+ صور وفيديو … اجراءات استثنائية للمجلس الجماعي لأكادير لاحتواء إشكاليات النظافة خلال عيد الأضحى

انطلق هاجس المجلس الجماعي لأكادير، مباشرة بعد ساعات من انتهاء صلاة عيد الأضحى، في تدبير مجموعة من المظاهر والسلوكيات الضارة بالبيئة، والناتجة عن رمي مخلفات العيد في أماكن غالباً ما تكون خارج صناديق القمامة، وتكديسها أحياناً كثيرة في أماكن غير مخصصة لذلك، الأمر الذي  يسبب إنتشار الروائح الكريهة المضرة بالبيئة والإنسان معاً.

وكانت التجارب التي كرستها السنوات الماضية قد دفعت المجلس الجماعي لأكادير لاستعداد أفضل لاحتواء ما يتم التخلص منه من أضاحي العيد والنفايات الناتجة عن الإحتفالات به عبر مجموعة من التدابير الانية، في ظل إقدام بعض الأسر الأكاديرية على رمي  نفاياتها في أي مكان، خلال عيد الاضحى، والتي استبقها المجلس بإطلاق حملات توعية من أجل حث الساكنة على الحفاظ على النظافة يوم العيد.

اجراءات عملية لإنجاح جمع النفايات المترتبة عن الذبائح والتقليص منها 

يدبر المجلس الجماعي لأكادير قطاع النظافة بالجماعة بشكل ناجح نسبيا بالمقارنة مع مدن أخرى، والتي فوضت الأمور لشركات التدبير المفوض، خاصة في هذه المناسبة الدينية والتي يحاول خلالها المجلس تكثيف التواصل مع عمال النظافة وتجنيدهم للمهمة على أحسن وجه رغم الإكراهات، التي جند لها المجلس مجموعة من الوسائل اللوجستية.

وأشار نائب رئيس مجلس مدينة أكادير، محمد باكيري، في حديث لموقع أكادير أنفو، لعقد المجلس لسلسلة من الإجتماعات مع مختلف المتدخلين من هيئات المجتمع المدني والمصالح المختصة بالمجلس، أسفرت عن التحضير لبرنامج دقيق يستهدف انجاح عملية جمع النفايات المترتبة عن الذبائح، خاصة وأن معظم هذه الذبائح تتم داخل المنازل، رغم وضع المجلس الجماعي لأكادير لثاني مرة للمجزرة الجماعية رهن إشارة الساكنة، وذلك مباشرة بعد صلاة العيد، لتيسير عملية ذبح أضاحيهم والتحكم في النفايات بهذا المرفق، مع إمكانية استغلال فضاء المجزرة الذي سيوضع رهن إشارتهم خلال المواعيد المحددة.

ويشار في هذا السياق لوضع الجماعة وبتنسيق مع المصالح البيطرية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، لمفتش بيطري رهن إشارة المواطنين بالمجزرة –حي البطوار- لتأطير عمليات ذبح الأضاحي وتقديم الإشارات اللازمة.

وأشار باكيري إلى أنه تم قبل يوم العيد توزيع أزيد من 145 ألف كيس موجه لجمع النفايات، وذلك بالتشارك مع أزيد من 301 جمعية وسانديك، منها 12 ألف موزعة على مختلف الإدارات و13 ألف على الأحياء التي عرفت ضعفا في التغطية، فضلا عن استعانة المجلس بجميع عماله استعدادا لهذه المناسبة، وتوظيفه أسطوله كاملا من شاحنات وحاويات وأدوات نظافة، مع التركيز، يشدد باكيري، على الأماكن التي تشهد بعض العشوائية في تعامل المواطنين مع النفايات.

خلية مراقبة وتتبع عملية اخلاء شوارع المدينة من مخلفات الأضاحي 

وأظهر مقطع فيديو إشراف محمد باكيري على انطلاق عملية جمع عمال النظافة للأزبال بالمستودع البلدي، وذلك ابتداء من الساعة العاشرة مساء من الليلة السابقة ليوم العيد، حيث ينطلق أسطول الشاحنات الخاصة بالنظافة إلى جانب أخرى ستعمل على توزيع العشرات من الحاويات البلاستيكية بعد إفراغها وتنظيفها، وذلك تحت أعين خلية مراقبة للوقوف على سير هذه العملية التي تستمر بصورة مكثفة إلى غاية السادسة مساء من يوم العيد واليوم الذي يليه عبر فرق مداومة قبل أن تعود الأمور إلى الوثيرة العادية انطلاقا من الرابعة صباحا من يوم الأربعاء، وهي العملية التي يترأسها  بصفة مباشرة، محمد باكيري نائب رئيس المجلس الذي يشرف منذ أيام على كل كبيرة وصغيرة تهم عملية تدبير مخلفات العيد.

وأكد باكيري، على أن المجلس الجماعي قد استعان بالجمعيات واتحاد الملاكين في توزيع  الأكياس البلاستيكية لضبط واحتواء كمية النفايات التي يتم جمعها بمختلف أحياء الجماعة، والتي تتضاعف خلال أيام العيد منتقلة من 500 طنا يوميا في المعتاد إلى حوالي 550 طن يوما قبل العيد، قبل أن ترتفع بشكل كبير إلى ما يناهز طنا في ثاني أيام العيد.

وعن التدابير التي تم اتخاذها، أضاف نفس المتحدث أن المجلس قد خصص للعملية 4 مؤطرين و6 عرفاء، يشرفون على 45 سائق شاحنة، و150 عامل نظافة، بمداومة كاملة طيلة اليوم العيد وثاني أيام العيد، والذين سيشرفون إلى جانب أعمالهم الإعتيادية على توزيع 15 حاوية حديدية و100 حاوية بلاستيكية جديدة، تنضاف إلى أخرى موجودة، بمجموعة من مناطق المدينة، خصوصا أحياء بنسركاو وتدارت أنزا والخيام والوفاء وسيدي يوسف وتيكيون، باعتماد برنامج عمل يستهدف، وفي وقت قياسي، تخليص كافة محاور الأحياء بالمدينة من النفايات التي قد تتراكم بهذه المناسبة، فضلا عن تجنيد جميع آليات المجلس المقدرة ب 45 شاحنة .

 جمع النفايات وتفادي تكدسها مسؤولية مشتركة بين المواطن والمجلس

وأهاب محمد باكيري بالمواطنين من ساكنة أكادير، المساعدة في إنجاح برنامج النظافة من خلال تعاونهم والتزامهم باستخدام أكياس القمامة، التي سيوزع منها طنين إضافيين 2 خلال دوريات جمع النفايات، وعدم الرمي العشوائي واستخدام الحاويات المخصصة لذلك، وإخراج المخلفات في الأوقات المحددة، لتسهيل عملية جمعها وتفادي تكدسها، وأيضا تفادي إلقاء الفحم المشتعل أو بقايا ما يتم اعتماده لشي رؤوس وقوائم الأضاحي داخل الحاويات مباشرة وذلك لتجنب احتراقها، وكذا تجنب بعثرة النفايات بالشارع العام ..

ولمواجهة هذه المعضلة البيئية في “العيد الكبير”، أطلق محمد باكيري، نداء للساكنة لتحقيق عيد أضحى نظيف، قوامها حثّ السكان على المساهمة في نظافة الأحياء، ليعتبر المتحدث سلوك المواطن قطب الرحى بالنسبة لأي مجهود يستهدف الحفاظ على البيئة وعلى الصحة العامة، وداعيا الساكنة إلى التعاون مع المجلس عبر الإلتزام بقواعد الصحة والحفاظ على البيئة، والمساهمة في رونق وجمالية محيطهم، و إخطار مسؤولي المجلس بأي خرق قد يطاله عبر مجموعة من الأرقام الهاتفية المتاحة لتلقي شكايات المواطنين وملاحظاتهم.

هذا وقد ساهمت السلطات المحلية و والوقاية المدنية و رجال الأمن و القوات المساعدة و غيرهم من المؤسسات في مرور مختلف محطات العيد في أجواء مميزة، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني التي تجاوبت و انخرطت في خدمة المدينة و ساكنتها.

الحسين شارا

شارك المقال

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*