بين أكادير والدشيرة: فوضى في االتعمير، قطع وتخريب للطريق العام و صمت غريب للسلطات !

وأنت تمر وسَط  الشارع الرئيسي، والذي يربط حي الهدى بحي الدشيرة الجهادية، يمكن أن تتصورنفسك داخل كواليس أحد أفلام الحرب الأمريكية ..، فالشارع تسوده فوضى عارمة، فتنتظرك أثناء مرورك العديد من الحواجز والمتاريس العشوائية، وغير القانونية، وبدون أية علامات تشوير تشير إليها، وكل ذلك وسط أجواء من الظلام تهدد بلا شك حياة أي شخص يختار هذا الممر ليلا وتعرضه لخطر حوادث سير خطيرة.

والسبب الرئيسي في هذه الفوضى، عمارات وإقامات سكنية تناسلت كالفطر على جنبات هذا الشارع، صمم الواقفون عليها، على ضرب القوانين بعرض الحائط ، بالرغم من أنَّ أي أشغال بناء يجب أن تكفلها روح التزام القانون، ووضع مصلحة المواطنين وبالخصوص السائقين فوق كل اعتبار.

وعبّر عدد من المواطنين القاطنين بالمنطقة، في تصريحات متطابقة لموقع أكادير أنفو، عن غضبهم من الإستهتار الذي تعيشه شوارع المنطقة التابعة إداريا لجماعة الدشيرة الجهادية، رغم أنها داخل تراب جماعة أكادير متسائلين عن من رخص للوبيات العقار ببناء مشاريع الإسمنت التي منعت عنهم الشمس والهواء قبل أن تنمع عنهم استغلال الشوارع التي ألفوا استخذامها، مطالبين الجهات المعنية وفي مقدمتها السلطات المحلية بالتدخل لوضع حد للفوضى الكبيرة التي تشهدها هذه المنطقة المخفية من أكادير، عبر مراقبة مدى احترام هذه الشركات و المقاولين المتخفين في تحايل على القانون تحث مسمى ” وداديات سكنية” لدفاتر تحملات ” المشاريع السكنية “.

“حْنا بْغينا غي ندوزو فهاذ الشارع، في ظروف ملائمة وامنة، فقط،”، يقول عبد الرحيم أحد المواطنين الساكن بحي الهدى ، والذي ألف المرور بهذا الممر الطرقي للوصول لمقر عمله. “هذه جرائم” يضيف المتحدث ” تمارس في صمت في حق ساكنة المنطقة والمستفيدون يجنون مئات الملايين من معاناتنا !

من بيْن أبرز المطالب التي ترفعها الساكنة هو احترام تصميم التهيئة، ومراعاة وجود منازل مشكلة من طابقين بجوارها، تم حجبها بوحوش إسمنتية ” سْدّو علينا كاع البيبان، وحْنا كنبقاو غي نشوفو فالعمارات” يقول أحد المواطنين، والكارثة الكبرى هو قيام أصحاب هذه الصناديق الإسمنتية بقطع وتخريب الطريق العام الذي كلف الجماعة ميزانيات ضخمة.

ويتسائل مواطنون عن سبب منح جماعة الدشيرة الجهادية لرخص بناء لهاته العمارات التي من المفروض أنها داخل تراب جماعة أكادير مع استفادتها من موارد مالية مهمة، في الوقت الذي تعاني فيه من ضلام دامس ليلا وانتشار للأزبال و جحافل من الكلاب الضالة.
 
الحسين شارا 
 

 

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*