ولاية الجهة بأكادير تستقبل ” مغاربة العالم ” المنتمين للجهة والي الجهة رفقة مسؤولين ينصتون عن قرب لانتظاراتهم وقضاياهم وهواجسهم

أبرز أحمد حجي، والي جهة سوس ماسة، أهمية المساهمة الجوهرية للجالية المغربية، بمختلف بقاع المعمور، في تنمية المغرب، ومساهمتهم الأساسية في دعم اقتصاده والإستثمار في مؤهلاته، ومستحضرا من خلال كلمة له في اللقاء المنظم اليوم السبت للإحتفال باليوم الوطني للمهاجر بمقر ولاية الجهة، المكتسبات المحققة في مجال تشجيعها ودعمها ومواكبتها لتمكينها من بلوغ الأهداف النبيلة، والإنصات عن قرب لانتظاراتها وقضاياها وهواجسها، والعمل أكثر فأكثر على تعزيز ارتباطها ببلادها، وترسيخ تشبتها المكين بمقدساتها والمحافظة على هويتها لحضارية والثقافية والدينية.

وأكد الوالي حجي على مبادلة المغرب لأبنائه المقيمين حبا بحب ووفاء بوفاء، ومشيرا لوضعهم في صلب السياسات العمومية على جميع المستويات، بما في ذلك بلورة استراتيجية وطنية تشاركية ومندمجة لفائدتهم، وذلك باعتماد سياسة القرب والإنصات والتجاوب مع انشغالاتهم، لتسهيل اندماجهم الإيجابي في بلدان الإقامة، وحماية حقوقهم ومصالحهم المشروعة، وتحصين هويتهم وتعزيز مساهمتهم في نهضة بلادهم، من خلال تعبئة الكفاءات، وإرساء وتنفيذ الاليات اللازمة لتحفيز ومواكبة ودعم الاستثمارات، والقيام بالاصلاح الإداري والقانوني اللازم لتجاوز ما يعترضهم من عوائق، وتحسين ولوجهم للمرافق العمومية، والرفع من مستوى الخدمات المقدمة إليهم، فضلا عن تيسير عودتم الموسمية والنهائية والعناية بشؤونهم وبأجيالهم الناشئة، والنهوض بتربيتها بما يصون قيمها الإسلامية من الأفكار المنحرفة والتيارات المتطرفة، ويحافظ على هويتها الوطنية في أبعادها اللغوية والثقافية والروحية، وذلك تماشيا مع التوجيهات السامية الواردة في العديد من الخطب والرسائل الملكية.

واعتبر حجي اللقاء التواصلي مع مغاربة العالم المنتمين لجهة أكادير الكبير والمنعقد تحت شعار ” سياسة القرب في خدمة مغاربة العالم”، مناسبة متجددة لتثمين الدور الفعال لمغاربة العالم كرافعة للتنمية الوطنية والجهوية، ودراسة سبل تطوير دورهم هذا نحو الأفضل، من خلال الحوار البناء بين مكوناتهم وبين الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والمدنية الجهوية، وأوضح حجي بأن المناسبة، التي تتزامن مع احتفالات بلادنا بالذكرى العشرين لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس نصره الله عرش أسلافه الميامين، هي فرصة لتجديد ولائهم للعرش العلوي المجيد وللجالس عليه دام له العز والتمكين، وإبراز متانة ما يجمعهم به من أواصر المحبة والإخلاص الخالدة، إلى جانب تقييم ما تم تحقيقه من منجزات، واستشراف ما يأتي به المستقبل من تحديات ورهانات.

وقدم الوالي، خلال كلمته، الأشواط الكبيرة التي شهدتها بلانا خلال العقدين المنصرمين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أعز الله أمره، في طريق الإقلاع الإقتصادي الشامل والنهضة الاجتماعية العامة، وإرساء البنيات التحتية الكبرى وإقامة المشاريع المهيكلة بمختلف جهات المملكة، وتجديد هياكل الدولة وبنياتها وإصلاح المؤسسات على جميع المستويات لبناء مغرب الحاضر والمستقبل، المنفتح على روح العصر، والأخذ بمتطلبات التطور والتقدم، المعتز بهويته، والمحافظ على وحدة ترابه وشعبه، ليحتل المكانة التي تليق به وبأصالة حضارته وعراقة تاريخه، في طليعة الأمم.

وشدد حجي على أن سياسة الأوراش المفتوحة الكبرى التي ينهجها جلالة الملك حفظه الله، بما فيها التفعيل الشامل للجهوية المتقدمة وما يقترن بها من لامركزية، وإطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتشجيع الإستثمار المنتج، بما يضمن توفير فرص الشغل وخلق الثروة وحماية البيئة، وترشيد استغلال الموارد، وتوطيد دعائم التنمية المستدامة، المندمجة والمتوازنة للمجالات الترابية، تمنح المغرب اليوم الفرصة ليكون على أبواب مرحلة جديدة، في هذه النسيرة المظفرة، لبلورة نموذج تنموي قادر على رفع التحديات وتجاوز الإكراهات بما يحقق العدالة الإجتماعية والإنصاف المجالي، ويوفر شروط العيش الكريم لجميع المواطنين والمواطنات، ويحفظ حقوقهم ويصون كرامتهم، ويمكنهم من المساهمة بكل طاقاتهم في خدمة بلادهم.

وأثبت مغاربة العالم بمختلف مستوياتهم ومشاربهم على الدوام، وفق ما قاله والي الجهة، تمثيلهم للمغرب كخير سفراء فوق العادة لوطنهم، ولثقافتهم الفريدة، بمظاهرها المتنوعة ووحدتها الجامعة، وإعلائهم لقيم الإنفتاح والتسامح والإعتدال، مما جعلهم، حسب ذات المتحدث، يقومون بأدوار ريادية في جميع بلدان لإقامتهم، بكل ثقة وعزم وإقتدار، حتى أصبحوا نموذجا للتعايش، في اعتزاز بالذات واحترام للاخر، مع اهتمامهم المستمر بقضايا وطنهم والدفاع عن مكتسباته والإسهام الفعلي في نمائه وتعزيز صورته الحضارية والذود عن وحدته وحماية مقدساته وتنمية قدراته، وذلك رغم المشاغل والمسافات.

يشار أن اللقاء كان بحضور السيد رئيس مجلس الجهة، وبحضور السيد وكيل العام الملك لدى محكمة الإستئناف، السادة نواب رئيس الجهة، بالإضافة الى رؤساء الجماعات الترابية، ومدراء ومندوبي المصالح القطاعات الخارجية، وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج من أبناء الإقليم.

وخلال هذا الإحتفال قام أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بالإشادة بالدور الذي تقوم به السلطات الإقليمية في الاستجابة لمطالبهم، حيث عرضوا مجموعة من المشاكل والملتمسات، كما قدمت لهم بشأنها شروحات مستفيضة من طرف السلطات الإقليمية الحاضرة، التي أكدت مباشرتها في حينها وتتبع باقي الملفات التي تستدعي الدراسة من طرف المصالح المختصة والجماعات المحلية مع الإستجابة الفورية لها.

الحسين شارا

شارك المقال

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*