا على جهة سوس ماسة

استضاف برنامج “الجهة تحت المجهر” الذي يقدمه الإعلامي أحمد المتوكل عن إذاعة راديو بلوس أكادير جمال الديواني، الدكتور والمحلل الاقتصادي ورئيس لجنة التنمية بجهة سوس ماسة، لمناقشة “تداعيات وباء كورونا على اقتصاد جهة سوس ماسة، وأولويات الجهة ما بعد الوباء.

وقدم جمال الديواني، في بداية اللقاء، التعازي لضحايا الفيروس الفتاك بالجهة، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين، قبل أن يتطرق إلى الحديث عن الوضعية الوبائية بجهة سوس ماسة، والتي اعتبرها تحت السيطرة بالمقارنة مع جهات اخرى بالمغرب، ومرجعا الوضعية للمجهود الكبير الذي يحسب لمجموعة من مسؤولي المدينة ولجنة اليقظة التي تواكب بمجموعة من القطاعات بالجهة.

وثمن الديواني التزام الساكنة بسلوك اجتماعي متضامن ومتميز كان له وقع في الحد من تفشي الوباء، والذي تمثل في الالتزام بالإجراءات الوقائية والحجر الصحي، إلى جانب التعقيم واستعمال الكمامات فضلا عن اتخاذ اجراءات التباعد الاجتماعي، إلى جانب تنويهه بجهود جميع السلطات العمومية والشغيلة بالمنظومة الصحية والمستخدمين بالوحدات المشتغلة التي تحرك عجلة التموين وتضمن استمراريتها.

وأشار الديواني إلى ضرورة إعادة النظر في الأولويات المستقبلية بالنسبة لمجلس جهة سوس ماسة كجماعة ترابية تشرف على تأطير المشاريع الكبرى الاقتصادية والاجتماعية بالجهة، ومعتبرا أنه من الواجب على المجلس أن يعيد الأولويات وفق توجه جديد تفرضه تداعيات كورونا، وتغير المعطيات التي تستلزم إعادة النظر في المشاريع المبرمجة وترتيب الأولويات وتقسيما جديدا لميزانية الجهة.

و وضع المتحدث المنظومة الصحية للمواطنين والمواطنات والمنظومة التعليمية بالجهة والمقاربة الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة ضمن الأولويات، ” لابد أن نقوم بما يمكن من أجل تطوير البنيات التحتية المتعلقة بكافة المجالات التربوية والاجتماعية والصحية.” يقول الديواني.

ودعا الديواني إلى دعم المقاولات والمساهمة في التنافسية والجاذبية داخل الجهة، باعتبار دخول المجال الاقتصادي ضمن الاختصاصات الذاتية للجهة، وموردا في هذا السياق أهمية إعادة النظر في البنيات الإنتاجية التي ستحتاج للدعم والمواكبة والدبلوماسية الموازية لا في السياحة أو القطاعات الأخرى.

وشدد المحلل الاقتصادي على أن جهة سوس ماسة كشريك في برنامج تأهيل مدينة أكادير، الذي أشرف جلالة الملك محمد السادس على انطلاقة برنامجه، مطالبة بالحفاظ على السيرورة العادية لهذا البرنامج، مع إعطاء الأولوية لمشاريع البنيات التحتية التي تستوعب أكبر عدد من مناصب الشغل، مع تسريع النجاعة والفعالية وتوحيد الرؤى في تدبير المشاريع العمومية التي تربط مجلس الجهة بالجماعات الترابية، مع الترافع حول رصد الميزانيات العمومية للجهة.

وأبرز الديواني مظاهر التداعيات السلبية لوباء ” كورونا ” على جهة سوس ماسة من خلال استظهار المحركات الكبرى للاقتصاد بجهة سوس ماسة، والتي تتأسس، وفق المتحدث، على أربع قاطرات أولها الصناعة الفندقية ومجموعة من القطاعات المرتبطة بها كالنقل السياحي ووكالات الأسفار والمطاعم، وقاطرة الصناعات الغذائية وما يرتبط بها من وحدات التلفيف وتثمين المنتوجات الغذائية والبحرية ونقل البضائع …، إلى جانب القاطرة الثالثة المتعلقة بقطاع البناء والأشغال العمومية في علاقتها بمقاولات البناء والإسمنت والصناعة التقليدية المرتبطة بها وأشغال الربط بالماء والكهرباء…، فضلا عن القاطرة الرابعة المتعلقة بقطاع التجارة والخدمات في ارتباطها بعدة مجالات أخرى.

وحدد الديواني التأثير الأكبر لهذه الأزمة على قطاعي الصناعة الفندقية بدرجة أولى والصناعات الغذائية لارتباطهما بالطلب الخارجي، وعلاقات الجهة بالسوق الأوربية التي تشهد على غرار الأسواق الأخرى حالة انكماش فرضه التراجع في الدخل الفردي والقدرة الشرائية للسوق الأوربية، وداعيا إلى العمل والتفكير في مواجهة الوضعية بمجموعة من التدابير الإجرائية الفعالة التي تضع رهن الأولويات الحفاظ على مناصب الشغل داخل الجهة.

و وجه جما الديواني دعوته للمقاولات لبدل جهد في الاستثمار في الإنسان، وإطلاق تحدي الابتكار والاستثمار في البحث العلمي التطبيقي للنهوض بمستوى تأهيل المقاولة على مستوى الجودة والتنافسية، كورش كبير يجب أن ينكب الجميع لإخراج طرق جديدة للإبداع فيه لتكون المقاولة اكثر ريادة وتموقعا في محيطها.

الحسين شارا

شارك المقال

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*