بالفيديو … هكذا كان ” موغا ” يختار شباب سوس للعمل في المناجم الفرنسية

ساهم منصب فليكس موغا (Félix Morat) كضابط للصف الفرنسي، في العديد من المناطق بالأطلس الكبير وسوس والأطلس الصغير وواد نون، حيث كان رئيسا للمركز الاستعماري الفرنسي بكلميم، بعد الاستقلال، ( ساهم ) في تكليفه من شركات مناجم الفحم الحجري في شمال فرنسا ب Bas de callet و L’Alsace-Lorraine لانتقاء اليد العاملة القادرة على العمل في مناجم الفحم من هذه المناطق التي كان “موغا” يعمل بها سابقا ويعرفها حق المعرفة. و تمكن من انتقاء أزيد من 66 ألف عامل، بناء على معايير صارمة، كما صرّح “موغا” شخصيا في برنامج خاص لإحدى القنوات التلفزية الفرنسية.

انطلاقا من سنة 1962، عرفت منطقة سوس هجرة فئة مهمّة من الشباب إلى فرنسا، في إطار عملية تسفير اليد العاملة إلى فرنسا التي كان يشرف عليها فيليكس موغا ( ) لصالح شركات مناجم الفحم ومعامل الصّلب في شمال فرنسا، التي كانت مهدّدة بالإغلاق بعدما تركها غالبية العمّال الجزائريين الذين رجعوا إلى بلادهم التي كانت قد حصلت توّا على استقلالها (سنة 1962).

كان “موغا” في عملية انتقاءه لهذه العينة من اليد العاملة المغربية يستهدف الشباب في مختلف القبائل بسوس، والذين تتراوح أعمارهم بين 22 سنة و 30 سنة، وفق معايير صحية صارمة، شبيهة إلى حد ما بالمقاييس التي كان تجّار الرقيق الأوربيين يعتمدونها في تهجيرهم للسود الأفارقة لبيعهم في أسواق النخاسة بالقارة الأمريكية خلال القرنين 17 و 18 الميلاديين ( ).

بعد استكمال الفحص الأولي بالعين المجردة يرسل العامل المختار لاجتياز فص طبي أولي بمستشفى اكادير ثم بفص طبي آخر بعين برجا بالدار البيضاء، حيث تستكمل إجراءات عقدة العمل والإجراءات الإدارية، وكذا الحصول على جواز سفر.

واستغلت شركات المناجم ومعامل الحديد الفرنسية الوضعية الاقتصادية المزرية التي عرفها المغرب خلال تلك الفترة، و طموح الشباب في العالم القروي إلى تحسين أوضاعهم المعاشية، لاستيراد الآلاف من اليد العاملة من جبال المغرب وجنوبه، حيث كان حلم “الجنة الفرنسية” يدغدغ خيال الشباب القروي الفقير.

محمد أقديم

شارك المقال

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*