الصويرة … انطلاق مهرجان «أندلسيات أطلسية» في لقاء فني للعيش المشترك وهذا برنامج الدورة 16 …

اختارت جمعية ” الصويرة موغادور ” جوقا شابا يضم مغاربة، مسلمين ويهوداً، لافتتاح فعاليات مهرجان الأندلسيات الأطلسية في دورته السادس عشرة، والذي انطلق اليوم الخميس، وتعنى بإرث الأجداد، عبر مقطوعات الآلة، في دورة تواصل رفع شعار الاحتفاء بمغرب العيش المشترك، مع الإصرار على مواصلة استحضار ماض مشرق من التعايش.

وكتب أندري أزولاي، الرئيس المؤسس لـ«جمعية الصويرة موغادور» ومستشار العاهل المغربي الملك محمد السادس، في افتتاحية التظاهرة، التي انطلق تنظيمها في 2003 بمبادرة من «جمعية الصويرة موغادور»: «بالنسبة لمن ساورته الشكوك قبل أكثر من 15 سنة، حين ولد مهرجان (الأندلسيات الأطلسية)، فقط في المغرب، في المنطقة المغاربية، وفي أرض الإسلام، يضرب كل سنة آلاف المسلمين واليهود موعداً لعدة أيام للغناء والموسيقى بشكل جماعي، والاحتفال البهيج بتاريخهم المشترك، وذاكرتهم المختلطة وموروثهم الغني، كما كان الحال دوماً بمدينة الصويرة، باللغتين العربية والعبرية».

وتحدث أزولاي عن المشاعر التي ظلت تتركها فعاليات التظاهرة على مستوى «سعادة اللقاء والاستعادة والإنصات لموسيقى (المطروز)، التي يمتلك المغرب سرها وتألقها، لتجدرها في عمق وغنى تاريخ حافل». قبل أن يربط بين دورة السنة الماضية ودورة هذه السنة، بالحديث عن «أندلسيات صويرية»، باستعراض أسماء النساء اللواتي يتم الاحتفاء بتجربتهن في 2019: «ليس على سبيل الموضة، بل لأن للصويرة فكرة وجيهة حول كيف تكون مرآة وصدى لهؤلاء النسوة اللواتي يتزايد عددهن كل سنة لتمَلك ريبيرتوار غني للموسيقى الأندلسية، الشكوري والملحون اليهودي العربي».

واختار منظمو دورة هذه السنة من مهرجان الصويرة، برمجة 15 حفلاً موسيقياً «لإبراز نبل التراث الموسيقي اليهودي العربي»، تتميز باقتراح طبق فني متنوع وقوي المضمون، بشكل يلبي انتظارات جمهور هذه التظاهرة المتميزة والفريدة من نوعها عبر العالم.

ويتضمن برنامج التظاهرة، فقرات غنية بمشاركة الفنانة سميرة أحمد التي ستقترح رحلة موسيقية من تاريخ الأندلس، والفنانة أسماء الأزرق التي ستعيد على طريقتها أداء قصائد من «الملحون اليهودي العربي»، الذي يخترق الفضاءات والأجيال، بحيث «ستحدثنا عن أمس يساعدنا في كتابة مستقبل لهذا التاريخ المغربي الجميل، من خلال قصائد، بينها (أنا الكاوي) و(لالة غيثة مولاتي)».

أيضاً، تحضر الفنانة دليلة مسكوب، التي ستتحف الجمهور بأغاني لين مونتي وسليم الهلالي وسامي المغربي، علاوة على قصيدة في مدح الرسول محمد، انطلاقاً من نص للشاعر اليهودي عيوش بنمويال الصويري. فيما يتم تكريم عازفة البيانو غيثة العوفير التي توفيت قبل سنوات، والتي طبعت، انطلاقاً من الرباط، الساحة المغاربية على مستوى الموسيقى الأندلسية.

وخصصت الدورة مكاناً للشباب، مسلمين ويهوداً، بينهم إلياد ليفي وأنس بلهاشمي ويوحاي كوهين وصلاح الدين مصباح ويوحاي كوركوس وهشام دينار، باعتبارهم فنانين صاعدين يتملكهم إصرار على عدم نسيان ما خلفه الأسلاف.

كما جرت العادة في الدورات السابقة، يحضر الفلامينغو لتأثيث فعاليات دورة هذه السنة من المهرجان، الذي يمنح الصويرة نفحة فنية وجمالية، من خلال ليونور ريال في حفل يجمعها بأوركسترا «روافد»، إحدى أفضل مجموعات الموسيقى الأندلسية بقيادة عمر متيوي.

وتعود ريموند البيضاوية لإتحاف الجمهور في حفل آخر يجمعها بالفنان بنعمر الزياني. فيما تفتح الزاوية القادرية أبوابها في أمسية يتم خلالها الاحتفاء، بالعربية والعبرية، بأجمل القصائد التي طبعت موروث طرب الآلة بالمغرب.

ولأن مهرجان «الأندلسيات الأطلسية» هو، أيضاً، فضاء للنقاش والمعارض، كان الموعد، على هامش افتتاح التظاهرة، مع معرض للفنانة مليكة الدمناتي المنصوري، تتناول فيه موضوع «العيش المشترك»، الذي يعتبر روحاً ومحركاً لـ«مدينة الرياح».

أكادير أنفو

شارك المقال

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*