الأمم المتحدة تكرم جنودا مغاربة شاركوا ضمن قوات حفظ السلام والأكاديريون يستحضرون وفاة شهيد المدينة منذ أزيد من عامين بأفريقيا الوسطى

اختارت  الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، تكريم الآلاف من قواتها من حفظة السلام المنتشرين في جميع أنحاء العالم خدمة للسلام، بينهم عدد مهم من الجنود المغاربة، وهي فرصة أيضا لتكريم أزيد من مليون من الرجال والنساء الذين عملوا تحت راية الأمم المتحدة بفخر وشجاعة منذ أول عملية نشر لحفظة السلام سنة 1948.

ويستحضر الأكاديريون بالمناسبة مقتل الشهيد الأكاديري م. ا.، بعد أن توفي أثناء تأديته واجبه الوطني خارج الأراضي المغربية، في هجوم مسلح استهدف تجريدتهم بجمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا)،  مطلع سنة 2017، ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد.

ومنح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحفل أقيم بالمناسبة، ميدالية “داغ همرشولد”، لممثلي عدد من الدول تكريما لمواطنيها الذين قتلوا أثناء عملهم في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام.

وصرح غوتيريش، الذي سلم الميداليات لممثلي بعثات 38 دولة من بينها مصر وموريتانيا والمغرب، بأن التكريم يأتي لإحياء ذكرى 119 شخصا ممن جادوا بحياتهم أثناء تأديتهم واجبهم في 12 بعثة في مختلف أنحاء العالم.

وقال الأمين العام: “من خلفيات مختلفة، كان أبطالنا الذين لقوا مصرعهم متحدين في جهودهم لمساعدة الأمم المتحدة على تحقيق هدف مهم وهو إنقاذ الأجيال من آفة الحرب”،وأضاف: “الميدالية التي نكرمهم بها اليوم تحمل اسم الأمين العام داغ همرشولد. ونقش عليها اسمه إلى جانب أسمائهم لتربط بينهم إلى الأبد في قلوبنا وذاكرتنا”.

ويتصدر المغرب، بفضل هذا الانتشار الهام، قائمة البلدان العشرة المساهمة بقوات في بعثات الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا) وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو).

وخلال مشاركتها في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة منذ ستينيات القرن الماضي، كانت المملكة أول البلدان المساهمة من حيث القوات التي انتشرت في كوت ديفوار، وكذا في جمهورية إفريقيا الوسطى.

ويتم الاحتفال هذه السنة باليوم الدولي لحفظة السلام في مقر الأمم المتحدة في نيويورك تحت شعار « حماية المدنيين، حماية السلام »، وهي مناسبة أيضا لتكريم أزيد من 3.800 من حفظة السلام الذين ضحوا بأرواحهم خدمة للسلام.

ويصادف يوم القبعات الزرق الـ29 من شهر ماي من كل سنة، بيد أن الأمم المتحدة اختارت إقامة الاحتفالات المخلدة لهذا الحدث اليوم الجمعة.

وقد وضع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إكليلا من الزهور، صباح اليوم، تكريما لجميع حفظة السلام الذين فقدوا أرواحهم منذ سنة 1948، كما ترأس حفل منح ميدالية « داغ همرشولد » ل 119 جنديا وشرطيا ومدنيا قضوا خلال عمليات لحفظ السلام خلال سنتي 2018 و2019.

وأعرب غوتيريس، في رسالة بالمناسبة، عن « عميق امتنانه لأكثر من 100 ألف من حفظة السلام والمدنيين والشرطة والعسكريين، المنتشرين اليوم في جميع أنحاء العالم، وكذا للبلدان التي تقدم هؤلاء الرجال والنساء الشجعان والمتفانين ».

ويبرز من بين حفظة السلام الشجعان هؤلاء، قبعات زرق مغاربة تم نشرهم في إطار بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في إفريقيا، القارة التي تحرص المملكة المغربية، أشد الحرص، على استقرارها وتنميتها.

ومن ضمن مساهمة بنحو 2.150 من العسكريين المعينين لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في إفريقيا، يشكل الجنود المغاربة مكونا هاما في تواجد الأمم المتحدة في القارة، بهدف نبيل يتمثل في المساهمة في استقرار البلدان المعنية وأمن سكانها.

شارك المقال

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*