قريبا … منظومة أمنية جديدة بالميناء التجاري لأكادير …

الميناء التجاري لأكادير

وضعت مجموعة من مكاتب الدراسات المعترف بها ملفاتها قصد الظفر بصفقة إعداد تصور يهم تدابير أمنية خاصة بمراقبة دخول الأشخاص لميناء أكادير التجاري، حيث سيتم الإعلان عن الفائز بالصفقة بعد عملية فتح الأظرفة ودراسة الملفين التقني والإداري للعروض المقدمة، والمرتقبة يومه 13 يونيو 2019.

وتسعى الوكالة الوطنية للموانئ، والتي تشرف على تدبير المشروع، من خلال هذه الدراسة لتعزيز إجراءات الأمن بالميناء التجاري، كما تنص على ذلك المبادئ المسطرة “بالمدونة الدولية لأمن السفن والمنشئات المينائية” ISPS Code الذي دخل حيز التطبيق منذ فاتح يوليوز 2004.

وتهم الدراسة تقييم وتفعيل اليات الحماية الأمنية، والتي تهم مختلف المسارات المشتركة التي تؤدي إلى المنطقة الصناعية، ومخازن الحبوب، والحوض المينائي، والمناطق غير المصرحة والحساسة، والمناطق ذات الامتياز.

ويجب أن تضع الملفات المعروضة، من خلال طلبات العروض، تشخيصا ميدانيا للوضع الأمني بالميناء، وتصورا لإعادة مراجعة التقييم الأمني، مع وضع مشروع تصور لخطة أمنية جديدة بالميناء، فضلا عن مواكبة وتنسيق إجراءات توافق الخطة الأمنية مع المنشئات المينائية بالميناء.

يشار أن مسائل السلامة والأمن البحري تحتل مركز الصدارة لدى المنظمة البحرية العالمية OMI باعتبار النقل البحري الركيزة الأساسية لحركية التجارة الخارجية وقد عرفت تطورا كبيرا أنه أصبح  عرضة للعديد من المخاطر التي أثرت على مردوديته كحوادث القرصنة والاعتداءات الإرهابية واستعمال البواخر  المدنية كوسائل تدمير.

ويأتي توجه الوكالة الوطنية للموانئ في تفعيل هذه الإجراءات نظرا لتفاقم وتزايد الحوادث البحرية وتنامي الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية، والتي استهدفت البنى التحتية للنقل وخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر 2011، حين تمكن 19 انتحاري من خطف اربع طائرات لضرب برجي التجارة العالمي في نيويورك، و مبنى وزارة الدفاع الامريكية  البنتاغون في واشنطن، وخلفت الحصيلة الاخيرة 2978 قتيلا و 10000 جريح.

واعتمدت المنظمة البحرية العالمية مجموعة شاملة من التدابير والإجراءات التي تناولت الأمن البحري بطب من الولايات المتحدة الأمريكية والمتمثلة أساسا في اعتماد المدونة الدولية لأمن السفن والمنشآت المينائية والذي أصبح قانونا دوليا إلزاميا لتحديد مستوى التهديدات الأمنية للموانئ والسفن ومحاولة الحد من تنامي جرائم البحر.

و تجدر الإشارة انه يتعين على الحكومات الموقعة على المدونة الدولية لأمن السفن والمنشئات المينائية” ISPS CODE العمل على سن قوانين تتماشى مع ألاتفاقيات الدولية وخاصة نقطة التقاء السفينة / الميناء، وقوانين إجراءات الدخول الموانئ، وتقييم الأمن فى الموانئ وعلى ظهر السفن، ووضع الخطط الأمنية، وإشعار البواخر الوطنية بمستوى التأهب الذي يجب إتباعه، وإشعار البواخر الوطنية بمستوى الأمن المتبع بموانئ الشحن، وتقييم الأخطار في المنطقة الساحلية، وتحديد مستوى تأهب معين، ثم ٳتخاذ إجراءات احترازية عند المرور البريء للسفن.

وجدير بالذكر أن مهمة السلطة المينائية قد أنيطت بالوكالة الوطنية للموانئ بموجب المادة 33 من القانون 02-15. وتضطلع بهذه المهمة من خلال هياكل إدارية في كل ميناء مركزها القبطانيات، وتشمل مهمة السلطة المينائية إدارة الموانئ و الأمن المينائي؛ والسهر على احترام قواعد الأمن والاستغلال بموجب التشريعات والتنظيمات المعمول بها؛ و استخدام أفضل للأداة المينائية من خلال تحسين تنافسية الموانئ وتبسيط الإجراءات وأنساق التنظيم والتشغيل.

هذا وقد عهد الى قبطانيات الموانئ السهر على ظروف تشغيل الموانئ وبشكل خاص الملاحة في الميناء والرسو وتنظيم حركة المرور البحري المينائي؛ و تخطيط وبرمجة وتتبع توقفات السفن؛ وأمن المناولة و الوقوف وعبور البضائع الخطرة؛ والتنسيق على مستوى سلامة السفن ومرافق الموانئ وفقا لأحكام المدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية؛ وحماية البيئة والحفاظ على المجال العام والمنشآت والبنية التحتية والفوقية ومرافق الموانئ؛ والاستفادة الأمثل من الاستغلال المينائي واستخدام البنية التحتية والفوقية ومرافق الميناء؛ إلى جانب سلامة المنشآت والمعدات والسلع والأشخاص داخل الميناء.

الحسين شارا

شارك المقال

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*