“نقط للتصحيح بقلم محمد ولكاش في المسلسل التلفزيوني ” أغبالو ” الذي ينبش مسار الفنان “الحاج بلعيد

إلى حدود الأيام الأخيرة من هذا الشهر الرمضاني الأبرك، تبث القناة الثامنة مشكورة مسلسل أغبالو للمخرج مصطفى أشاوار، والذي يجسد شخصية فنية وموسيقية ورمزا من رموز الأغنية الأمازيغية يحمل اسم الرايس الحاج بلعيد المشهور والملقب بأسطورة ونابغة وحامل مشعل لواء الأغنية المغربية.


وقد كان لزاما والحالة هذه، العمل لأجل تقديم الرايس الحاج بلعيد في مشروع سينمائي أو تلفزي يكون مرآة تعكس للساكنة تراثهم الموسيقي ورجالاته ومدى اتخاذهم الفنون الغنائية وسيلة للنضال والتعبير عن ما يخالجهم من شعور إزاء الحياة، وللأسف حز في نفوسنا ما تداوله المشاهد من ردود فعل متباينة تجاه المسلسل سواء على مستوى السرد أو الحوار والملابس والإخراج عامة، لربما لكون العمل أنجز في مدة قصيرة أو لعدم مراجعة الساحة الفنية بحمولتها التاريخية والموسيقية، حتى أن البحوث المنجزة في ذات الشأن لم تتم مطالعتها كما يجب.


ولكي أصحح القليل من ما اطلعت عليه حسب عملي في الميدان لسنوات وجدت،

1.الاسم الكامل للرايس هو بلعيد بن بريك وليس مبارك،


2.الرايس بلعيد هو أكبر أخواته وليس أصغرهم،


3.خلاف ما جاء في السرد فان شقيقة الرايس اسمها اجو وليس عائشة، ولقد تزوجت لأقرب نقطة من انو نعدو وهو دوار المعدر ،


4.الرايس بلعيد نشأ في تربية شبه محافظة بعادات وتقاليد لا تسمح للمرأة محاورة الغرباء ولا يجوز رؤية شعرها،كما لها بمنطقة وجان أزياء منفردة عكس ما شاهدناه في حلقات المسلسل،


5.الرايس الحاج بلعيد بدأ العزف على الناي ثم آلة لوطار قبل آلة الرباب، ولقد أسقط المسلسل آلة لوثار والبندير،


وفي هذا الصدد ووفق الروايات الشفوية المؤكدة فان الرايس بلعيد دشن انطلاقته بقرية اعجيلن حين كان راعيا للأغنام وقد كان في صغره مولعا بالطرب والغناء، و يعزف على الناي القصبي، ومن هناك التحق بمجموعة أولاد سيدي أحمد أوموسى عن طريق المسمى لمقدم سيدي محمد التازر، وكان يعزف للمجموعة على الناي مقابل أجر ،

 
إلى ذلك وإذ نعتبر المسلسل مشروعا تجاريا وثقافيا ناجحا، ندعو المهتمين لرد الاعتبار للرايس الحاج بلعيد ورفقاءه غير المذكورين في المسلسل رغم أهميتهم ودورهم في إنشاء الشخصية الفنية للرايس بلعيد، وكلنا أمل أن تتضاعف الجهود ببحوث أكثر دقة وبأفلام وثائقية تكون تتمة لما تعتزم مؤسسة الحاج بلعيد للتراث الوصول إليه مستقبلا.


محمد ولكاش.

شارك المقال

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*