أكادير .. السياحة بين الشمس والجنس … قصة وافد زائر للمدينة

tourismsexuel_892463890-740x330

خلال زيارتي لمدينة أكادير حاولت أن أتقرب من الوضع السياحي في المدينة، واخترت أن أقارن بين فندقين مصنفين ضمن خمسة نجوم، الأول تملكه شركة فرنسية معروفة والثاني يملكه خليجي، كلاهما تتوفر فيهما كل شروط الإقامة والاستجمام ذات المعايير الدولية والعالية في الجودة والخدمات.

الفندق الأول تنزل فيه مجموعات من السياح الأوربيين خاصة الفرنسيين واغلبيتهم وان لم أقل كلهم من فئة المتقاعدين اي المسنين، ويأتون على شكل سفر جماعي منظم عن طريق وكالة أسفار فرنسية تحدد المدة وبرنامج السفر سلفا، حيث يقدر ثمن قضاء أسبوع كامل داخل هذا الفندق فيه إقامة والتغذية ب 5 آلاف درهم للشخص الواحد… ويمكن للساءح ان يؤدي ثمن بعض الخدمات الأخرى كالتدليك مثلا..

وعن سبب ضعف ثمن الإقامة وانخفاضه إلى 5 آلاف درهم للاسبوع في فندق كهذا، يجيب مسير الفندق ان ذلك راجع بالأساس إلى ضعف الإقبال السياحي الذي يعرفه أكادير مؤخرا وتراجع الطلب عليه، ثم ان الشركة الفرنسية تحاول سد هذا النقص باستقطاب هذه الفئة من السياح اي المتقاعدين المعروفة بقلة الموارد وذات التكلفة المنخفضة، وتلعب الشركة على العدد الكبير الذي يضم هذه المجموعات فمثلا هذا الأسبوع الفندق وصل إلى رقم قياسي حيث جميع الغرف محجوزة، ووصلنا إلى حوالي 360 سائح أغلبهم فرنسيين.

وميزة هؤلاء السياح أنهم يأتون كلهم برفقة زيجاتهم، تبرمج لهم الوكالة بعض الخرجات إلى مناطق أو مدن مجاورة حسب رغبتهم إلى الصويرة او تزنيت او مراكش…فهؤلاء لا يساهمون كثيرا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المدينة ومرافقها فلا يقومون بشراء المنتوجات المحلية ولا يلجون الى المطاعم ولا الى التسوق …هدفهم الوحيد هو الاستمتاع بالشمس.

أما الفندق الثاني الذي يملكه الخليجي، فزبناءه من نوع آخر، فبالرغم من أنه يبدو انيقا وفاخرا ومطلا على الشاطئ ويحتل فيه مساحة شاسعة، الا أنه لا يعرف إقبالا من قبل السياح الأوربيين، وإنما يتقاطر عليه أشخاص من بلدان الخليج، من الفئة الغنية منهم، ولاحظت أن اغلبهم من شباب، يتكونون من مجموعات محدودة العدد من 5 إلى 3 أفراد، هؤلاء يحجزون غرفهم وغرف أخرى خاصة للفتيات المغربيات اللواتي يأتين لقضاء الليالي معهم، وحسب ما علمت أنهم يعمدون إلى حجز جناح بالكامل لهذا الغرض. ففي كل ليلة أو ليلتين يتم استبدالهن بفتيات جديدات وربما توجد شبكات تقوم بهذه العملية.

ويبدو الفندق أنه خاص بهؤلاء الأشخاص حتى لا نسميهم السياح، لأنهم لا تهمهم شمس الشاطئ ولا مجوهرات سوق الأحد ولا منتوجات البازارات ولا أسوار أكادير اوفلا ..وإنما يهمهم فقط، جلد بنات المغرب وجميلات المغرب وشاباته اليافعات…برنامج سفرهم هو من المطار إلى الفندق حيث المتعة والغواية.

ومادام الخليجي مالك الفندق يحترم الشريعة ويمنع بيع الخمور داخل فندقه فإن زبناءه ونزلاءه الخليجيبن يلتجأون إلى بعض الملاهي الليلية في المدينة المشهورة باحتضانها لصخب هؤلاء، فمن الصعب على شاب مغربي ان يلج هذه الملاهي فهي محفوظة لهؤلاء اصحاب اللكنة الهجينة وذوي الأبدان والبطون المنتفخة والمتدلية، فقط حراس هذه المعابد الليلية، علب المتعة والقوادة، يسمحون بدخول طينة خاصة من الفتيات ذات عمر محدد ومؤهلات ومواصفات الزينة والجمال التي يطلبها هؤلاء الزبناء ويلهث وراءهم الجميع…

الكل مستعد لاثقان حرفة القواد من اجل المال…واي مال ورقة نقدية محدودة بئيسة. … خرجت من هذا الفندق المعلوم، وأنا اتتاقل الخطى على بساط أحمر واتجاوز الة المراقبة بالباب الخارجي للفندق، في حوالي الساعة 23h00، ولاحظت سائق الطاكسي قام بنصف دورة مفاجئة، حيث كان في الاتجاه المعاكس، ثم وقف على الرصيف المقابل لباب الفندق،وفتح باب الطاكسي ينتظرني، بهكذا عرفت مبتغاه، وافتعلت مشي الخليجيبن وأنا ادنو نحو الطاكسي، ركبت وأغلقت الباب، وهو يعتقد أنني سعودي أو قطري او من الكويت، لم أقل شيئا، ربما كان ينتظر ان يرد علي تحية السلام.

حينها قال بعربية منكسرة، إلى اين؟ نظرت إليه وقلت له مانزاكين،،،؟ وأعاد إلي النظر بسرعة …ثم انفجر ضاحكا….والله اسيدي ارنيغ ايزد كرا وسعودي ..هههه يضحك… اهوي اسيدي اوتزكغين كاياد. … هههه نكي بيدغ رزمغ الباب ارتقلغ. …ترواست اصاحبي كرا وخاليجي…. يعني أنا كزبون مغربي أمازيغي لا استحق كل هذا الاهتمام من قبل صاحب الطاكسي، أو من قبل مستقبل في الفندق او حارس حانة او تاجر بازار….. تخلصوا من عبودية القوادة حتى تكونوا في مستوى استقبال سياحة راقية ومحترمة للكرامة.

عبد الله بوشتارت

عن أكادير أنفو

أكادير أنفو

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*