طاطا … اختتام الدورة الرابعة لمهرجان أصداء الواحة والأخير يحقق حركية شاملة ويفتح افاقا جديدة لتنمية الإقليم 

اختتمت فعاليات المهرجان الإقليمي “أصداء الواحة”، في نسخته الرابعة والذي تنظمه الجمعية الاقليمية للتنمية والمحافظة على التراث مع شركائها وعلى رأسهم عمالة الإقليم التي كان حضورها قويا في دعم المهرجان وانجاح مختلف فعالياته، بسهرة فنية كبرى؛ قدم فيها نهايتها مجموعة الفرق موروثهم الفني من تشكيلات التراث الموسيقي بالمنطقة، ليسدل بذلك الستار على دورة افتتحت يوم التاسع عشر دجنبر 2018 واختتمت ليلة الثاني والعشرين منه.

ووفق ما عاينه الموقع وأدلت به فعاليات من المجتمع المدني فالمهرجان، الذي اختار كشعار لدورته ” شبابنا مستقبل واحتنا ” قد وفق في بلوغ الأهداف المسطرة من وراء الدورة، عبر إبراز إمكانات الإقليم وتثمين المنتوجات المجالية والمحافظة على الثراث، لكونه يتوفر على أكبر واحات النخيل على الصعيد الوطني، فضلا عن الكشف عن مواهبه وتشجيعها وتحفيزها، إلى جانب نجاح استقطاب السهرات الفنية الموسيقية والغنائية لجمهور غفير من ساكنة الإقليم والجهة ومحيطها وزوارها من داخل المغرب وخارجه؛ وتجاوب من خلالها مع مختلف الوصلات المقدمة، حيث عرفت الدورة تزايد الأعداد التي حجت إلى السهرات الفنية وأنشطة المهرجان على مدى أيام انعقاده، والتي أحياها فنانون وشارك فيها أيضا عدد كبير من الفرق الفلكلورية والتراثية المنتمية إلى اقليم طاطا والنواحي.

واعتبر مصدر من الجمعية المنظمة المهرجان من المحطات التي فرضت نفسها محليا وجهويا، حيث أصبح الآن في خطى تابثة ليصبح  من أهم مهرجانات الجهة إلى جانب مهرجانات اخرى؛ مرسخا بذلك مدينة طاطا كمدينة عالمية لمنتوجات الواحة، من خلال المشاركة الواسعة ل 120 عارضا المشاركين بمعرض متنوع للجمعيات والتعاونيات الفلاحية والحرفية المتواجدة إقليميا ووطنيا لعرض المنتوجات المجالية، ومشيرا في حديثه لأهمية تجاوب الجماهير الغفيرة، التي تجاوبت مع مختلف الفنانين المشاركين وأنشطة الدورة، والذي يأتي من خلال نجاح البرمجة الفنية في برمجة أنشطة تعكس الموروث الكلي للإقليم.

وبخصوص الوقع الاقتصادي للمهرجان؛ تطرق المصدر للانتعاش الاقتصادي الذي عاشته مدينة طاطا في جميع المجالات خلال أيام المهرجان، بدأ بمحلات المنتوجات المحلية والمطاعم والفنادق والأسواق وترويج الصناعات المحلية الأخرى، وعدد من المنتوجات التي تشتهر بها مدينة طاطا، مثل التمور والمنتوجات الأخرى خاصة بتعاونيات الإقليم والنواحي كزيت الأركان ومشتقاته والزعفران وغيرها.

وأشار المتحدث إلى وقع هذه التظاهرة على الإقليم، والتي كانت فرصة لزوار المدينة لمعرفة ما تزخر به طاطا من تراث ومآثر ومؤهلات اقتصادية وفنية وسياحية، ستتيح فرص وآفاق الاستثمار، كما ستمكنها من تحقيق تنمية شاملة في القريب، وذلك بتظافر جهود الفاعلين السياسيين والإقتصاديين بالمنطقة.

هذا، وتميزت الدورة ببرنامج غني ومتنوع وشامل لما هو رياضي وثقافي وفني، منها سباق دولي على الطريق تميز بمشاركة ابطال مغاربة، بينهم العداء العالمي ابراهيم بوطيب، والذي عرف تنافسا قويا بمشاركة عدائين وعداءات من مختلف الاعمار، وتوج خلالها الفائزون بجوائز قيمة اشرف على توزيعها عامل إقليم طاطا، ليتم تكريم عامل الإقليم، بنهاية السباق، بتقديم تذكار له ولوحة مرسومة لصورته، بالإضافة إلى تكريم عدة شخصيات أسدت للحقل الرياضي الكثير.

وعرف المهرجان عدة أنشطة وتكوينات وورشات مختلفة….، حيث خصصت الجمعية الإقليمية للتنمية والمحافظة على التراث المنظمة للمهرجان صبحية للأطفال حول ورشات المعامل التربوية ومسابقات في الفنون التشكيلية، وقد أطر هذه الصبحية ذ أحمد أوسكو والعربي إصاك وفاطمة الزوكي وذلك بدار الشباب المسيرة بطاطا، كما تم تنظيم دورة تكوينية لفائدة الشباب حاملي الشواهد حول ترسيخ روح المقاولة لدى الشباب وذلك من تأطير الأستاذ مبارك التركزي بالمركب السوسيو الثقافي، واحتضن المركب السوسيو ثقافي زوال يوم السبت دورة تكوينية لفائدة المقاولين المحليين حول تدبير المقاولة والصفقات العمومية وذلك من تأطير خبراء في الصفقات العمومية وخبراء في التواصل المؤسساتي، كما أطر المكتب الجهوي للاستشارة الفلاحية بجهة سوس ماسة ندوة علمية حول تقنيات زراعة النخيل المثمر وتقنيات تربية سلالة أغنام الدمان وذلك لفائدة التعاونيات والجمعيات المهتمة بالفلاحة .

 

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*