رسالة ملكية تدعو الضمائر الحية للتصدي لانتشار أفكار التطرف

sm-le-roi-complexe-des-habous-m-504x300

وجه الملك محمد السادس، دعوته اجميع الضمائر الحية، وكل القوى المحبة للسلام والحياة والتسامح، للتصدي لانتشار أفكار التطرف والظلامية، مشددا على رفض المزايدة على الإسلام.

وقال الملك في رسالة بمناسبة الحفل التأبيني الذي أقيم اليوم السبت بمدينة المضيق، إحياء للذكرى الخامسة لوفاة عماد ابن زياتن، الذي قضى في حادث إرهابي في تولوز سنة 2012، والتي تلاها مستشار الملك عمر عزيمان “إننا نرفض المزايدة على الإسلام، وندعو جميع الضمائر الحية، وكل القوى المحبة للسلام والحياة والتسامح، للتصدي لانتشار أفكار التطرف والظلامية، ولدعاة التكفير والعنف والإرهاب”.

وفي هذا الصدد، يضيف الملك ،”نتطلع لأن تقوم فعاليات المجتمع المدني، بدورها في توعية وتأطير الشباب، وتنويرهم بشأن مخاطر التطرف والانغلاق”.

كما دعا الملك فعاليات المجتمع المدني إلى مواجهة الحملة التي تحاول تشويه صورة الإسلام، سواء من طرف الإرهابيين، أو من طرف أولئك الذين يستغلون العمليات الإرهابية، لاتهام الإسلام والمسلمين.

وقال الملك ” إننا نعرف ما يعانيه المسلمون عموما، والمغاربة خصوصا، بالدول الغربية، بسبب الخلط الجائر والمرفوض، بين الإسلام والإرهاب، الذي يروج له البعض، عن جهل أحيانا، وعن طريق العمد، وبغرض الإساءة أحيانا أخرى”.

وأضافت الرسالة الملكية “أن خير وسيلة لمواجهة هذه الأفكار المتطرفة، والدفاع في نفس الوقت، عن براءة الإسلام وسماحته، من الاتهامات التي تلصق به ظلما وعدوانا، هي التشبث بقيمه العليا، وبالتقاليد المغربية الأصيلة، الداعية إلى المحبة والإخاء، والتعايش بين مختلف الشعوب والديانات”.

ولم يفت الملك الإشادة بشكل خاص بالمبادرات التي تقوم بها السيدة لطيفة بن زياتن، والدة الفقيد عماد بن زياتن ، من خلال الجمعية التي أسستها، لنشر ثقافة السلم والتسامح والعيش المشترك.

وعبرت الرسالة أيضا عن تقديره لرد فعلها الرصين والحكيم، عقب هذا المصاب الأليم. “فبدل أن تستسلم لمشاعر اليأس، وتخضع لنزوعات الغضب والكراهية، فقد برهنت السيدة لطيفة بن زياتن أنها مثال حي للصبر والتسامح”.

وأكد الملك أنها استطاعت، “بإرادة قوية، ووعي متميز، أن تبعث رسالة أمل وسلام، وأن تقول لدعاة الإرهاب، أنهم لن يناولوا منا، ومن عزيمتنا على العيش المشترك”، مضيفا “وإننا نحيي فيها اعتزازها بالانتماء لوطنها المغرب، وتشبثها بمقدساته، حيث اختارت دفن فقيدها في أرض أجداده. كما نقدر اندماجها داخل المجتمع الفرنسي، كمواطنة مسؤولة، واحترامها للقيم والقوانين الفرنسية”.

ولا يفوتنا في الختام، تقول الرسالة الملكية، “أن نعبر للسيدة لطيفة بن زياتن ولجمعيتها، ومن خلالها لكافة الهيآت الجمعوية المعنية، بالمغرب وبالخارج، عن تقديرنا للجهود الخيرة، والمبادرات البناءة، التي تقوم بها لتوعية الشباب، وتربيتهم على قيم التسامح والانفتاح وقبول الآخر”.

و م ع

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*