فيما يشبه تسييسا للقضية وتكوين لوبي أمازيغي داخل البرلمان “الجامعة الصيفية لأكادير تضغط على برلمانيي جهة سوس ماسة للترافع عن اللغة الأمازيغية بعد التراجع الذي عرفته على مستويات التدريس.

بسبب التراجع الذي عرفته اللغة الأمازيغية سواء من حيث تدريسها بالتعليم الإبتدائي،حسب تقرير الجمعية الجهوية لمدرسي الأمازيغية، أوتراجع عدد المسجلين من الطلبة الجامعيين لهذا الموسم في شعبة الأمازيغية بكلية الآداب بجامعة ابن زهربأكادير،وفق ما أعلن في وقت سابق رئيس جامعة ابن زهر”عمرحلي”في تدوينة له على الفايسبوك.

وأيضا بسبب عدم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني والثقافة المغربية ارتأت الجامعة الصيفية لأكادير،أن تعقد لقاءا مغلقا للأسف مع بعض برلمانيي جهة سوس ماسة،زوال يوم السبت 28 اكتوبر 2017، لمناقشة القوانين التنظيمية المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإنشاء المجلس الوطني للغات و الثقافة المغربية.

ورغم أن أهمية هذا اللقاء تمكن أساسا – على حد ما ورد في كلمة رئيس الجامعة الصيفية الحسين بويعقوبي- في تعزيز جسورالتواصل و الحوار بين المجتمع المدني ونواب الشعب لطرحها داخل قبة البرلمان المغربي.

وذلك بعد أن سجلت الحركة الجمعوية الأمازيغية عدة مؤاخذات بشأن القانونين التنظيميين المتعلقين بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية و إنشاء المجلس الوطني للغات و الثقافة المغربية.

فإن هذا اللقاء لم يحضره للأسف إلا خمسة برلمانيين من أصل 21 برلمانيا يمثلون أربعة أقاليم وعمالتين بجهة سوس ماسة،مما يعني أنه تم تفويت الفرصة لتكوين لوبي أمازيغي حقيقي يدافع عن مقترحات المجتمع المدني الأمازيغي من داخل الغرفتين التشريعيتين بغض النظر عن انتماءاته الحزبية،وذلك قبل المصادقة على القانونين التنظيميين المشارإليهما أعلاه.

زيادة على أن الجهة المنظمة تعمدت جعل النقاش حول هذه القضية مغلقا وسريا حتى يجرى بعيدا عن وسائل الإعلام وعن أعين الفاعلين والمثقفين الحقيقين المدافعين عن القضية الأمازيغية لغة وثقافة من كتاب وشعراء وفنانين بهذه الجهة ضحوا وناضلوا لسنوات عديدة من أجل هذه القضية التي قد يستغلها البعض اليوم لمآرب أخرى.

لهذا انتقد المتتبعون للشأن الثقافي الأمازيغي ارتجالية تنظيم هذا اللقاء وبهذه السرعة بحيث كان من الممكن أن يعقد في قاعة عمومية لتمكين الجميع من الإستفادة من كل المداخلات والمرافعات والإقتراحات سواء التي قدمها برلمانيو الجهة،أو المجتمع المدني الأمازيغي،أو جمعية الجامعة الصيفية لأكادير.

ومعرفة الإجراءات التي تتطلبها التعديلات المطلوبة على القانونين المتعلقين بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني والثقافة المغربية،ومعرفة حقيقة وضعية تدريس الأمازيغية بالمدرسة المغربية ومن جهات التي تلكأت في التدريس وتنزيل الطابع الرسمي على الأمازيغية .

ومعرفة حقيقة تراجع التسجيلات بشعبة الأمازيغية بكلية الآداب باكادير خلال هذا الموسم الجامعي،والإجابة عن سؤال ما مصير الطلبة المتخرجين من هذه الشعبة منذ تأسيسها إلى الآن؟وهل يستجيب سوق الشغل بهذه الجهة تحديدا لهذه الشهادات و التكاوين؟.

وهل سوق الشغل يتعلق باللغة الأمازيغية وحدها أم بلغات أخرى تدرس بكلية الآداب أم أن الواقع يفرض نفسه بحيث أصبحت حاجيات سوق الشغل تتحكم في التوجيه والتكوين قبل أي شيء؟.

ويشار أن عضوا ينتمي للجامعة الصيفية لأكادير منع مراسلا صحفيا بالجهة من تغطية لقاء جمع برلمانيي جهة سوس ماسة مع أعضاء الجامعة الصيفية لأكادير زوال يوم أمس السبت 28 اكتوبر 2017 بأحد الفنادق، وذلك لمناقشة القوانين التنظيمية المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإنشاء المجلس الوطني للغات و الثقافة المغربية..

وأضاف ذات المصدر أن منظمي اللقاء سمحوا بدخول مصور قناة الأمازيغية فقط بالتصوير والمواكبة ،فيما طلب العضو المنتمي للجامعة الصيفية من الصحفيين الآخرين المتواجدين بالقاعة بالخروج من اللقاء، لأن الجهة المنظمة تعمدت جعل النقاش حول هذه القضية مغلقا وسريا بعيدا عن متابعة الفاعلين والمثقفين والمدافعين عن القضية الأمازيغية.

.عبداللطيف الكامل

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*