هذه رزمة الإجراءات ال 120 المنفذة خلال 120 يوم وفق الحصيلة المعلن عليها من طرف حكومة العثماني ….

 

أعلن رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، اليوم الاثنين، عن تمكن الحكومة من تحقيق تقدم وعدد من الإنجازات الهامة رغم أنها انطلقت في سياق سياسي اكتنفته صعوبات وإكراهات وتحديات.

وأوضح رئيس الحكومة ، في وثيقة تضمنت حصيلة أربعة أشهر من العمل الحكومي (120 يوم 120 إجراء) أن هذه التحديات تمثلت أساسا في تأخر اعتماد قانون المالية لسنة 2017، وكذا التحديات المرتبطة بتدبير أحداث إقليم الحسيمة، مبرزا أن كل ذلك لم يمنع من القيام بمجهود إضافي للاستدراك والتواصل، واستعادة الثقة، وتعبئة الموارد اللازمة، وإقرار تنسيق أكبر بين مختلف المتدخلين، وإعطاء انطلاقة قوية للعمل الحكومي.

وسجل في هذا الصدد أنه اعتماد منهجية متجددة ، مكنت الحكومة، مسنودة بأغلبيتها، من إرساء طريقة عمل تبتغي مزيدا من الفعالية في العمل الحكومي، وفقا لما نص عليه البرنامج الحكومي.

وأوضح أن هذه المنهجية تقوم على الحوار والإنصات، والاشتغال وفقا لبرنامج حدد الإجراءات ذات الأولوية على مستوى رئاسة الحكومة وكل القطاعات الحكومية، مع المتابعة الدورية لها، واعتماد المنهجية التشاركية بين مكونات الأغلبية، والحرص على ضمان انسجامها، والتشاور مع المعارضة والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين. 

وتميزت هذه المرحلة، بحسب الوثيقة ذاتها، بإرساء آليات للتتبع والتنسيق في العمل الحكومي، وإطلاق دينامية حكومية قائمة على “الإنصات والإنجاز”، وبانطلاق برنامج للتواصل مع مجالس الجهات والمنتخبين بهدف المواكبة لمشاريع الجهوية المتقدمة.

واعتبر رئيس الحكومة أن حصيلة أربعة أشهر من العمل “كانت إيجابية وواعدة بالتقدم في مسار خدمة المواطن والمقاولة وتعزيز مناخ الثقة رغم الصعوبات والإكراهات”، مبرزا أن هذه الحصيلة تؤكد “مرة أخرى تميز النموذج المغربي المتسم بأمنه واستقراره”.

وذكر بأن الإجراءات والإنجازات التي تم القيام بها تكشف عن دينامية تصاعدية، تدل على مجهود حكومي هام ومتسارع في وتيرته، كما وكيفا، من أجل الوفاء بعدد من الالتزامات المعلنة في البرنامج الحكومي وترجمتها إلى إجراءات عملية وملموسة.

وقال إن هذه الحصيلة المرحلية تتميز بانخراطها في العمل على معالجة ما نتج عن التأخر في تنفيذ برنامج (الحسيمة- منارة المتوسط)، حيث طرح عليها منذ أول يوم من انطلاقها، مما جعلها تضعه ضمن أولوياتها وخصصت له اهتماما كبيرا، مضيفة أنها عملت على تسريع إنجاز المشاريع التنموية المفتوحة مع إطلاق مشاريع جديدة، وكذا إطلاق وتتبع العديد من المشاريع التنموية والأوراش الجديدة والاتفاقيات الموجهة إلى مختلف أقاليم المملكة.

وأعرب عن تطلعه إلى مواصلة العمل بدينامية أكبر لتعزيز الاختيار الديمقراطي وربح تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمغرب، مع العمل على التجاوب مع التطلعات وفقا لمنطق قائم على الإنصات والإنجاز.

وقال إن هذه الحصيلة بمجموع مؤشراتها وإجراءاتها المنجزة تبرز تقدما مهما في تطبيق البرنامج الحكومي، كما تعكس الإرادة السياسية للحكومة في الوفاء بالتزاماتها وتعزيز ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتمكين المواطن من تقييم أداء الحكومة في الأشهر الأولى من انطلاق عملها، ومدى اشتغالها على انتظاراته وهمومه وقضاياه، واحترامها للبرنامج المصادق عليه من طرف نواب الأمة.

ولفت إلى أن هذه الحصيلة تبرز إرادة سياسية إصلاحية قوية تتمثل على الخصوص في مواصلة الإصلاحات والأوراش المفتوحة، وإطلاق إصلاحات وأوراش جديدة، والتفاعل مع عدد من التحديات المستجدة والمطالب الجديدة، فضلا عن تنسيق وتتبع تطبيق البرنامج الحكومي، والارتقاء التدريجي بمستوى الالتقائية بين السياسات والاستراتيجيات القطاعية.

وأشار إلى أنه تم إدراج القوانين المصادق عليها من قبل البرلمان، والبالغ عددها 45 قانونا همت مجالات حيوية كالصحة والحماية الاجتماعية والتعاونيات وحماية أملاك الغير والاستثمارات والصادرات والاقتصاد الرقمي والقضاء، في ملحق، باعتبارها حصيلة للبرلمان “على الرغم من دور الحكومة في تسريع اعتمادها، بعد أن قامت بتثبيت مشاريع القوانين التي كانت مودعة لدى البرلمان بما فيها مشروع قانون المالية”. فضلا عن ذلك وضعت الحكومة ملاحق أخرى تتضمن لائحة مشاريع القوانين والمراسيم والتعيينات التي صادقت عليها والبالغ عددها 9 مشاريع قوانين و 65مرسوما و45اتفاقية، إضافة إلى لائحة تضم 18 عرضا متعلقا بالسياسات العمومية تم تقديمه في المجالس الحكومية، مع ملحق يهم لائحة المناشير الدوريات الصادرة عن رئيس الحكومة.

وأبرز رئيس الحكومة أن هذه الحصيلة لا تستقصي كل إنجازات الحكومة في جميع المجالات والقطاعات، والعمل التدبيري اليومي، موضحا أنها تقتصر على بسط عينة من أهم الإنجازات الحكومية ذات الأثر على المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، مضيفا أن مختلف القطاعات الحكومية أعدت تقريرا مفصلا لحصيلتها، سيكون متاحا للعموم من طرفها.

العمل على تعزيز الاختيار الديمقراطي ثابت دستوري لا رجعة فيه 

أكد رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، أن انخراط الحكومة في تفعيل المقتضيات العملية لتعزيز الاختيار الديمقراطي، كثابت دستوري لا رجعة فيه.

وأوضح رئيس الحكومة، في الوثيقة التي تضمنت حصيلة أربعة أشهر من العمل الحكومي (120 يوم 120 إجراء)، أن هذه المقتضيات تتوجه أساسا إلى تعزيز مشاركة المواطنين والإنصات إليهم والتعاطي مع قضاياهم عن قرب، ودعم المجتمع المدني، ودعم تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وتعزيز منظومة الحريات وحقوق الانسان ودعم استقلال القضاء، وتقوية التعاون مع البرلمان، واستكمال تنزيل ورش الجهوية.

وفي مجال “العدل وحقوق الإنسان”، سلط السيد العثماني الضوء في هذا الخصوص على اعتماد الحكومة لمشروع القانون 76.15 الخاص بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان وإقرار الآليات الوطنية الخاصة بمناهضة التعذيب وحماية الأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة (مجلس الحكومة بتاريخ 25 ماي 2017) ومشروع قانون رقم 14-16 يتعلق بمؤسسة الوسيط (مجلس الحكومة بتاريخ 18 ماي 2017).

وأورد في هذا السياق أيضا استكمال ورش استقلال القضاء باعتماد قانون رقم 17 ـ 37 المتعلق بــ “نقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة، وبسن قواعد لتنظيم رئاسة النيابة العامة”، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيقه، إلى جانب مواكبة وإرساء استقلال السلطة القضائية، والشروع في تحيين الخطة الوطنية للنهوض بحقوق الانسان.

كما أبرز على هذا المستوى توسيع منصات الطلبات عبر الإنترنت لتسهيل الحصول على الخدمات القضائية، بهدف تمكين المتقاضين والمرتفقين من توجيه طلباتهم إلى المحكمة عبر الإنترنت، ومعالجة الطلبات والإشعار بالمآلات، وتمكين المرتفق من تتبع مآل طلبه عبر الانترنت في حينه، إلى جانب مواصلة إلغاء نظام القفة في السجون وإرساء نظام جديد للتغذية بهدف التخفيف من معاناة الأسر وأنسنة السجون، والذي تم تطبيقه في 58 مؤسسة سجنية على أن تبلغ 73 مؤسسة في نهاية أكتوبر المقبل، بنسبة 95 بالمائة في أفق تعميمه على جميع المؤسسات في نهاية 2017.

وفي الشق المتعلق بحصيلة أربعة أشهر من عمل الحكومة على مستوى الديمقراطية التشاركية، أورد رئيس الحكومة نموذج تفعيل مشاركة المواطنين والمواطنات في تدبير الشأن العام وممارسة حق تقديم العرائض إلى السلطات العمومية من خلال اعتماد المرسوم رقم 2.16.773 المحدث للجنة العرائض وإرساء لجنة العرائض برئاسة رئيس الحكومة وبدء حملة للتعريف وشرح شروط وكيفية ممارسة هذا الحق وفقا لدليل عملي، وتخصيص خط هاتفي لمواكبة المواطنين والجمعيات وإطلاق برنامج تكويني لـ 1200 فاعل جمعوي على تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية.

وأبرز أيضا إحداث اللجنة التقنية الدائمة لتعزيز التفاعل الإيجابي مع المبادرة التشريعية للبرلمان ومقترحات القوانين المقدمة من قبل النواب والمستشارين (منشور لرئيس الحكومة في 28 يونيو 2017 وعقد أول اجتماع اللجنة التقنية يوم 21 يوليوز 2017)، وإطلاق آلية لتتبع التعهدات الحكومية في البرلمان، إلى جانب إصدار التقرير الأول حول الشراكات بين الدولة وجمعيات المجتمع المدني تكريسا للشفافية في منح الدعم العمومي، وتحديث بوابة الشراكة بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني الرامية إلى تحسين الولوجية والشفافية والحكامة الجيدة في منح التمويل العمومي لفائدة هذه المنظمات.

وبشأن الأمازيغية، توقف السيد العثماني عند إطلاق عملية تدريس اللغة الأمازيغية في المؤسسات والمعاهد العليا (المعهد العالي للإعلام والاتصال والمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما ، والمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث والمدرسة الوطنية العليا للإدارة والمعهد العالي للقضاء) وذلك في إطار النهوض باللغة الأمازيغية، بتنسيق مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية (منشور لرئيس الحكومة بتاريخ 29 يونيو 2017).

وفي ما يتعلق بالجهوية المتقدمة، تناول رئيس الحكومة تسريع اعتماد وإصدار المراسيم التطبيقية الخاصة بالقوانين التنظيمية للجهات والجماعات الترابية (31 مرسوما صودق عليها في ثلاثة مجالس حكومية في انتظار استكمالها بـ 3 مراسيم أخرى)، موضحا أن هذه المراسيم ستسهم في تمكين الجهات من ممارسة اختصاصاتها فعليا.

وقال إن الحكومة اعتمدت في هذا الصدد مقاربة جديدة تمكن من تتبع الأوراش والبرامج التنموية الجهوية والمحلية، بصفة منتظمة وناجعة، والتقدم بالوتيرة المطلوبة في الإنجاز، واستباق الصعوبات التي قد تطرح، وتنسيق الجهود بما يمكن من ربح الوقت، حيث تم في هذا الإطار الشروع في تنفيذ برنامج زيارات رئيس الحكومة وفريق حكومي لجهات المملكة.

وبخصوص إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أفاد ببدء تنفيذ 50 في المائة من قيمة برنامج المساعدة المعمارية والتقنية المجانية بالعالم القروي والمحددة في 24 مليون درهم، موضحا أنه تم التوقيع على 6 اتفاقيات إطار مع المجالس الجهوية ل 6 جهات (فاس-مكناس، وخنيفرة-بني ملال، وسوس-ماسة، ودرعة-تافيلالت، والداخلة-وادي الذهب، وجهة مراكش-آسفي).

وأورد على المستوى ذاته إعداد والمصادقة على 8 اتفاقيات همت 5577 بناية آيلة للسقوط بتنسيق بين وزارتي إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ووزارة الاقتصاد والمالية، واعتماد الإطار التنظيمي لتطبيق أحكام القانون رقم 66-12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في ميدان التعمير والبناء، بما يحدد الواجبات والمسؤوليات وحماية الحقوق والضمانات المرتبطة بها، ولاسيما فيما يهم الرخص والبناء والهدم والمخالفات والمعاينات المرتبطة بها واللجوء إلى القضاء (دورية مشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة تحت رقم 07-17 بتاريخ 1 غشت 2017).

ومن ضمن انجازات الحكومة خلال هذه المرحلة، وفقا لرئيس الحكومة، إعلان مدينة القصر الكبير مدينة بدون صفيح بتاريخ 26 يوليوز 2017، ونشر ما يفوق 115 وثيقة تعمير إضافية على مواقع الانترنيت للوكالات الحضرية.

 

الأولوية لإصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة والنهوض بمردودية الأداء الحكومي

أكد رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، أن الحكومة أعطت أولوية لإصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة، والنهوض بمردودية الأداء الحكومي من خلال التخطيط والبرمجة والتتبع والتقييم المتواصل، وتعزيز الالتقائية ومنظومة النزاهة، وجعل الإدارة في خدمة المرتفقين والتفاعل مع شكاياتهم.

وأوضح السيد العثماني ، في الوثيقة المتضمنة لحصيلة أربعة أشهر من العمل الحكومي (120 يوم 120 إجراء)، أن الحكومة اتخذت بهذا الشأن عددا من التدابير تشمل على الخصوص إعداد المخطط التنفيذي للبرنامج الحكومي، يعتمد على مؤشرات وآجال للتنفيذ والتتبع، ويمكن من التقييم وقياس أثر الإجراءات ومردوديتها، واستباق الصعوبات، إلى جانب وضع آليات لتتبع وتيسير تنفيذ البرنامج الحكومي بما في ذلك إحداث لجنة بين-وزارية تسهر على تنسيق جهود تنفيذه (منشور رقم 10/2017 لرئيس الحكومة بتاريخ 18 غشت 2017)

كما تشمل هذه التدابير عقد 7 لجن بين-وزارية ووطنية وتتبع تنفيذ قراراتها (تتعلق بالاستثمار، والسلامة الطرقية، والجالية وشؤون مغاربة العالم، وتحسين مناخ الأعمال، وتلقي العرائض الموجهة للحكومة، والأشخاص في وضعية إعاقة، والتشغيل)، بهدف تعزيز مستوى الالتقائية بين السياسات والبرامج القطاعية واعتماد مخططات عمل أفقية.

وفي الشق المتعلق ب “محاربة الفساد وإصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة”، سلط رئيس الحكومة الضوء على تدابير متعلقة باعتماد المرسوم رقم 2-17-264 المحدث للجنة الوطنية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد (بتاريخ فاتح يونيو 2017)، وإطلاق الخط الهاتفي (0537687300) لتتبع الأسعار والسوق في إطار تعزيز آليات اليقظة واعتماد مقاربات استباقية وتشاركية، لحماية المستهلك من المضاربين ومن الزيادات غير القانونية في الأسعار.

ومن ضمن هذه التدابير اعتماد البرنامج الوطني لإصلاح الإدارة الذي يحدد ثلاثة محاور رئيسية تهدف إلى تحسين علاقة الإدارة بالمواطن، وتثمين الرأس مال البشري، وتطوير آليات الحكامة والتنظيم، وقد حدد البرنامج العمليات والإجراءات المبرمجة ما بين 2017-2021 ، وكذا آليات التنفيذ (المجلس الحكومي بتاريخ 11 ماي2017).

كما أورد رئيس الحكومة في هذا السياق تدابير إضافية تهم تحديد كيفيات تلقي ملاحظات المرتفقين وشكايتهم ومعالجتها، (مرسوم رقم 2.17.265 الصادر بتاريخ 23 يونيو 2017، الذي يقضي بإحداث البوابة الوطنية للشكايات بعد ستة أشهر من صدوره) وإطلاق الرقم المبسط 37 37 لمركز التوجيه الإداري (الذي يتم من خلاله إخبار وتوجيه المرتفقين بخصوص المساطر والإجراءات الإدارية الأكثر تداولا) فضلا عن اتخاد قرار تمكين الإدارات مباشرة من الإشهاد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها التي تطلبها لتيسير هذه الخدمة على المواطنين والمرتفقين حيث تم اعتماد مرسوم رقم 2.17.410 بتاريخ 31 غشت 2017، بهدف إضفاء المرونة على تقديم هاته الخدمة وتوسيع صلاحية تقديمها للإدارات العمومية.

 الشروع في تنزيل مقتضيات الاستراتيجية الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي وتكوين الأطر، وتعزيز الحماية الاجتماعية

أكد رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، أن الحكومة شرعت في تنزيل مقتضيات الاستراتيجية الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي وتكوين الأطر، وكذا في تعزيز الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية في أفق تعميمها.

وأوضح السيد العثماني ، أن الحكومة شرعت، في إطار تنزيل المقتضيات الواردة في البرنامج الحكومي المرتبط بتعزيز التنمية البشرية والتماسك الاجتماعي والمجالي، في تنزيل مقتضيات الاستراتيجية الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي وتكوين الأطر، وتعزيز الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية في أفق تعميمها، وتعزيز البنيات الصحية وتجهيزها، وتفعيل مقتضيات السياسة الدوائية بمواصلة تخفيض أسعار الدواء، وتعزيز المؤشرات الصحية ذات الصلة بالتنمية البشرية.

وأضاف أن الحكومة تعمل على تعزيز البنيات الثقافية من خلال إحداث مؤسسات جديدة، وإنجاز عدد من المشاريع المرتبطة بحماية التراث الثقافي الوطني، وتعزيز البنيات والمنشآت الرياضية وتعزيز التماسك الاجتماعي من خلال إجراءات وتدابير جديدة.

وفي مجال التربية والتكوين والبحث العلمي، أشار رئيس الحكومة إلى أنه تم تمكين متدربي التكوين المهني حاملي شهادة الباكالوريا من المنحة، وذلك لأول مرة، بنفس شروط منحة الطلبة الجامعيين (المرسوم رقم 2-17-408 بالمجلس الحكومي بتاريخ 20 يوليوز 2017)، وهو الإجراء الذي يسمح بالتمكين التدريجي لحوالي 80 ألف متدرب حاملي شهادة الباكالوريا من المنحة، بغلاف مالي يناهز 400 مليون درهم.

وفي هذا الصدد، قال أيضا إنه تم إطلاق برنامج وطني شامل لتجهيز وتحديث المؤسسات التعليمية، وذلك لتعزيز إجراءات تيسير ظروف العمل سواء بالنسبة للأطر الإدارية أو التربوية، كما تم فتح 55 مؤسسة تعليمية منها 26 بالوسط القروي و10 داخليات و1948 حجرة دراسية استعدادا للدخول المدرسي الحالي كما شملت عملية التجهيز تجديد 13543 طاولة وأزيد من 146 ألف سبورة لفائدة أزيد من 13500 مؤسسة.

ومن أجل حل إشكالية الاكتظاظ في الأقسام، بهدف، الوصول إلى 30 تلميذا القسم في السنة الأولى ابتدائي و 40 تلميذا كحد أقصى في هذه المرحلة في أفق تقليصه، أبرز أنه تم إطلاق عملية تشغيل واسعة في قطاع التربية الوطنية (حوالي 24 ألف متعاقد)، وضبط الزمن المدرسي والجامعي، مضيفا أنه تم أيضا إطلاق برنامج محاربة المخدرات في محيط المؤسسات التعليمية، للحد من المخاطر المحدقة بالتلاميذ سواء داخل المؤسسات أو خارجها.

وسجل رئيس الحكومة أن الحكومة شرعت في أداء متأخرات برنامج تيسير برسم الموسم الدراسي 2016-2015 ابتداء من 28 شتنبر 2017، بغلاف مالي قدره 650 مليون درهم؛ وتكييف الامتحانات المدرسية حسب وضعية الإعاقة بشراكة مع المجتمع المدني وذلك لأول مرة، وإصدار دورية في الموضوع، والرفع من نسبة التسجيل بـ 20 بالمائة في جميع المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المحدود (خاصة في مجالات الطب والهندسة والتجارة والتسيير) برسم السنة الجامعية 2018-2017.

وفي قطاع الصحة، أبرز السيد العثماني أنه تم الشروع في تقديم الخدمات في 6 مستشفيات جديدة خلال شهري يوليوز وغشت 2017 (أزرو، جرادة، مديونة، الريش، العيون الشرقية، سيدي مومن)؛ وإعطاء الانطلاقة لبناء مستشفى بتنغير بتاريخ 7 يوليوز 2017 بطاقة استعابية تبلغ 120 سرير، ومستشفى القرب بإمنتانوت بتاريخ 25 غشت 2017 بطاقة استيعابية تبلغ 45 سرير؛ وتدشين العمل بمستشفى الأمراض العقلية والنفسية لقلعة السراغنة بتاريخ 25 غشت 2017؛ وتخفيض أسعار 135 دواء.

وتفعيلا للسياسة الدوائية التي تهدف إلى تسهيل ولوج المواطنات والمواطنين للأدوية والمواد الصحية، أشار السيد العثماني إلى أن نسبة تخفيض أدوية مرض السرطان بلغت 19 بالمئة، وأدوية تخفيض نسبة الكوليستيرول 45 بالمئة، وأدوية أمراض الجهاز الهضمي 19بالمئة؛ إضافة إلى تعميم لقاح المواليد الجدد ضد فيروس الكبد نوع ”ب’’ خلال 24 ساعة الأولى بعد الولادة بمؤسسات الولادة العمومية.

وأكد أنه تمت تسوية وضعية عقار المركز الاستشفائي الإقليمي للحسيمة وبرمجة فتح الأظرفة المتعلقة بالأشغال يوم 25 شتنبر 2017؛ مشيرا إلى أنه تم اقتناء أحدث التجهيزات والمعدات اللازمة وتم تسليمها لمركز الانكولوجيا بالحسيمة خلال شهر يوليوز 2017، في إطار اتفاقية شراكة بين الوزارة الوصية على القطاع ومجلس الجهة ووكالة تنمية وإنعاش الأقاليم الشمالية للمملكة، وهي الان مشغلة وموضوعة رهن إشارة الساكنة.

وفي قطاع الثقافة والاتصال، أبرز السيد العثماني أنه تم إحداث مكتبتين عموميتين بكل من العيون والقصر الكبير ودعم وتقوية 9 مكتبات وتنظيم أربعة معارض جهوية للكتاب؛ وتعزيز حماية التراث الثقافي عبر ترتيب وتصنيف 36 موقعا تاريخيا “تراثا وطنيا” في أفق نشر قراراتها في الجريدة الرسمية؛ وإطلاق أربعة مراكز ثقافية في إطار سياسة القرب، بكل من تارودانت وأسا؛ وأوطاط الحاج؛ وأناسي بمكناس (دشن يوم 14 يوليوز 2017)، وضاية عوا (دشن يوم 14 يوليوز 2017)؛ وإصدار مرسوم رقم 2.17.384 بتاريخ 27 يوليوز 2017 المتعلق بإحداث المجلس الوطني للأرشيف، وتنظيم 287 تظاهرة ثقافية وفنية وطنية ودولية، وإقرار آلية لتشجيع وجذب الإنتاج السنيمائي الأجنبي عبر مرسوم رقم 2-17-373 بتاريخ 27 يوليوز 2017.

وفي ما يتعلق بالشباب والرياضة، سجل رئيس الحكومة أنه تم إطلاق بناء 173 مركز رياضي للقرب وقاعة متعددة الاختصاصات؛ وتأهيل 47 مركزا رياضيا للقرب وقاعة متعددة الاختصاصات؛ وإطلاق بناء 18 مركزا للتخييم و14 دارا للشباب؛ وتأهيل 40 حضانة للأطفال و8 مراكز لحماية الطفولة.

وبخصوص التماسك الاجتماعي، أشار السيد العثماني إلى انطلاق برنامج تأهيل 41 مؤسسة للرعاية الاجتماعية لفائدة الأطفال في وضعية صعبة بما فيها مراكز الاستقبال والإيواء ووحدات حماية الطفولة، يستفيد منها 3000 طفل، وذلك بتوقيع اتفاقية شراكة مع مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير بمبلغ إجمالي يقدر بـ 9 ملايين درهم؛ وفتح وتفعيل خدمات 7 وحدات لحماية الطفولة بكل من سلا وبني ملال وتطوان والعيون وتازة وخريبكة وطرفاية؛ واعتماد مخطط العمل 2021-2017 للنهوض بحقـــــوق الأشخاص في وضعية إعاقة، (اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج المتعلقة بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية الإعاقة بتاريخ 17 يوليوز 2017)، والذي يتكون من أوراش ومشاريع وإجراءات لأجل محاربة أسباب الإعاقة وإحداث محيط ذي ولوج سهل ومرافق عمومية ملائمة وضمان مستوى عيش جيد وحماية اجتماعية.

وأضاف أنه تم تدشين خمسة مراكز لتوجيه ومساعدة الأشخاص في وضعية إعاقة خلال شهر يوليوز2017؛ واعتماد الخطة الحكومية للمساواة إكرام 2 برسم 2021-2017، سيتم تنزيلها عبر تحقيق 24 هدفا وحوالي 100 إجراء، بهدف حماية النساء وتعزيز حقوقهن وتقوية فرص عملهن وتمكينهن اقتصاديا، ونشر مبادئ المساواة ومحاربة التمييز والصور النمطية (المجلس الحكومي بتاريخ 3 غشت 2017)؛ وإطلاق البحث الوطني الثاني للعنف ضد المرأة؛ وإطلاق برنامج السلامة لحماية الأطفال من مخاطر الأنترنت؛ وتمكين الأطفال بدون هوية من الحماية القانونية والاعتبار الاجتماعي والمعنوي بغض النظر عن وضعيتهم العائلية من خلال إطلاق حملة وطنية لتسجيلهم في سجلات الحالة المدنية وفق منشور خاص لرئيس الحكومة بتاريخ 2017/09/04.

أما في ما يخص التنمية القروية، فقد أكد السيد العثماني أنه تم البدء في انجاز برنامج تقليص الفوارق الترابية والاجتماعية بالعالم القروي، حيث تم إرساء نظام خاص بحكامته وطنيا وجهويا، واعتماد برنامج عمل سنة 2017 يوم 28 يوليوز 2017، ويشمل محاور تهم التعليم، الصحة، الطرق وفك العزلة، الماء الصالح للشرب، الكهرباء، بتكلفة إجمالية تصل إلى 8,33 مليار درهم، حيث تمت تعبئة الموارد المالية المرتبطة بالحكومة عبر صندوق التنمية القروية والمقدرة بـ 3.46 مليار درهم، بالإضافة إلى مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 909 مليون درهم و446 مليون درهم للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ومساهمة المجالس الجهوية بـ 3.47 مليار درهم. 

كما تمت الموافقة على البرامج الجهوية لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في العالم القروي 2023-2018 ومنح الوقت الكافي للصياغة المناسبة لضمان الاندماج والتكامل بين المشاريع المزمع إنجازها؛ إضافة إلى وضع برنامج الشطر النهائي للكهربة بالعالم القروي والشروع في تنفيذه.

الحرص على تطوير النموذج الاقتصادي والنهوض بالتشغيل والتنمية المستدامة 

أكد رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، أن الحكومة عملت على تفعيل عدد من التدابير الواردة في البرنامج الحكومي، وخاصة ما يهم مواصلة المجهود العمومي في الاستثمار وجلب الاستثمارات الخارجية، ودعم القطاع الخاص وتحفيزه، والتصدي لمعضلات التشغيل وتحديات التنمية المستدامة، ومواصلة تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج القطاعية في عدد من المجالات، مع تعبئة الموارد المالية اللازمة، واعتماد البرنامج التنفيذي لسنة 2017 الخاص بالتنمية القروية ومحاربة الفوارق المجالية.

وأبرز السيد العثماني، في وثيقة تضمنت حصيلة أربعة أشهر من العمل الحكومي (120 يوم 120 إجراء)، أن الحكومة اعتمدت، في مجال التشغيل، التوجهات الأساسية للسياسة الحكومية في هذا المجال وآليات تنزيلها، والمصادقة على البرنامج الوطني في اللجنة الوزارية للتشغيل. وتتمثل هذه التوجهات في دعم خلق مناصب الشغل، وملاءمة التعليم والتكوين مع متطلبات سوق الشغل، وتكثيف البرامج النشطة للتشغيل، وتحسين دينامية سوق الشغل وظروف العمل، ودعم البعد الجهوي في التشغيل. 

كما شرعت الحكومة، يضيف السيد العثماني، في اعتماد برامج وتعاقدات جهوية في اتجاه تفعيل دور الجهة في التشغيل، وذلك من خلال مقاربة التقائية وتشاركية، وأطلقت تدريجيا مباريات توظيف حوالي 23 ألف منصب شغل في قانون المالية برسم سنة 2017، إضافة إلى تشغيل حوالي 24 ألف أستاذ عبر التعاقد في قطاع التربية والتكوين.

وأشار رئيس الحكومة أيضا إلى أن الحكومة اعتمدت تدابير أخرى في هذا المجال، حيث اتخذت الإجراءات التطبيقية لإعفاء التعويضات المدفوعة من طرف المقاولات إلى الدكاترة الباحثين من الضريبة على الدخل في حدود 6000 درهم شهريا لمدة 24 شهرا لتشجيع ومواكبة المقاولات في مشاريعها المتعلقة بالبحث والابتكار، وألغت شرط التسجيل لمدة 6 أشهر في الوكالة الوطنية لإنعـاش التشغيل والكفاءات للاستفادة من إعفاءات التحملات الاجتماعية والضريبية في عقود التدريب، مما سيساهم في زيادة فرص إدماج الشباب في سوق الشغل، كما عملت على تفعيل القانون المتعلق بالعاملات والعمال المنزليين.

وفي مجال التصنيع والمقاولة والاستثمار، ذكرت الوثيقة بمصادقة اللجنة الوطنية للاستثمارات على 51 مشروع اتفاقية استثمار وملاحق اتفاقيات استثمار تبلغ قيمتها الإجمالية 67 مليار درهم، خاصة في الصناعة والطاقة والسياحة، فضلا عن انطلاق عدد من المشاريع في مجال التصنيع، في مقدمتها أشغال بناء مصنع المجموعة الفرنسية بوجو-سيتروين في القنيطرة، الذي سيحدث أزيد من 1500 منصب شغل، وتدشين مصنع شركة “فوريسيا” التي تعد من أبرز مصنعي المعدات الأصلية للسيارات. وسيوفر المصنع الذي شيد بميزانية قدرت بــ 170 مليون درهم، 1300 منصب شغل. وتم أيضا، تضيف الوثيقة، الإطلاق الرسمي للبرنامج الثاني لتحدي الألفية والمتعلق بالتربية الوطنية والتكوين المهني والتشغيل وإنتاجية العقار في إطار الشراكة مع هيئة تحدي الألفية الأمريكية للفترة 2022-2017 بقيمة تقدر بحوالي 5.1 مليار درهم، واتخاذ الإجراءات لتنفيذ إعفاء الشركات الصناعية حديثة النشأة من الضريبة على الشركات لمدة خمس سنوات، بهدف إعطاء دفعة جديدة للقطاع الصناعي وتمكين الاستثمار في هذا القطاع من القيام بدور ريادي، إضافة إلى إطلاق صندوق بــ 500 مليون درهم لدعم المقاولات الناشئة والمشاريع المبتكرة على شكل تمويلات وتسبيقات ومساعدات تقنية لدعم المشاريع ومواكبة الاستثمارات المنجزة.

وذكر رئيس الحكومة، في هذا السياق، بتوقيع 17 اتفاقية استثمار بقيمة إجمالية تبلغ 2,4 مليار درهم، وذلك في إطار تفعيل المنظومات الصناعية، وتشمل هذه المشاريع 14 مشروعا بقطاع صناعة السيارات و3 مشاريع في قطاع صناعة الطيران، والتي من المرتقب أن تسهم في إحداث 14 ألف و230 منصب شغل مباشر.

أما فيما يتعلق بالتجارة الخارجية، فقد عددت الوثيقة جملة من الإجراءات تشمل مواكبة ما يناهز 140 مقاولة مصدرة منها 50 في إطار برنامج المصدرين المبتدئين، لتعزيز وجودها بالأسواق الخارجية، وإعداد المخطط الوطني لتبسيط مساطر التجارة الخارجية (2021-2017) في أفق عرضه على اللجنة الوطنية لتبسيط المساطر، وتنفيذ تدابير الدفاع التجاري من أجل حماية الصناعة الوطنية.

وفي مجال المالية العمومية وتحفيز المقاولة، ذكر السيد العثماني باعتماد الحكومة مشروع قانون رقم 40-17 المتعلق بالنظام الأساسي لبنك المغرب، يهدف إلى توسيع مهام البنك لتشمل مساهمته في الوقاية من المخاطر الشمولية، وتعزيز الاستقرار المالي، وكذا تعزيز استقلالية البنك، وتوضيح صلاحياته في مجال سياسة سعر الصرف وتسهيل تدبير احتياطيات الصرف، وتعزيز الحكامة الجيدة، فضلا عن إحداث نظام التأمين التكافلي لدعم تنزيل البنوك التشاركية، حيث شرعت فعليا ثلاث مؤسسات في تقديم هذا الصنف من الخدمات في إطار النظام الجديد. وفي إطار العمل على النهوض بالتنمية المستدامة، ذكر رئيس الحكومة باعتماد الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، التي قدمت في المجلس الحكومي في فاتح يونيو وصودق عليها بالمجلس الوزاري بتاريخ 25 يونيو، والتي تهدف إلى رفع رهانات تعزيز حكامة التنمية، وتحقيق الانتقال التدريجي نحو الاقتصاد الأخضر، وتحسين تدبير وتثمين الموارد الطبيعية، والتنوع البيولوجي، والتصدي للتغير المناخي، والاعتناء بالمجالات الترابية الهشة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتشجيع ثقافة التنمية المستدامة.

مواصلة العمل على تعزيز الإشعاع الدولي للمغرب وخدمة قضاياه العادلة في العالم

أكد رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، أن الحكومة واصلت خلال الأربعة أشهر الماضية العمل على تعزيز الإشعاع الدولي للمغرب ومواكبة السياسة الإفريقية بقيادة جلالة الملك حفظه الله، فضلا عن مواصلة العناية بقضايا المغاربة المقيمين بالخارج.

وأوضح السيد العثماني ، أن مواصلة هذا العمل تمت من خلال مجموعة من التدابير والإجراءات ومنها وضع آلية لتتبع تفعيل الاتفاقيات المبرمة أمام جلالة الملك نصره الله مع الدول الإفريقية على مستوى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ومصادقة الحكومة بتاريخ 6 يوليوز 2017 على مشروع قانون رقم 37.17 بتغيير وتتميم القانون الصادر سنة 1973، ويهدف إلى رسم حدود المياه الإقليمية للمملكة المغربية تماشيا مع القانون الدولي لتشمل سواحل الأقاليم الجنوبية للمملكة.

كما شملت هذه التدابير تقييم السياسات والبرامج الموجهة لمغاربة العالم واعتماد إجراءات لتحسين ظروف استقبالهم (اجتماع اللجنة الوزارية لشؤون المغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، يوم 26 ماي 2017) وكذا تشجيع مغاربة العالم المقاولين على الاستثمار في بلدهم الأصلي من خلال دعم مبادرة الاتحاد العام لمقاولات المغرب في انطلاقة “الجهة 13 ” الخاصة بمغاربة العالم المقاولين بتاريخ 24 يوليوز 2017.

عقد لقاء تشاوري مع جمعيات المجتمع المدني في مجال الهجرة واللجوء، يوم 10 ماي 2017 بهدف تقييم حصيلة الشراكة مع منظمات المجتمع المدني، بمشاركة ممثلين من 155 جمعية و إطلاق الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية سلسلة إجراءات لحماية أمن ملكية المغاربة المقيمين بالخارج يوم فاتح يونيو 2017.

وإضافة إلى تقديم حصيلة العمل الحكومي خلال أربعة أشهر الماضية استعرض رئيس الحكومة عددا من الأوراش المستقبلية التي ستعمل عليها الحكومة ومنها الشروع في تنفيذ المخطط الوطني للتشغيل و اعتماد إجراءات لفائدة المقاولة والاستثمار في مشروع قانون المالية2018 و اعتماد القانون الإطار للتربية والتكوين و استكمال تنزيل الجهوية المتقدمة وإرساء منظومة التعاقد مع الجهات.

ومن هذه الأوراش أيضا تتبع تنفيذ برنامج التنمية القروية ومحاربة الفوارق المجالية ومواصلة ورش إصلاح الإدارة والحكامة، واعتماد ميثاق اللاتمركز ووضع آليات تنفيذه وتتبع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد و مواصلة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز التقائيتها و الشروع في تعميم التغطية الصحية للمهن الحرة والأجراء المستقلين وبدء التشاور والإعداد للإصلاح الشمولي لمنظومة التقاعد و إطلاق مشروع إحداث اللجنة العليا لتحيين وتدوين التشريعات.

تنفيذ المخطط الوطني للتشغيل و اعتماد إجراءات لفائدة المقاولة و استكمال تنزيل الجهوية المتقدمة من بين الأوراش المستقبلية للحكومة 

أكد رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، ان من بين الأوراش المستقبلية التي ستعمل عليها الحكومة ، الشروع في تنفيذ المخطط الوطني للتشغيل و اعتماد إجراءات لفائدة المقاولة والاستثمار في مشروع قانون المالية2018 و استكمال تنزيل الجهوية المتقدمة وإرساء منظومة التعاقد مع الجهات .

وأوضح السيد العثماني ، في وثيقة تضمنت حصيلة أربعة أشهر من العمل الحكومي (120 يوم 120 إجراء) أن من بين هذه الأوراش أيضا اعتماد القانون الإطار للتربية والتكوين وتتبع تنفيذ برنامج التنمية القروية ومحاربة الفوارق المجالية ومواصلة ورش إصلاح الإدارة والحكامة.

كما ستعمل الحكومة، حسب السيد العثماني، على اعتماد ميثاق اللاتمركز ووضع آليات تنفيذه وتتبع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد و مواصلة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز التقائيتها و الشروع في تعميم التغطية الصحية للمهن الحرة والأجراء المستقلين وبدء التشاور والإعداد للإصلاح الشمولي لمنظومة التقاعد و إطلاق مشروع إحداث اللجنة العليا لتحيين وتدوين التشريعات.
وكان السيد العثماني، قد أكد في تقديمه لحصيلة العمل الحكومي خلال الأربعة أشهر الماضية أن الحكومة استطاعت، تحقيق تقدم وعدد من الإنجازات الهامة رغم أنها انطلقت في سياق سياسي اكتنفته صعوبات وإكراهات وتحديات.

 

وسجل في هذا الصدد أنه تم اعتماد منهجية متجددة ، مكنت الحكومة ، مسنودة بأغلبيتها، من إرساء طريقة عمل تبتغي مزيدا من الفعالية في العمل الحكومي، وفقا لما نص عليه البرنامج الحكومي.

ومع: 11/09/2017

عن حسن أكليز

حسن أكليز

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*