من أكادير : أخنوش يكشف عن انخراط 100 ألف مغربي في صفوف الحزب خلال سنة ويقدم مقترحاته لحل مشاكل الصحة والتعليم والتشغيل …

أعلن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش،  عن تمكن الحزب خلال سنة من ترأسه من استقطاب أزيد من 100 ألف منخرط، مشيرا أنه عرف ديناميكية كبيرة خلال السنة الماضية.

وأوضح أخنوش، الذي كان يتحدث من أكادير في اختتام المؤتمرات الجهوية للحزب، اليوم السبت، أن حوالي 13 ألف تجمعي شاركوا في المؤتمرات الجهوية للحزب في مختلف جهات المغرب.

وتابع المتحدث ذاته، أن تلك المؤتمرات خصصت لنقاش القضايا التي تهم المغاربة، وعلى رأسها الصحة والتعليم والتشغيل، مبرزا أن حركية الحزب هي التي مكنته من الحصول على أربع مقاعد برلمانية من أصل خمس التي تنافس حولها في الانتخابات الجزئية في مختلف مناطق المغربي.

وأكد أخنوش أن الحزب  استند على المبادئ والقيم التي يؤمنون بها، واعتبار الديمقراطية الإجتماعية كمرجعية للحزب، مبنية على العدالة الإجتماعية والتمكين للمواطن، مع اختيار تموقع المسار الوسطي البديل المؤثر والفاعل والمتفاعل وليس السلبي والمحايد، من خلال قيم المساواة والمسؤولية والتماسك الإجتماعي كعمل ورؤية للحزب خلال ممارسته للعمل.

الأحرار يقدم مقترحاته لحل مشاكل قطاع الصحة…ضبط مسار العلاج وتحسين وضعية الأطر العاملة في القطاع في صلب اهتمام الحزب

وأشار عزيز أخنوش مقترحات الحزب للنهوض بقطاع الصحة، والملامح العريضة من أجل تطوير خدمات القطاع وخلق بدائل وشراكات تقوي من مردوديته.

وأكد عزيز أخنوش في كلمته بأنه لا يمكن الحديث عن عدالة إجتماعية دون إثارة الإكراهات والصعوبات التي تواجه منظومتنا الوطنية للصحة، معتبرا أن القطاع حاز نطاقا هاما من النقاش خلال المؤتمرات الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار، حيث أتت المقترحات الخاصة بالقطاع، لتتماشى مع نظرة تهدف لتغيير الأوضاع من خلال إعادة الإعتبار للعنصر البشري والبحث عن مكامن الخلل، وذلك عبر عدة مرتكزات : 

ضبط مسار العلاج وطبيب الأسرة

ويهدف حزب التجمع الوطني للأحرار من خلال مقترحه لضبط مسار العلاج إلى الترافع من أجل العمل بنظام “طبيب الأسرة” الذي سيكون مسؤولا عن توجيه الأسرة المغربية في مسار العلاج، وهو ما من شأنه أن يمكن المواطنين من الولوج لأقرب مركز صحي للحصول على العلاجات الأولية وبالتالي تخفيف الضغط عن المستشفيات.

وأعلن حزب التجمع الوطني للأحرار أنه سيترافع من أجل توحيد بنية وتجهيزات مراكز القرب مع إعادة النظر في الخارطة الصحية لتتلائم مع احتياجات وخاصيات كل منطقة، مع العمل على إحداث دور الصحة في إطار شراكة مع بين مجموعات الجماعات المحلية وجمعيات الأطباء.

ويطمح التجمعيون أيضا إلى خلق كليات للطب في كل جهة، حيث يتم تخصيص كوطا للطلبة للولوج لكلية الطب المتواجدة في جهتهم، على أساس الإلتزام بالعمل داخل النفوذ الترابي للجهة بعد التخرج من أجل ضمان عدالة مجالية واستقرار مهني للأطر الطبية.

يحضر تحسين وضعية الأطر الصحية العاملة في قطاع الصحة في صلب مقترحات الحزب من أجل تحسين الخدمات الصحية، وذلك عبر توفير ظروف عمل جيدة وتعويضات مناسبة للعاملين في المناطق النائية، وتمكين الأطباء من نظام أساسي يتلائم مع خصوصية العمل الذي يقومون به.

أهمية خلق شبكات صحية جهوية متعددة التخصصات

وأكد حزب التجمع الوطني للأحرار على أهمية خلق شبكات صحية جهوية متعددة التخصصات تتميز بالإستقلالية والتدبير الذاتي للموارد، حيث تتوفر هذه الشبكات الجهوية على غرف للعمليات جاهزة للإستعمال في أي وقت، وعلى طاقم طبي متخصص للمداومة، وعلى نظام صارم للحراسة والأمن والنظافة.

وترتبط هذه الشبكات بأسطول من سيارات الإسعاف المجهزة موزعة على تراب الجهة للتعامل مع الحالات المستعجلة مع خلق مراكز اتصال لاستقبال مكالمات المواطنين على مدار الساعة.

يدعم التجمع الوطني للأحرار قيام طفرة تكنولوجية ورقمية داخل قطاع الصحة، تضع حدا للمساطر الإدارية التي تعرقل الولوج للعلاجات، حيث سيترافع الحزب من أجل تمكين كل مواطن من بطاقة صحية ذكية تمكن من متابعة فعالة للمرضى في جميع مراحل العلاج، كما ستمكن من معرفة المستفيدين من التغطية الصحية والترافع من أجل أن يتم تعميمها.

كما يدعم الأحرار توسيع نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو المناولة على مستوى الجهة، في كل الخدمات الأساسية كمصلحة الاستقبال والحراسة والأمن والنظافة والصيانة والتحاليل الطبية والأشعة وتوزيع الأدوية المدعمة.

القضاء على الهدر المدرسي، دعم التعليم الأولي، تأهيل الجامعة خدمة لإصلاح قطاع التعليم… مقترحات التجمعيين للنهوض بالقطاع

 

واعتبر عزيز أخنوش أهمية التعليم في تحديد تطور كفاءات المغاربة وبالتالي ارتقاؤهم في السلم الاجتماعي، وذلك في معرض حديثه عن مقترحات الحزب بخصوص قطاع التعليم.

وأوضح أخنوش على أن مسار الثقة هو تمكين المواطن من اغتنام الفرص التي ستمكنه من اكتساب وتحيين معارفه، مشيرا إلى أن الهدف هو إعطاء الفرصة لجميع أبناء المغاربة لتنمية معارفهم ومواهبهم، وتمكينهم من المهارات التي ستسهل عليهم الاندماج في سوق الشغل.

وشدد عرض أخنوش بخصوص التعليم، على أهمية محاربة الهدر المدرسي إلى غاية 15 سنة، وضمان الولوج للتعليم لجميع الفئات كمدخل أساسي لإصلاح قطاع التعليم، مع إيلاء أهمية خاصة للتعليم الأولي لدعم الإنتقال بشكل سلسل للتمدرس السليم، وذلك من خلال الترافع من أجل استفادة الأطفال البالغين 3 سنوات من التعليم الأولي، بإشراك المقاولين الذاتيين والمجتمع المدني في هذا التعليم.

وتطرق أخنوش إلى ضرورة تعميم تجربة المدارس الجماعاتية في العالم القروي بديلا عن الفرعيات والأقسام وسط الدواوير، مع توفير خدمات الدعم المدرسي كالنقل والإطعام لأكبر عدد ممكن من التلاميذ، مع محاربة ظاهرة الإكتظاظ في الأقسام.

كما عبر أخنوش عن إيمانه بضرورة تحسين جودة وجاذبية المضامين التعليمية لتلائم التطور الحاصل في قطاع الشغل مع الإنفتاح على قطاع المعلوميات وتشجيع تدريس اللغات للآفاق المهمة التي تفتحها أمام الطلبة.

ودعا إلى تعزيز مكانة الثقافة في المدارس من خلال طرق تدريس عصرية باستعمال المسرح والشعر والموسيقى والأشرطة المصورة لتسهيل الفهم على التلاميذ.

واقترح المتحدث إجبارية إدماج التلاميذ المنقطعين عن التمدرس في منظومة التعليم غير النظامي والتكوين المهني، مع إدماج الأطفال من ذوي الإعاقة وتمكينهم من فرصة التعلم والتكوين، و الترافع من أجل إعداد عرض تربوي موجه لأبناء مغاربة العالم، يكفل تلقين مضامين الثقافة المغربية وتاريخ المغرب وديننا الإسلامي وقيم التسامح والتعايش.

هذا وربط أخنوش نجاح هذا المسار الإصلاحي سواء في شقه المتعلق بطرق التدريس أو المضامين التعليمية بانخراط هيئة التدريس في هذا المسار عبر تحسين ظروف اشتغالهم وتمكينهم من التكوينات اللازمة ومواكبتهم الدائمة قصد القيام بواجبهم على أكمل وجه وذلك من خلال الدفاع عن تفعيل نظام التعويض في المناطق النائية، ومراجعة نظام الأجور الخاص بالأطر التعليمية ليكون أكثر مرونة وإنصافا، وإحداث تحفيزات على المردودية والتميز، والتعاقد مع المؤسسات المنتخبة من أجل إيجاد مساكن وظيفية لائقة موجهة لفئة الأساتذة.

وراهن أخنوش في هذا الصدد على الترافع على من أجل إحداث كلية للتدريس لتكوين أساتذة متمكنين من أحدث بيداغوجيات التدريس.

وأشار أخنوس إلى ضرورة تجاوز أزمة الجامعة المغربية يقترح التجمع الوطني عبر القيام بإصلاح جامعي شامل يهم تدبير الجامعة والمضامين البيداغوجية وإعادة النظر في وظيفة التوجيه ببلادنا، مع المطالبة بإدماج فكر المقاولة في المناهج التعليمية بالجامعات المغربية، وتشجيع البحث العلمي، بالإضافة لتمكين الجامعة من استقلالية تامة، وموارد إضافية من خلال تعزيز ثقة لمقاولات في الجامعة.

وبخصوص التكوين المهني، فشدد أخنوش على الترافع من أجل إعداد نموذج بديل ينبني على المزاوجة بين النظرية والتطبيق خاصة من خلال التكوين بالتناوب والتركيز على الشعب التي تتيح لحاملي شهاداتها الإندماج السريع في سوق العمل.

التجمع الوطني للأحرار يراهن على التشغيل الذاتي وتشجيع قطاع الخدمات لخلق مناصب الشغل

خلال مداخلته المتعلقة بقطاع التشغيل، أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على عيش المغاربة على وقع مشاكل البطالة والتكوين غير الملائم لقطاع الشغل التي تستوجب حلول عميقة للإشكاليات المطروحة.

وعبر أخنوش في هذا الصدد على أن عددا كبيرا من المغاربة يطمحون للعيش الكريم واللائق، وتحقيق الإرتقاء الإجتماعي الذي يطمحون إليه من خلال مناصب شغل قارة.

قطاع الخدمات خزان كبير لخلق فرص الشغل

 ويراهن حزب التجمع الوطني للأحرار من خلال مقترحاته لقطاع الشغل على التركيز على قطاع الخدمات الذي يعد بمثابة خزان كبير لخلق فرص الشغل، مع القيام بثورة حقيقية في تكوين وتشجيع الشباب على إنشاء المقاولات الذاتية.

وتشمل مقترحات التجمع الوطني للأحرار القيام بثورة حقيقية في مجال التكوين والتدرج المهني، والترافع من أجل تكوين مليون شاب وشابة على امتداد 5 سنوات المقبلة في مهن وحرف تضمن ليهم العيش الكريم.

القضاء على البطالة لن يتم دون تشجيع الإستثمار الخاص

يؤمن حزب التجمع الوطني للأحرار بأن القضاء على البطالة لن يتم دون تشجيع الإستثمار الخاص وإعادة الثقة للمستثمرين في مناخ الأعمال ببلادنا، عبر تحقيق الأمن الضريبي والقانوني في بلادنا، ومواصلة مسار إصلاح مراكز الإستثمار الجهوية والرفع من تنافسية المقاولة من خلال تعزيز البنية التحتية واللوجيستية.

لقد أتت مقترحات حزب التجمع الوطني للأحرار من خلال دعمها لإجراءات جديدة لتحفيز ودعم الشركات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة لدورها الهام والحيوي في خلق فرص العمل والتماسك الإجتماعي، يوضح الأخ أخنوش.

تبرز مقترحات الحزب أيضا إيمانها بتعزيز ثقافة الإعتماد على النفس والذكاء المغربي باستعمال التكنولوجية الحديثة وذلك من خلال تكوين الشباب العاملين في قطاعات كثيرة كالنجارة والصباغة والكهرباء وغيرها وتنظيمها في إطار مقاولات ذاتية أو تعاونيات خدماتية تتوفر على شبكات  ذات تطبيقات الكترونية تسهل عليهم التواصل والتسويق ، مع ضمان مواكبة وتسهيلات في الولوج للعقار والتمويل البنكي وقروض الشرف والقروض الصغرى والانفتاح على الأسواق الدولية.

ويطمح حزب التجمع الوطني للأحرار إلى تشجيع التشغيل في المناطق الشبه الحضرية التي تقطنها  أقل من 100 ألف  نسمة من الساكنة.

ويشدد التجمع الوطني للأحرار على أنه من الضروري المطالبة بإعادة النظر في منظومة التكوين المستمر في بلادنا، لأن التكوين المستمر حق من حقوق الموظفين والعمال.

يهدف حزب التجمع الوطني للأحرار من خلال هذه المقترحات إلى تشجيع دينامية التشغيل وخلق الشغل اللائق لحل المعضلات التنموية وتشجيع الإستثمار الخاص وتشجيع المبادرة الذاتية.

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*