الصويرة … بنعمر الزياني وريموند البيضاوي يختتمان الدورة 16 لمهرجان “الأندلسيات الأطلسية”

في أجواء تجسد قيم الحوار والمحبة والتضامن والانتصار للعيش المشترك، اختتمت مساء أول أمس السبت، بمدينة الصويرة المغربية فعاليات مهرجان “الأندلسيات الأطلسية”، في دورته الـ 16، والذي استكمل برنامجه الفني والثقافي ب 15 حفلا موسيقيا، بفضاءات “دار الصويري” و”بيت الذاكرة” وساحة “المنزه” و”الزاوية القادرية”، وفقرة للنقاش في موضوع “أهمية المكان وأهمية الروابط”، فضلا عن معرض تشكيلي للفنانة مليكة الدمناتي، تحت عنوان “التعايش”.

وجسد الإختتام غنى الشكل والمضمون بموعد فني جمع بدار الذاكرة بين أركسترا “روافد” بقيادة عمر متيوي وفرقة كومبانيا القادمة من إشبيلية الإسبانية بمشاركة ليونور ليال وأورسولا لوبيز وتمارة لوبيز، من خلال مزيج تناسق فيه الطرب الأندلسي بالفلامنغو، وتعانقت فيه الطبوع العاكسة للطباع الأندلسية.

وكان المنظمون في موعد اخر بــ”دار الصويري”، مع دليلة مسكوب، تحت عنوان “كنوز أندلسية”؛ قبل العودة لـ”بيت الذاكرة” لمتابعة “شغف أندلسي” مع سميرة أحمد وعبد الصمد عمارة، فيما كان الموعد بساحة “المنزه” مع أسماء لزرق وأركسترا “أصالة” في موعد فني متميز حمل عنوان “حين يحل فن الملحون ضيفا على الصويرة”، فيما كان مسك الختام، على ذات الفضاء، مع “لقاء السحاب”، على حد وصف عبد السلام الخلوفي المدير الفني للمهرجان، جمع بين الرائد الرائع بنعمر الزياني، شيخ الفن الشكوري المغربي، وعازف الكمان المتميز، والأيقونة المغربية ريموند البيضاوية.

وجاءت دورة هذه السنة متميزة على صعيد برنامجها، وفية لأهمية الاختيار الذي سارت فيه هذه التظاهرة منذ بداية تنظيمها في 2003 بمبادرة من “جمعية الصويرة موغادور”، خصوصاً فيما يتعلق بجمعها بين كبار ورموز الموسيقى الأندلسية، في شتى تعبيراتها المختصرة للمكونات والروافد المغربية.

وفتحت الزاوية القادرية أبوابها، ليلة الجمعة، لإحياء أمسية سافرت بالجمهور خارج الزمن عبر التغني، بالعربية والعبرية، بأبرز قصائد تراث موسيقى الآلة. فيما تناغمت الفنانة مليكة الدمناتي المنصوري مع توجه المهرجان وروح الصويرة، فعرضت لوحات تحتفي بـ”التعايش”.

يشار إلى أن تنظيم دورة هذه السنة من “أندلسيات” الصويرة تزامن مع اختيار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للصويرة ضمن شبكة “المدن المبدعة”، التي “تتخذ من الإبداع أساساً لتطورها في مجالات الموسيقى والفنون والحرف الشعبية والتصميم والسينما والأدب والفنون الإعلامية وفن الطبخ”.

أكادير أنفو

شارك المقال

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*