تركيا … “فوز نعم” وأردوغان يعلن انتصاره التاريخي .. والمعارضة تؤكد على وجود تلاعب كبير

erdogan_665375654

كشف رئيس المجلس الأعلى للإنتخابات في تركيا سعدي جوفن، مساء الأحد، عن فوز “نعم” في الاستفتاء الدستوري الذي أجري الأحد ويقترح تغيير النظام البرلماني بآخر رئاسي.

وأكد جوفن أن المجلس قرر الموافقة على الأصوات غير المختومة بشكل نظامي في قرار اتخذ في الساعات الأخيرة من يوم أمس، وهو الأمر الذي تطعن المعارضة عليه.

ودافع جوفن الذي يترأس الهيئة الانتخابية منذ 2013 عقب عمله كقاض في المحكمة العليا، عن نفسه أمام اتهامات المعارضة بخصوص أن ذلك الأمر يشبه “تغيير قواعد اللعب قبل انطلاق المباراة”، مشيرا إلى أن هذه ليست أول مرة لا يتم فيها قبول مثل هذه الاستمارات الانتخابية.

وأشار المسؤول إلى أنه عقب فتح صناديق الاقتراع وبدء الفرز فإن المجلس تلقى عدة شكاوى بخصوص وجود استمارات دون الأختام التنظيمية وتقرر حينها قبولها كاستمارات صالحة “طالما لم يثبت أنها قد تكون جاءت من الخارج”.

وقال جوفن إن عدد الأصوات الصالحة كان 56 مليون و147 ألف و506 صوتا، حيث بلغ عدد مؤيدي نعم 24 مليون و763 ألف و516 صوتا ومن رفضوا 23 مليون و511 ألف و155 صوتا.

وشدد المسؤول “وفقا لهذه النتائج، فقد فاز خيار (نعم) في التصويت الشعبي”، متابعا بالقول “وفقا لهذه النتائج، التي لا تزال غير نهائية، فإن الفارق بين نعم ولا هو مليون و252 ألف و361 صوتا، وفقا لهذه النتائج فاز خيار (نعم)، وأخذا فترة الطعون في الاعتبار، فإن النتائج النهائية ستعلن كأقصى تقدير بعد 11 أو 12 يوما”.

انتصار تاريخي

من جهته قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اسطنبول، مساء الأحد، إن الشعب التركي اتخذ “قرارا تاريخيا” بقوله “نعم” للتعديلات الدستورية التي من شأنها تعزيز الصلاحيات الرئاسية.

جاء تصريح أردوغان بعد مدة قصيرة من إعلان رئيس الوزراء بن علي يلدريم “انتصار” معسكر “نعم” في الاستفتاء، رغم عدم صدور نتيجة رسمية بعد.

وقال أردوغان: “لقد انتصرت الأمة بأكملها”، مضيفا أن النظام الجديد للحكومة لن ينفذ على الفور، ولكن بعد انتخابات 2019.

وكان يلدريم قال من مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم: “الشعب التركي أعطى الكلمة النهائية بقوله “نعم”.

تلاعب كبير

وفي سياق متصل ندد حزب الشعب الجمهوري، الذي يمثل قطب المعارضة، بنتيجة الاستفتاء معتبرا أن المجلس الأعلى للانتخابات انحاز لـ”نعم”.

وقال اردال اكسونجر المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري للصحافة إن حزبه سيطعن فيما بين 37% و60% من إجمالي الأصوات التي تم فرزها، لأنه يوجد “تلاعب كبير”.

وندد حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، ثالث الأحزاب في البرلمان، أيضا في تغريدة على شبكة “تويتر” الاجتماعية بأنه سيطعن في ثلثي الأصوات التي تم فرزها.

وسيتيح فوز “نعم” الفرصة أمام أردوغان (63 عاما) لامتلاك صلاحيات واسعة والبقاء بمنصب الرئيس حتى عام 2029 ، وربما حتى 2034.

عن الحسين شارا

الحسين شارا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*