المحطة الطرقية لأكادير … أشك في أن الأوضاع تغيرت …

14993398_1850831215145619_2600252610740468399_n

أنا ابن أكادير لكنني كمقيم خارجها أضطر للسفر عبر المحطة الطرقية بين الفينة والأخرى، وفي إحدى زياراتي كتبت التالي:

اعترت ملامح وجهي ابتسامة غريبة وأنا أكتب عنوان هذا المنشور … ذلك لأنني أسخر ربما من المفارقة بين أكادير كوجهة سياحية و محطتها الطرقية التي تشبه إلى حد كبير گاراج ديال الراطاگ مخلط مع قيسارية الماكلة …!!، فقط مساحة شاسعة، عراء، دكاكين تبيع نفس الشيء ولاشيء … وطريق السلامة … !

لي ذكرى خاصة مع هذه المحطة، فقبل زواجي بأيام، جئت من البيضاء إلى أكادير حاملا حقيبة الأعزب الذي سيصبح عريسا …، ولكم أن تتخيلوا حجمها الكبير و ما تحمله من مختلف الهدايا والملابس الجديدة …، كانت المحطة قد افتتحت للتو …

عندما أردت صعود السلم و الحقيبة التي ليست لها عجلات، وجدت الأمر كحمل صخرة سيزيف…، ولأن حماسة العرس والشباب كانت تغمرني، فقد وصلت بها إلى منتصف الطابق الأخير، لكن انقطعت يدها و كدت أسقط من على السلالم لولا الألطاف الإلهية، لكن بتمدد عضلي مؤلم على مستوى الكتف، اضطررت معه إلى زيارة الطبيب قبل العرس وقضاء شهر العسل أدهن عضلاتي بالزيت…!!

مرت السنين و انتظرت أن يتغير الوضع لكن لا حياة لمن تنادي ..، عدت الأسبوع الماضي إلى المحطة ذاتها، ووجدت أنها كما هي لا تصلح إلا لركن الحافلات، لأنها لا تحترم مقومات المحطات العصرية، التي توفر الراحة للمسافرين والأسباب كالتالي :

أولا، على الرصيف أن يكون مغطى وبه مقاعد للإنتظار، فالمسافر يتعرض للبرد والشمس والمطر على حد سواء، وهذه أسوء تجربة قد يتعرض لها شخص ينتظر قدوم حافلة أو مسافر.

ثانيا، على المحطة أن توفر موقفا لسيارات الأجرة والمسافرين على المستوى الأرضي، وليس قرب الباب الرئيسي فوق طبقتين، لأن الأصل في الأمر تسهيل الولوج للمحطة لوجود الأمتعة الثقيلة والعجزة والأطفال وذوي الإعاقات الحركية…، أما عن الولوجيات على يمين ويسار المحطة فأصلا توضع عندما يتعذر إيجاد حل أبسط لولوج المرفق العمومي، ومع ذلك تبقى غير صالحة لعدم وجود عربات للأمتعة و كراسي متحركة ولاحتى أشخاص يساعدون في التنقل عبرها او عبر تلك السلالم العجيبة.

ثالثا، على المحطة أن توفر فضاء للإنتظار ولهو الاطفال، فحين أخذت ولدي معي، لم تلهيه سوى بقع الزيت والشحم في موقف الحافلات أو الحافلات نفسها، فحرت بين البحث عن حافلتي أو البحث عن ولدي !

رابعا، طريقة تنظيم الحافلات غير واضح، فبمجرد أن تقف في الرصيف، تبدو لك بعض علامات السوبراتور و الساتيام …، غير ذلك تسنى ” يتسگم ليك الميمون “… !، مجرد أرقام عشوائية ونصب متناثرة ولاشيء غير ذلك.

خامسا، لاتوجد دكاكين على المستوى الأرضي لاقتناء أشياء ربما تتذكرها آخر لحظة، بل عليك صعود السلالم العجيبة، والركض لركوب الحافلة قبل انطلاقها.

سادسا، لست متأكدا لكن لا أعتقد أن هنالك مضخات مائية أو وسائل محاربة الحرائق على مستوى الأرصفة، إن تعرضت حافلة ما لطارئ، ولا حتى إشارات لمسالك الاغاثة و أضوائها في حالات الإخلاء ليلا ونهارا.

سابعا، لا أعتقد أن بالمحطة مكيفات هوائية تمنح الراحة للمسافرين أثناء انتظار الحافلات في رحلات الشتاء والصيف.

المهم فينما تقيس القرع يسيل دمو …، هذا حال المحطة الطرقية لمدينة سياحية تستقطب الزوار من جل أنحاء المغرب وحتى من الخارج، ولن أذكر إنزگان لانني سأبكي …

مرحبا بكم في أكادير وداكشي …

رشيد أوصالح

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*