ورد الأن … ( + القرار الكامل ) إلغاء المقعد البرلماني لمرشح البام عن دائرة إنزكان أيت ملول وتنظيم انتخابات جزئية لاحقا

كشفت المحكمة الدستورية، اليوم الأربعاء 06 شتنبر 2017، عن قرارها القاضي بإلغاء مقعد البرلماني الذي فاز به محمد غانم عن حزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 7 أكتوبر 2016 عن دائرة انزكان أيت ملول .

هذا، و عللت المحكمة الدستورية قرار الإلغاء بكون المعني بالموضوع أدرج صورته بشكل فردي في بعض المنشورات التي استعملها خلال الحملة الانتخابية السابقة، مما يخالف القوانين المتعلقة بتعليق الإعلانات الانتخابية بمناسبة الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب

 وعليه يستوجب إجراء انتخابات جزئية لملء المقعد الشاغر في وقت سيتم تحديده لاحقا.

وهذا هو القرار الكامل :

المملكة المغربية           الحمد لله وحده،

المحكمة الدستورية 

ملفان عدد: 1537/16 و1622/16

قـرار رقـم: 17/ 36 م.إ

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

المحكمة الدستورية،

بعد اطلاعها على العريضتين المسجلتين بالأمانة العامة للمجلس الدستوري في 21 و24 أكتوبر 2016، الأولى قدمها السيد محمد غالم – بصفته مرشحا فائزا- طالبا فيها إلغاء انتخاب السيدين رمضان بوعشرة وأحمد أدراق عضوين بمجلس النواب، والثانية قدمها السيد محمد الصديق – بصفته مرشحا- طالبا فيها إلغاء انتخاب السيد محمد غالم في اقتراع 7 أكتوبر 2016، الذي أعلن على إثره انتخاب السادة رمضان بوعشرة وأحمد أدراق ومحمد غالم أعضاء بمجلس النواب عن الدائرة الانتخابية المحلية “إنزكان- آيت ملول” (عمالة إنزكان- آيت ملول)؛

وبعد اطلاعها على المذكرتين الجوابيتين المسجلتين بنفس الأمانة العامة في 8 ديسمبر  2016؛

و بعد استبعاد المذكرة الجوابية المسجلة بهذه الأمانة في 29 ديسمبر 2016 لإيداعها خارج الأجل المحدد؛

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها، وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملفين؛

وبناء على الدستور الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، لاسيما الفصل 132 منه؛ 

و بناء على القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.139 بتاريخ 16 من شوال 1435 (13 أغسطس 2014)، لاسيما المادتين 48 (الفقرة الثانية) و49( الفقرة الأولى)؛ 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر 2011)، كما وقع تغييره وتتميمه؛

و بعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر، و المداولة طبق القانون؛

وبعد ضم الملفين للبت فيهما بقرار واحد لتعلقهما بنفس الدائرة الانتخابية؛

في شأن الطعن الموجه ضد  السيد محمد غالم:

حيث إن هذا  الطعن يقوم على دعوى أن المطعون في انتخابه المذكور عمد بمعية أنصارحزبه بتوزيع وتعليق إعلانات انتخابية متباينة على الأعمدة الكهربائية وعلى واجهات المقرات، لا تحمل إلا إسما واحدا وصورة واحدة في الجماعات الستة التي تتكون منها الدائرة الانتخابية، كما عمد إلى إخفاء بيانات المترشح الثالث في لائحته، مما يشكل تدليسا على الناخبين؛

وحيث إن المادة الأولى من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تنص على أن أعضائه “ينتخبون بالاقتراع العام المباشر عن طريق الاقتراع باللائحة”؛ 

وحيث إن هذا النمط من الاقتراع يستوجب بالنظر لطبيعته ومراعاة لشفافيته وصدقيته، أن يتعرف الناخبون على صور جميع المترشحين والبيانات المتعلقة بهم، ما دامت أصواتهم تحتسب لفائدة اللائحة في كليتها؛

وحيث إن المادة 23 من القانون التنظيمي المذكور تنص على أنه يجب أن “تتضمن كل لائحة من لوائح الترشيح عددا من الأسماء يعادل عدد المقاعد الواجب شغلها”؛

وحيث إنه، لئن كانت المادة المذكورة تتعلق بمرحلة الترشيح، فإنه يستفاد منها أيضا أن الإعلانات الانتخابية، بغض النظر عن شكلها، يجب ألا تخفي أسماء بعض المترشحين في اللائحة المعنية، بما لا يسمح للناخبين بالتعرف عليهم جميعا؛

وحيث إن المادة الرابعة من المرسوم رقم 2.16.669 المتعلق بتحديد الأماكن الخاصة بتعليق الإعلانات الانتخابية بمناسبة الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب تنص على أنه “تتضمن الإعلانات الانتخابية التي يجوز لوكلاء لوائح الترشيح أو المترشحين تعليقها البيانات التالية كلا أو بعضا: البيانات التي تعرف بالمترشحين أو برامجهم الانتخابية أو إنجازاتهم أو برامج الأحزاب السياسية التي ينتسبون إليها، صور المترشحين، الرمز الانتخابي، شعار الحملة الانتخابية، الإخبار بانعقاد الاجتماعات الانتخابية.”؛

وحيث إن المادة المذكورة تشير إلى “البيانات التي تعرف بلوائح المترشحين” بصيغة الجمع، وليس فيها ما يسوغ تبرير التعريف ببعضهم فقط ، كما أن عبارة “كلا أو بعضا” الواردة فيها، تعني أن البيانات التي يجوز أن تتضمنها الإعلانات الانتخابية، إما أن تقدم بشكل كلي أو جزئي، دون إمكانية تجزيئ لائحة الترشيح من خلال إظهار بيانات بعض المترشحين بها  دون الباقي؛

وحيث إن الطاعن أدلى رفقة عريضته بأربعة محاضر معاينة اختيارية منجزة من قبل مفوض قضائي بتاريخ 30 سبتمبر و4 و6 أكتوبر 2016، وقرص مدمج، وبإعلانات انتخابية خاصة بالمطعون في انتخابه تعرف بالمترشحين في لائحته بشكل جزئي في جماعات إنزكان وآيت ملول والتمسية والقليعة، وليس من بينها أي إعلان انتخابي يضم بيانات وصور جميع المترشحين؛

وحيث إن واقعة توزيع إعلانات انتخابية مجزأة للائحة الترشيح المعنية، وعدم إدلاء المطعون في انتخابه بإعلان انتخابي يتضمن صور وبيانات جميع المترشحين بلائحة ترشيحه، يشكل إخلالا بصدقية وشفافية الاقتراع، ويعد مناورة تدليسية هدفها إخفاء صور وبيانات بعض المترشحين للتأثير على إرادة الناخبين؛

وحيث إنه، تبعا لذلك، يتعين التصريح بإلغاء انتخاب السيد محمد غالم عضوا بمجلس النواب؛

في شأن الطعن الموجه ضد السيدين رمضان بوعشرة وأحمد أدراق: 

فيما يخص المأخذ المتعلق بالحملة الانتخابية: 

حيث إن هذا  المأخذ يتلخص في دعوى استغلال المطعون في انتخابهما، صفة العضوية بالمجلس الجماعي بإنزكان من أجل تقرير مجانية استعمال ساحة وقوف السيارات بالمدخل الرئيسي لبلدية إنزكان من طرف رئيس المجلس الجماعي المنتمي لنفس الحزب، مما يشكل مخالفة لمقتضيات المادة 37 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛

لكن، 

حيث إن تعليق لافتة تتضمن خدمة عامة بالمجان من طرف رئيس الجماعة المنتمي لنفس حزب المطعون في انتخابهما،  ليس فيها ما يخالف المادة 37 من القانون المومإ إليه طالما لم يدل الطاعن بما يثبت أن ذلك تم بمناسبة الحملة الانتخابية، مما يجعل هذا المأخذ غير مرتكز على أساس قانوني صحيح؛

فيما يخص المأخذين المتعلقين بسير الاقتراع:

حيث إن هذين المأخذين يقومان على دعوى، من جهة، أن المطعون في انتخابهما قاما بحث الناخبين يوم الاقتراع على التصويت لفائدتهما داخل وحول مراكز التصويت عبر مجموعة من الأشخاص الذين ينتمون للحزب اللذين ترشحا باسمه ، ومن جهة أخرى، نشـرا عـبر مناصريـهم عـلى صفحة إحـدى مـواقـع التـواصل الاجـتـماعي 4 صـور لـورقة تصويت فريدة تحمل علامة التصويت على رمز اللائحتين المحلية و الوطنية للحزب الذي ترشحا باسمه، وهو ما يشكل خرقا لسرية التصويت المقررة بموجب المادتين 50 (الفقرة الأولى) و75 (الفقرة الثالثة) من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛ 

لكن،

حيث إنه، من جهة، فضلا عن كون الادعاء لم يدعم إلا بأربع إفادات لا تشكل حجة على ما ادعي، فإن الشكايات المرفوعة من طرف الحزب الذي ترشح باسمه الطاعن قد تقرر فيها الحفظ، كما يستفاد من كتاب السيد عامل عمالة إنزكان – آيت ملول المتوصل به في  25 يوليو 2017 جوابا على مراسلة المحكمة الدستورية؛

وحيث إنه، من جهة أخرى، فإن الطاعن لم يدل سوى بأربعة صور لورقة تصويت فريدة مستخرجة من أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما لا ينهض وحده حجة لإثبات ادعائه؛

وحيث إنه، تبعا لذلك، يكون المأخذان المتعلقان بسير الاقتراع غير قائمين على أساس صحيح؛

لهذه الأسباب:

أولا- تقضي: 

– بإلغاء انتخاب السيد محمد غالم عضوا بمجلس النواب، على إثر الاقتراع الذي أجري في  7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية “إنزكان- آيت ملول” (عمالة إنزكان- آيت ملول)، وتأمر بتنظيم انتخابات جزئية في هذه الدائرة، بخصوص المقعد الذي كان يشغله، عملا بمقتضيات المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛

– برفض طلب السيد محمد غالم الرامي إلى إلغاء انتخاب السيدين رمضان بوعشرة وأحمد أدراق عضوين بمجلس النواب؛

ثانيا- تأمر بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى السيد رئيس الحكومة، وإلى السيد رئيس مجلس النواب، وإلى الجهة الإدارية التي تلقت الترشيحات بالدائرة الانتخابية المذكورة، وإلى الأطراف المعنية، وبنشره في الجريدة الرسمية. 

وصدر بمقر المحكمة الدستورية بالرباط في يوم الثلاثاء 14 من ذي الحجة 1438 

                                                                         (5 سبتمبر 2017)

الإمضاءات

اسعيد إهراي

السعدية بلمير        الحسن بوقنطار         عبد الأحد الدقاق       أحمد السالمي الإدريسي

محمد بن عبد الصادق         مولاي عبد العزيز العلوي الحافظي         محمد المريني

محمد الأنصاري                   ندير المومني             محمد بن عبد الرحمان جوهري

عن حسن أكليز

حسن أكليز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*